لمدة خمس سنوات متتالية، وفي كل مناسبة، كانت الحماة تقدم لزوجة ابنها مزهريات قديمة عديمة الفائدة.

لمحة نيوز

لمدة خمس سنوات متتالية، وفي كل مناسبة، كانت الحماة تقدم لزوجة ابنها مزهريات قديمة عديمة الفائدة. كانت الزوجة تتحمل الأمر ظنًّا منها أن حماتها تكرهها إلى أن كسرت إحداها بالصدفة ذات يوم.
ما كان بداخلها ملأ المرأة برعب حقيقي.
لمدة خمس سنوات كانت الحماة تهدي مزهريات لزوجة ابنها. في كل عيد. دون استثناء.
المزهريّة الأولى كانت هدية في حفل الزفاف. حينها ظنت الزوجة أن الأمر مجرد

ذوق سيئ. ابتسمت، شكرتها، ووضعتها على الرف.
قالت الحماة
هذه للبيت.
ولم تضف شيئًا آخر.
في رأس السنة ظهرت المزهريّة الثانية.
ثم الثالثة عند ولادة الحفيد.
الرابعة في عيد ميلاد.
ثم اثنتان أخريان.
وفي كل مرة كانت تقول نفس الكلمات
هذه للبيت.
كان الزوج يكتفي بهز كتفيه ويقول
أمي تحاول فقط. إنها مجرد مزهريات.
مجرد مزهريات.
لكن الزوجة كانت تشعر منذ فترة طويلة أن الأمر لا يتعلق بالسيراميك.
كان هناك شيء بارد ومقصود في تلك الهدايا. وكأن الحماة تذكّرها في كل مرة
هذا البيت ليس لكِ وجودك هنا مؤقت.
تحملت الزوجة الأمر. لم ترمِ المزهريات، ولم تخفها، ولم تأخذها إلى المنزل الريفي. كانت الحماة تزورهم مرة كل شهر وتتفقد الرف بعناية. لم يكن مسموحًا لأي مزهرية أن تختفي.
لم يُكشف السر إلا بعد ست سنوات.
في أحد أيام شهر مارس قررت الزوجة تنظيف المنزل. أنزلت المزهريات الست
من الرف، ومسحت عنها الغبار بعناية، ثم أعادتها إلى مكانها.
وعندما كانت تضع الأخيرة، لم تفهم حتى كيف حدث ذلك، لكنها أسقطتها على الأرض بالخطأ.
تحطمت المزهريّة بصوت عالٍ إلى قطع صغيرة.
وفجأة سُمِع صوت آخر نقرة معدنية خفيفة، كأن شيئًا صغيرًا تدحرج على أرضية الباركيه.
عندما رأت الزوجة ما كان مخبأً داخل المزهريّة، فهمت أخيرًا لماذا كانت حماتها تجلب تلك المزهريات الغريبة إلى المنزل
طوال تلك السنوات.

تم نسخ الرابط