كنت قاعدة في النبطشية
كنت قاعدة في النبطشية من شوية كالعادة ولقيت الدكتور أمير بيكلمني عشان انزل للمشرحة وعرفت إن فيه جثة جديدة جت نزلت للمشرحة لقيت الأمن واقف قدام عربية الإسعاف مستني عشان أمضي على التقرير عشان يسمح للمسعفين إنهم يدخلوا للمشرحة بالجثة..
مضيت على التقرير ولقيت معاه محضر الشرطة طلبت من المسعفين إنهم ينقلوا الجثة لطاولة التشريح ويسيبوها شوية ولقيت اتصال من الدكتور أمير بيستعجلني على التقرير لأن النيابة منتظراه بسرعة وفورا لبست الجوانتي وبدأت اشتغل فيها..
تأملت الجثة لقيتها لبنت زي القمر ويمكن أجمل مني لدرجة إني شكيت إنها ميتة البنت كأنها نايمة بكل براءة وسكينة الدنيا وكانت لابسة لبس فضفاض واسع جدا ومش ظاهر على جسمها أو وشها أي علامة من علامات الموت لدرجة إني كنت هبعت للدكتور أمير صورها عشان أبلغه إني شاكة إنها ميتة..
طردت الوسواس ده وبما إنها بنت رفضت أنادي عم ياسر عامل المشرحة وقولت مش هكشف جسمها قدامه أنا هعمل التقرير
أنا مكنتش قادرة أحرك الجثة إطلاقا كأنها عاملة زي الجبل ولا عارفة أحركها يمين ولا شمال مع إن البنت نحيفة وجسمها ميعديش ٦٠ كيلو بكل الأحوال قولت مش مهم روحت أجيب المقص عشان أقص اللبس من عليها وبعدها ابعتها تتغسل وتتكفن على طول في أوضة الغسل عند مرات عم ياسر..
جبت المقص من الدرج ورجعت لقيت ركبتين الجثة مثنيين لورا بطريقة عجيبة كأنها انكمشت على نفسها ضربات قلبي زادت وحسيت بقشعريرة بتمسك في جسمي كله أنا واثقة جدا إن المسعفين حطوا الجثة مفرودة غير إني كنت شايفاها من لحظات..
حاولت أتجاهل الموضوع وشديت رجليها فردتها بهدوء وقبل ما أفتح المقص شوفت بعيني ركبة الجثة بتتسحب بكل هدوء لورا تاني عشان تنكمش على نفسها في اللحظة دي بصيت على وجه الجثة ورجعت مكاني من الخوف وشها كان عابث غضبان عكس الوش اللي شوفته من لحظات وكان مبتسم وبريء جدا..
وقفت قدامها مش عارفة أعمل
رغم إني شغالة هنا من زمان بس أول مرة أخاف كدا كأنها أول مرة ليا وقتها حسيت ببرودة المشرحة وشوفتها ازاي مخيفة ومرعبة بلونها الأبيض سبت المكان وروحت لعم ياسر وأنا بفكر هل استعين بيه ولا أعمل أيه مع إني كنت محرجة أكشف جسمها قدامه خاصة إنها سليمة جدا مش جاية في حادثة أو جسمها أزرق بزرقة الموت..
رجعت تاني وأنا محتارة مش عارفة أعمل أيه قربت من الجثة بهدوء وقربت المقص من رجليها و...... وضربتني برجليها في بطني بقوة صرخت صرخة مكتومة ورجعت أبصلها برعب لقيت رجليها بتنكمش تاني على نفسها ووشها كأنه مولع من الغضب..
ناديت عم ياسر وأنا بترعش وطلبت منه ينادي مراته زينب تقف معايا على الرغم إن ده مش شغلها بس هو ناداها فعلا وجت زينب تقف معايا رجعنا للجثة لقيناها رجعت للوضع البشوش
ما شاء الله كأنها رايحة الجنة والله..
بصتلها بخوف وقولت
الجثة مش عايزة تتشرح يا زينب..
لقيتها بصتلي بقلق وقالت
ازاي يا دكتورة!
جربي كدا تعريها عشان أفحصها..
قربت زينب منها ومسكت العباية و....... لقيتها ارتدت لورا وهي بتقول
بسم الله الرحمن الرحيم الجثة زقتني يا دكتورة..
وقفت مش قادرة أنطق ولا عارفة أقول أيه وبصوت مبحوح جدا قولتلها
جربي تاني..
قربت منها لقيت وشها اتحول تاني للغضب ورجليها ضربت زينب بكل عنف لدرجة إنها شهقت ووقعت في الأرض ولقيت الجثة بتسحب رجليها تاني عشان تنكمش على نفسها في اللحظة دي اتصل بيا الدكتور أمير عشان يستفسر رديت عليه وأنا مش قادرة أتلم على أعصابي قولتله إني قربت أخلص سألني عن التقرير المبدأي قولتله يصبر شوية..
وقفت زينب تبسمل وتحوقل وقالتلي بخوف
بلاش يا دكتورة..
بصتلها بتوتر وانفعال وقولت
بلاش أيه!
البنت رافضة تتشرح..
وبدأ شكي يتحول ليقين إن البنت