اول مادخلت البيت
أول ما دخلت البيت الصوت سبقني قبل المنظر خبطة تقيلة عنيفة كأن في بلدوزر بيهدم حيطة. ولما لفيت على المطبخ لقيت جاري جوز أمي ماسك شاكوش هدم وبيفرس في المطبخ اللي دافعة فيه ٩٠ ألف دولار من شقايا.
رخامة الجزيرة اللي كنت بحلم بيها متكسرة قطع الدواليب متعلقة من مفصلات مكسورة والأرض مليانة شظايا رخام مطبخي بقى ورشة هدم.
صرخت
قفل! كفاية!!
لف عليا بالراحة عرق نازل من جبينه نفسه عالي وابتسامة خسيسة مرسومة على وشه.
وقال
البيت ده كان المفروض يبقى بتاعنا أنا وأمك نستحقه أكتر منك.
قلبي نزل في رجلي. أنا عارفة إنهم كانوا دايما حاسين إن البيت ضايع عليهم بعد ما جدتي كتبته لي بس عمري ما تخيلت يوصلوا للي قدامي ده.
قرب مني بخطوات تقيلة ومعاها غضب باين في وشه وأنا واقفة مكاني مش بخاف.
لكن فجأة بوم.
قبضته نزلت على وشي بقوة لدرجة إني وقعت على الأرض والفرشة لفت بيا.
طعم الدم ملي بقي وكل حاجة حوالي بقت ساكتة غير صوت طنين عالي في
وبين ثانية وثانية حاجة جوايا اتغيرت.
مش خوف.
ولا انهيار.
لكن هدووووء قاتل وفهم.
وهو واقف فوق دماغي مستنيني أعيط أو أترجاه مسحت الدم من على شفايفي وبصوت واطي بس ثابت
إنت لسه عامل أكبر غلطة في حياتك.
اتسمر في مكانه مش فاهم.
بس كان خلاص اللي اتعمل اتعمل.
قمت عديت من جنبه وأنا متجاهلاه تماما ورحت أوضتي المكان اللي مخبية فيه حاجتين هو مستحيل يتوقعهم
1. أوراق قانونية جاهزة لأي طارئ.
2. وكاميرا خفية سجلت كل اللي عمله من أول خبطة شاكوش لحد ما ضربني.
هو افتكر إنه هد بيتي
وهو مش عارف إنه لسه هادم مستقبله بإيده.
وتاني يوم الصبح لما البوليس خبط على الباب وبدأت الحقيقة تتكشف هو وأمي عرفوا إن دا مجرد البداية.
لإني ولا زعقت
ولا ضربت
ولا حتى اتخانقت
أنا بس فعلت الخطة اللي مضطرة أجهزها من سنين.
لما جه الصبح جاري كان نايم على الكنبة تعبان من الهدم اللي عمله مش عارف إن نهايته جاية على باب البيت.
الشرطة خبطت.
فتح الباب
الضابط قالله
جاري ريتشاردسون أنت متهم بالاعتداء والتخريب المتعمد لممتلكات خاصة.
وأنا طلعت وراهم ماسكة الفلاش ميموري اللي فيها فيديو الكاميرا.
حطيته قدام الضابط وقلت
ده الدليل.
الفيديو بين كل حاجة
ضرب تكسير تهديد وكل ثانية بالصوت والصورة.
مفيش كلمة قدر ينطقها.
أمي نزلت من فوق مزعوقة
إنت بتعملي إيه! ده جوزي!
بصيتلها نظرة باردة وقلت
وجوزك ضربني وخرب بيتي وده عقابه.
اتقبض عليه. لكن ده ماكانش نهاية الحرب كان مجرد أول ضربة.
بعد القبض عليه بساعتين اتصل بيا المحامي بتاعي وقال
عندك حق ترفعي قضية تخريب وتعويض. والأهم إن البيت كان باسمك لوحدك فمفيش ليهم حق فيه من الأساس.
رفعت عليهم قضية تعويض ب ٢٥٠ ألف دولار
تكاليف إصلاح
أمي فضلت تزعل وتعيط وتقول إحنا أهل نحلها بينا.
بس أنا فاكرة كويس أول يوم وقفوا فيه معاه ضدي
والنهارده ماعنديش استعداد أكون الضحية تاني.
المفاجأة اللي
وأنا براجع الأوراق لقيت حاجة حسمت الموضوع كله
فاتورة تحويل كبيرة من حسابي لحساب أمي من سنة فاتت.
كانوا أقنعوني وقتها إنهم مزنوقين وكلموني بعياط.
لكن بعد ما راجعت الوضع اكتشفت إن الفلوس راحت على عربية جديدة لجاري.
المحامي قالي
ده يعتبر استغلال مالي وممكن نزود القضية عليهم.
وهنا سكت يومين.
ورجعت قررت
آه هزود.
النتيجة
جاري اتحكم عليه بسنة سجن تعويض كامل.
أمي خدت إنذار قانوني بإرجاع جزء من الفلوس.
العربية اتسحبت.
البيت اتصلح من غير ما أدفع مليم واحد.
وأنا نقلت أمي من حياتي بهدوء.
أما هو فاتحرم يدخل حياتي تاني.
حتى بعد ما خرج من السجن كانت حياته اتدهورت تماما
خسر شغله سمعته ومراته وقفت ضده.
وفي آخر يوم شفته فيه لأن المحكمة طلبت حضوري عدى جنبي وقال بصوت واطي
إنتي دمرتيني.
بصيت في عينه من غير ما أرمش وقلت
أنا بس بنيت نفسي وإنت اللي هديت نفسك بإيدك.
وخرجت من القاعة ماسكة مفاتيح البيت
والجرح اللي تحت
لكن بتفكرني إني عمري ما هبقى ضحية حد تاني.