ساعدت زوجين كبار في السن

لمحة نيوز

ساعدت زوجين كبار في السن على الطريق السريع لما عجل عربيتهم فرقع وبعدها بأسبوع أمي كلمتني
ستيوارت! إزاي ماتقوليش! افتح التلفزيون! حالا!
أول تلج في شهر نوفمبر دايما كان بيحسسني بالهدوء كأنه بشارة بدري إن العيد قرب الدفا والبلوفرات وريحت السينابون اللي أمي بتعمله في البيت.
في الخميس ده بالذات السما كانت رمادي فاتح والثلج بينزل خفيف كده. بنتي إيما كانت قاعدة ورا في العربية رجلها بتتهز على الكرسي وهي بتغني أغاني كريسماس نصها غلط.
بابا ممكن نسمع Jingle Bell Rock تاني
قالتها بحماس.
ضحكت وقلت
للمرة الخمستاشر هتخلي الأغنية محفورة في مخي.
ردت بابتسامة كلها شقاوة
ما هو ده المطلوب.
كانت عندها سبع سنين ذكية وفضولية وطاقة تكفي تشغل الساحل الشرقي كله. وكانت بتحب جدا تجمع Thanksgiving عند جديها خصوصا الهوت شوكليت بالنعناع اللي جدتها بتعمله وتغرقه كريمة.
كنا على بعد 40 دقيقة من بيت أهلي لما لاحظت عربية قديمة لونها فضي واقفة على جنب الطريق. وراها اتنين كبار في السن لابسين جواكيت خفيفة بالنسبة للتلج. الراجل كان ماسك في الشنطة بإيده اللي بتترعش. والست واقفة بتبص على الكاوتش المنفجر بحيرة.
إيما شافتهم وقالت
بابا نساعدهم
مفكرتش.
أيوه. هانساعد.
ركنت قدامهم بشوية ونزلت الهوا كان بيلسع ودرجة الحرارة وقعت جامد.
الست قربت وقالت
يا ابني ماتتعبش نفسك كلمنا

