خطيبتي كانت فاكرة انه هزار
خطيبتي كانت فاكرة إنّه هزار لما نزلت صورة ليها وهي قاعدة على رجلين الإكس… وكتبت عليها:
"أوقات الواحد بيوحشّه الزمن القديم."
أنا لا اتخانقت… ولا زعقت…
أنا بس عرضت خاتم الخطوبة للبيع وكتبت:
"الخطوبة اتفسخت — الخاتم للبيع."
هي ماخدتش بالها من اللي عملته غير لما أمّها اتصلت بيها وهي بتصرّخ.
آڤا طول عمرها فاكرة إنها تقدر تلعب بالنار من غير ما تتحرق… لكن الوهم ده وقع من بدري أوي، من أول ما صحيت الصبح وفتحت موبايلي ولقيت الصورة:
هي قاعدة على رجلين الإكس، هو ، وهي بتضحكله ضحكة قريبة زيادة عن اللزوم.
إنما الكابشن؟
"أوقات الواحد بيوحشّه الزمن القديم."
الكومنتات نزلت زي المطر…
ناس بتضحك… وناس
حوّلوا خطوبتي لمسخرة.
آڤا رجعت الشقة بعد الظهر، دخلت عادي… بتغنّي… ولا كإنها عملت حاجة.
فتحت التلاجة، صبّت لنفسها مشروب، وفضلت تتكلم عن ترتيبات الفرح… كأنها ماجرحتش كرامتي قدّام الدنيا.
أنا لا واجهتها…
ولا زعقت…
ولا اديتها رد الفعل اللي كانت مستنياه.
دخلت الأوضة، فتحت اللاب توب، وعرضت الخاتم للبيع…
وكتبت ثلاث كلمات بس:
"الخطوبة اتفسخت — الخاتم للبيع."
قبل ما أخرج من الشقة، كنت سايب علبة الخاتم على الرخامة في المطبخ… زي حكم صادر.
آڤا ماحسّتش بأي حاجة…
لحد ما موبايلها انفجر إشعارات…
وساعتها بس… لما أمها اتصلت بيها بصوت عالي مرعّب…
فهمت إنّ في حاجة غلط… غلط جدًا.
أول ما قفلت آڤا المكالمة مع أمها، وشها قلب من الضحك للصفار.
خرجت تدور عليّا في الشقة وهي بتصرخ:
"إنت عملت إيه؟! إنت مجنون؟!"
كنت راجع من برّه بهدوء، ماسك مفاتيحي وواقـف قدّامها من غير ما أرمش.
قالتلي وهي متنرفزة:
"إنت بعت الخاتم؟! ده هزار! الصورة كانت هزار! الناس فاهمة إن ده ميم!"
بصّيتلها من غير ما أنطق.
السكوت في اللحظة دي كان أوقع من أي كلمة.
قربت منّي خطوة…
"إنت كدا بتفضحني! بتدمر كل حاجة!"
رديت عليها لأول مرة من الصبح:
"لما نزلتي الصورة… كنتي بتدوري على رد فعل، صح؟
أهو ده الرد. بس مش بالطريقة اللي كنتي عايزاها."
انهارت.
ماكانتش متخيلة إن الموضوع هيقلب كدا.
فضلت تقول كلام كتير…
بس كل ده جه متأخر جدًا.
جت تقرب تلمس إيدي…
سحبتها.
وقولت بهدوء:
"اللي يهون عليه يبهدلني قدّام الناس… يهون عليه يكرّرها.
وأنا مش داخل حياة فيها إذلال… ولا اختبار صبر طول الوقت."
سكتت.
ولأول مرة في حياتها، ماعرفتش ترد.
خدت نفس عميق…
دخلت الأوضة، طلعت الشنطة اللي جهّزتها الصبح، ووقفت عند الباب.
قالت بصوت مكسور:
"يعني خلاص؟"
بصيتلها آخر بصّة…
بصّة وداع مش ندم.
وقولت:
"خلاص من زمان… إنتِ بس لسه واخدة بالك."
قفلت الباب…
وسبت ورايا شقة فيها خطط فرح اتلغت، وصوت بكاء، وصورة على السوشيال ميديا كانت فاكرة إنها هزار…
وبقت نهاية كل حاجة.
ومن اللحظة دي…
كان عندي
أحيانًا الخيانة مش خيانة جسد…
الخيانة ممكن تبقى ضحكة… وصورة… وكابشن."