في حفلة فخمة

لمحة نيوز

ما رديتش عليه.
سِبت الدبلة مكانها، ولفّيت ومشيت وسط الصالة وكأني مش شايفة حد.
خطواتي كانت ثابتة، مع إن قلبي كان بيدق جامد.
بس لأول مرة… ما كنتش حاسة إني صغيرة.

وراي سمعت همس.
ناس بتسأل:
«هي عملت كده ليه؟»
«اتجننت؟»
«إزاي تسيبه في حفلة زي دي؟»

خرجت من القصر، والهواء البارد خبط في وشي.
وقفت لحظة، سحبت نفس عميق، وركبت عربيتي ومشيت.

تاني يوم، صحيت بدري جدًا.
مش علشان حزينة.
علشان

واضحة.

فتحت اللابتوب، وبعت إيميل واحد بس.
إيميل كنت مأجّلاه بقاله شهور.

للمحامي.

كنت ساكتة زمان مش علشان ضعيفة…
لكن علشان كنت بجمع.

أنا اللي كنت ماسكة حسابات شركته في أول الجواز.
أنا اللي كنت براجع عقوده.
أنا اللي تنازلت عن شغلي علشان “صورته الاجتماعية”.
وأنا اللي عارفة كل حاجة.

بعد أسبوع، جالي اتصال منه.
صوته كان مختلف.
مش متعالي.
متلخبط.

قال:
«إنتي مكبرة الموضوع ليه؟ دي

كانت هزار».

ضحكت.
ضحكة قصيرة، هادية.

قلتله:
«الحزار لما يبقى بين اتنين متساويين.
إنما اللي حصل ده كان إهانة…
وأنا خلصت».

قفل في وشي.

بعدها بيومين، حماتي جاتلي البيت.
من غير موعد.
من غير ابتسامة.

قعدت وقالت:
«إنتي فاكرة نفسك إيه؟»

بصّتلها وقلت:
«فاكرة نفسي إنسانة.
وده كان كفاية أوي إنكم ما تستحملوهوش».

قامت ومشيت.

بعد شهر، الورق كان جاهز.
الانفصال تم.
من غير زعيق.
من غير

دموع.

الغريب؟
ولا مرة حسّيت إني خسرت.

بعدها بسنة…
كنت واقفة في حفلة تانية.
حفلة أصغر، أهدى، بس حقيقية.

كنت لابسة فستان بسيط.
واقف جنبي ناس بتحترمني.
في إيدي كوباية عصير، وعلى صباعي… ولا دبلة.

واحدة ست قربت مني وسألتني:
«هو إنتي صاحبة المكان؟»

ابتسمت وقلت:
«أيوه».

في اللحظة دي افتكرت بطاقة الاسم.
كلمة Housekeeper.
وافتكرت الضحك.
والترابيزة اللي ما كانش ليّ مكان عليها.

الفرق؟


إن المرة دي…
المكان كله كان مكاني.

وأول خطوة؟
كانت لما حطّيت الدبلة على الترابيزة
ومشيت.

النهاية.

تم نسخ الرابط