خطيبها سابها بس اخوه الملياردير اتجوزها
خطيبها بس أخوه الملياردير الطيب وقع في حبها بجد
نيا تومسون كانت فاكرة إن الحب حاجة زي إطار فضة حاجة نضيفة كاملة ومتعلقة على الحيطة كده من غير ما يتخرب شكلها. بنت حياتها على الفكرة دي. كانت بتلقط النور في لحظات العرسان وبتصور الضحكة اللي تطمن القلب وبتخلي الناس يبانوا في الصور أحلى من الحقيقة. وبكده اتعلمت تحب بدايات الناس. بالنسبة لنيا الجواز كان أصدق لحظة في الدنيا أوضة مليانة ناس بتقول أيوه في نفس الوقت والعالم بيلف حوالين اسمين داخلين على مستقبل واحد.
نيا كانت دايما متخيلة فرحها بسيط مش الفستاين ولا الهدايا لأ اللحظات الصغيرة اللي بين اتنين. إيد جستن وهو ماسك إيدها وسط ناس كتير الضحكة اللي بينهم في نص الرقصة النظرة اللي يخليها تحس إنها الوحيدة في العالم. ظهر في حياتها في معرض صور وهو ماسك كوباية ومبتسم ابتسامة شكلها جاي من مدينة أهدى من دي.
ولما جالها في يوم حد الصبح بخبزة بايظة وورد دبلان من السوبر ماركت وقالها تتجوزيني نيا قالت أيوه من غير ما تفكر. لبست الكلمة دي ٣ سنين مرة تحميها ومرة تطير بيها. حفظت صوته وطريقته وكسله اللذيذ وطريقة همهمته وهو بيفكر في مشكلة مش عايز يحلها. صدقت الحكاية اللي كانوا بيكتبوها سوا.
الحكاية
القصر كان تحفة أعمدة ضخمة رخام لامع وحدايق مش مسموح لها تتعوج. وكان الليلة دي حفلة خطوبتهم أول إعلان رسمي قدام الناس.
نيا كانت عاملة كل حاجة بنفسها. رتبت الهدايا جربت الكاسات وقعدت ليالي تعمل سلايد شو من صورهم قهوة بالصدفة الساعة ٢ الفجر إيده وعليها دقيق من يوم خبزوا فيه ضحكة اتلقطت في معرض. جابت بنت خالتها بريتني تساعدها وبريتني كانت دايما زي أختها.
لكن لما سمعت صوت ضحك واطي جاي من أوضة الجواكت ضحك شكله غلط قلبها اتقبض. قربت. الباب كان مفتوح حتة. فتحت بإيدها وشافت.
جستن.
وبريتني.
مش بيهمسوا.
مش ماسكين إيدين.
وقال بمنتهى البرود
نيا كنت هاقولك بعد الحفلة. مش حابب أعمل دوشة.
نيا حست إن صوتها اختفى. كأن حد سحب الهوى من صدرها وسبها واقفة بس من غير روح.
قال لها ببرود
بصي الموضوع حصل. وأنا وبريتني اتقربنا شوية الفترة اللي فاتت. مكنتش عايز أجرحك.
نيا ضحكت. ضحكة قصيرة موجوعة.
ده وإنت مش عايز تجرحني طب لو كنت عايز
ما ردش.
خرجت من الأوضة بخطوات سريعة قبل ما دموعها تقع. الدنيا برا كانت عادي نور موسيقى ناس بتضحك. كله شغال إلا هي.
وقبل ما تنهار حد وقف قصادها.
حد
رايد رايت.
أخو جستن.
الولد اللي محدش بيتكلم عنه كتير الملياردير الهادي صاحب الشركات اللي بتفتح وتقفل من غير ما نيا تفهم هو بيعمل إيه أصلا.
نص الناس كانت بتخاف منه والنص التاني كانت مبهورة بيه.
هو شاف عينيها وقرأ كل حاجة من غير ما هي تنطق.
تعالي معايا قالها بصوت واطي.
خدها بعيد عن الضيوف لحد ما بقوا في الجنينة الخلفية. الهوا كان أبرد وهي كانت بتترعش.
إيه اللي حصل
سألها بلطف غريب لطف ماكنش في دم جستن.
نيا قالت بصوت مكسور
أخوك وخطيبتي كانوا
ما كملتش.
وبمجرد ما فهم وشه شد بس مش غضب. كان حاجة أعمق زي جرح قديم اتفتح تاني.
أنا آسف يا نيا آسف بجد.
قالت وهي بتنشف خدها
أنا مش محتاجة آسف. محتاجة أهرب قبل ما أنهار قدامهم.
بص عليها بتركيز.
تعالي معايا.
ركبها عربيته السودا اللي على أطراف الجنينة وساق بعيد. بعيد قوي.
ما كانش في كلام بينهم بس الصمت كان أريح من أي صوت.
وصلها لبيت عيلته القديم اللي على البحرمكان شبه مهجور بس دافي بشكل غريب.
اقعدي وخدي راحتك.
قعد قدامها مش ناسي دموعها لحظة.
سألته
إنت ليه بتساعدني
تنفس ببطء.
عشان محدش يستاهل اللي حصل لك. وعشان
سكت.
هي رفعت عينيها.
عشان إيه
قالها بصدق صادم
عشان من أول يوم شوفتك
الكلمة كسرت حاجة جواها وجبرت حاجة تانية.
الأيام اللي بعدها كانت غريبة.
نيا اختفت عن العالم بس لقت نفسها بتتكلم مع رايد كل يوم.
هو كان مستمع ممتاز وهادئ ومعاه نوع من الطيبة اللي ملهاش صوت بس بتتسمع.
وبدأ يحكيلها حاجات عن نفسه محدش يعرفها
إنه مش بيحب الحفلات.
ولا الثراء اللي الكل بيجري وراه.
وإن جستن طول عمره بياخد وهو اللي بيغطي وراه.
وإنه عمر إمبراطوريته بعيد عن العيلة عشان يبقى له قيمة من غير لقب رايت.
وفي ليلة وهي واقفة على البحر قالها
إنت تستاهلي حد يحبك
سألته بخوف
وأنت
قرب منها خطوة
خطوة بس إنما قلبها وقع.
أنا
ابتسم ببطء.
من أول ليلة شفتك فيها وأنا واقع.
لما رجعت نيا لمكانها الطبيعي جستن كان مستني يعيد الحكاية.
لكن اللي ما يعرفوش
إن نيا ما بقتش لوحدها.
رايد كان واقف وراهامش بيتكلم بس وجوده وحده كان كفاية.
جستن اتوتر
إيه ده إنتوا
نيا بصت له ببرود لأول مرة
أنا مش بتاعتك. ولا عمري كنت.
وراحت ماشية وراها رايد
من غير خوف من غير تردد.
بعد شهور
كانت نيا واقفة قدام كاميرتها في معرض تصوير هي اللي صممته
ووراها إيد رايد ملفوفة على وسطها.
مش بصمت ولا خوف.
بس بحب
حب نظيف هادي ثابت
الحب
المرة دي
كان في صورتها هي.
وكان الحقيقة.