ال بس قالوا هييجوا بعد ساعة.
وجوزها قال بابتسامة تعبانة
مكاناش متوقعين الدنيا تقلب كده.
قلت لهم
ولا يهمكم. أغير لكم الكاوتش في دقايق.
الراجل حاول يعترض بس أنا قلت
عارف بس حابب أساعد.
الست كانت هتعيط من الارتياح
ربنا يباركلك يا ابني.
جبت الاستبن والعدة وبدأت. الهوا كان مبوظ إيديا بس هم واقفين بشكر مستمر. الراجل حاول يساعد لكن إيده كانت بترتعش فقولت له يقف هو ومراته في الدفا على قد ما يقدروا.
سمعت فجأة كليك صغيرة لاقيت الست مصورة.
آسفة والله حفيدتي دايما تقولي أصور للحاجات دي للتوثيق الأمني.
وقالتها وهي عاملة علامات تنصيص بإيديها.
ضحكت وكملت.
بعد ما خلصت قلت لهم
إلحقوا مكان دافي الطريق هيبقى خطر.
الراجل مد إيده ورعشتها واضحة
مافيش حاجة ندهالك بس شكرا. من قلبنا.
صافحته وقلت
بس سوقوا بالراحة.
رجعت العربية وإيما بصة من الشباك وساكتة.
إيما
أيوه بابا
بتفكري في إيه
إنت دايما بتقول لازم الناس تساعد بعض عشان كده وقفت
بالظبط.
هزت راسها كأنها حفظت الدرس.
ماكنتش أعرف إن اللحظة الصغيرة دي هتغير كل حاجة.
بعد أسبوع
يوم الأربع العادي إيما بتلون يونيكورن على السفرة وأنا بجهز لانش بوكسها ساندويتش تركي تفاح وجيلي ديدان اللي وعدت أمي إني ماشتريهوش.
الموبايل رن ماما 
رديت
إزيك يا ماما
قاطعتني بصوت عالي
إيان! افتح التلفزيون حالا!
قلبي وقع.
ليه في
إيهكملت القنوات الإخبارية على الشاشة وأنا واقف مصدوم.
المذيعة كانت بتقول
الفيديو اللي هز السوشيال ميديا الرجل اللي أنقذ زوجين كبار في السن على الطريق السريع وسط عاصفة تلجية بدون ما يعرف إنهم
قلبي وقف لحظة.
صورة الست العجوز والراجل ظهروا على الشاشة.
نفسهم بالظبط.
إنهم أهل أكبر ملياردير في الولاية ورثة شركة هايدريدج العالمية.
قعدت على الكنبة بهبوط مفاجئ.
إيما وقفت جنبي
بابا ده انت!
طلعت صورتي وأنا راكع على الأرض بغير الكاوتش وإيما قاعدة في العربية بتغني ومش واخدة بالها إن الست كانت بتصور.
المذيعة كملت
القصة انتشرت لأن السيدة مارغريت هايدريدج زوجة رجل الأعمال الشهير أندرو هايدريدج كتبت إن الشاب ده ساعدهم من غير ما يطلب مقابل وإن الإنسانية لسه بخير.
أنا
إيه ده مستحيل.
أمي على السماعة كانت بتصرخ من الفرح
إيان! ده أنت مش واخد بالك عملت إيه! الناس كلها بتتكلم عليك!
قفلت التلفزيون قبل ما عقلي ينفجر.
كملت اليوم متوتر وفي الشغل كل الناس بتسأل وتضحك وإيما مبسوطة جدا لأنها بنت البطل.
لكن أنا
كنت خايف.
مش فاهم ليه الدنيا واخداها كده.
تاني يوم الدنيا خبطت عندي.
دون مبالغةطرق على الباب كان قوي لدرجة إن إيما جريت ناحيتي وخبت ورايا.
فتحت لقيت راجل لابس بدلة سودة ومسك بطاقة تعريف.
مستر ستيوارت
أيوه
إحنا من مؤسسة هايدريدج. السيدة مارغريت والزوج بيسألوا
لو ينفع يقابلوك النهارده.
اتجمدت.
يقابلوني ليه
الراجل ابتسم
هما قالوا إن عندهم حاجة مهمة جدا يدوها لك.
روحت في نفس اليوم.
وصلت بيتهم أقرب لقصر من إنه بيت.
بوابات عالية حدائق ضخمة وإحساس إني داخل فيلم مش حياة.
مارغريت كانت واقفة قدام الباب أول ما شافتني دموعها نزلت.
جريت نحياتي بسرعة مش متوقعة من ست في عمرها.
يا ابني يا ملاك أنت أنقذت حياتنا.
زوجها وقف وراها وملامحه كلها امتنان.
أنا اتلغبط
أنا بس غيرت العجلة
مارغريت مسكت إيديا بإصرار
لا يا حبيبي. أنت ماعرفتش وقتها بس جوزي كان عنده جلطة بسيطة في رجله. لو وقفنا ساعة في البرد زي ما ال قالوا كان زمانه دلوقتي في المستشفى أو أسوأ.
قلبي وقع.
ماكنتش أعرف.
أندرو قال
إحنا فكرنا كتير وقررنا إننا لازم نعمل حاجة تليق بإنقاذك لينا.
قدم لي ظرف مختوم.
فتحت
ولقيت ورق رسمي.
قريت السطور الأولى
وعنيا وسعت
عقد عمل مدير فرع راتب سنوي 280000 دولار
وقفت مش قادر أتنفس.
مارغريت مسحت دموعها وقالت
ده أقل حاجة نقدر نقدمها لواحد قلبه نضيف زيك.
أنا بهز راسي
بس بس أنا مش مش محتاج
مارغريت
إحنا كنا محتاجينك في يوم من الأيام وإنت ما فكرتش مرتين.
خلينا نرد الجميل.
إيما جريت عليا وقالت بصوت واطي
بابا يعني هنجيب بيت أكبر
ضحكت وضمتها جامد.
لأول مرة من مدة طويلة حسيت إن الحياة بترد الجميل فعلا.
وفي آخر اليوم وأنا خارج
من القصر مارغريت نادتني
ستيوارت
رجعت لها.
ابتسمت وقالت
أحيانا أحسن قرار في حياتك بيكون قرار عادي جدا.
زي إنك توقف وتساعد حد.

تم نسخ الرابط