قصة ارحمني
كنت مستغرقة في نومي الصباحي كوني ربة بيت وليس لدي عمل، وعندما فتحت عيني لمحت الساعة على العاشرة صباحًا. رنين الهاتف المستمر اقتلعني من سباتي، نهضت بتثاقل لأجيب، وإذا بزوجي يخبرني بأن السباك سيصل لإصلاح ماسورة الحوض، ويجب أن أفتح له الباب. أغلقت السماعة وأخذت نفسًا عميقًا قبل أن أسمع رنين جرس الباب.
لم يكن أمامي سوى أن أستجمع شجاعتي، فتناولت منشفة كبيرة كانت مرمية على الأريكة، وغطيت بها جسدي وذهبت نحو الباب. فتحته بتردد، وإذا بالسباك واقف أمامي، ضخم البنية وطويل القامة، يبدو كأنه من أبطال بناء الأجسام. ارتجفت قليلاً، متسائلة كيف سأتعامل مع هذا العملاق داخل
دخل الحامل حقيبته الثقيلة، وبدأ يسأل عن مكان العطل. أشرت له إلى المطبخ وبدأت أتبع خطواته بخطواتي المتثاقلة، وعيناي لا تفارقان جسده المفتول. لم أتوقع أن يكون السباك بهذا الحجم، فكل صورته في ذهني كانت لرجل متوسط القامة ونحيف. شعرت بالرهبة والخوف قليلًا، لكن سرعان ما حاولت تهدئة نفسي بأن هذا عمله فقط.
اقترب من الحوض، وبدأ يحرك أدواته بحرفية، وأنا أقف على بعد خطوات،
بدأ يفحص المواسير، ويضغط هنا ويبرر هناك، ويتحدث بصوت هادئ:
– أرى أن هناك ضغطًا قليلًا في المياه، سأقوم بضبطها.
سحبت نفسي قليلًا للخلف لأراقب، وبدأت أفكر كيف أن مهمة بسيطة مثل إصلاح الحوض
بعد دقائق، سمعنا فرقعة صغيرة من أحد المواسير، وقفز السباك بسرعة لإصلاحها. شعرت برهبة الموقف، لكن سرعان ما أدركت أنه محترف تمامًا، ولا يركز إلا على عمله. كل خطوة يقوم بها تزيد شعوري بالاطمئنان.
عندما انتهى من إصلاح المشكلة، طلب مني تجربة الحوض، فتحت الحنفية وكانت المياه تتدفق بسلاسة. ابتسمت له وقلت:
– شكرًا لك، يبدو أن كل شيء على ما يرام الآن.
ابتسم هو، وحمل حقيبته باتجاه الباب قائلاً:
– من دواعي سروري، من الأفضل دائمًا أن تكون المواسير في حالة جيدة.
أمسكت بالمنشفة وغطيت نفسي قبل أن أفتح الباب له، وغادرت بابتسامة خجولة. بعد أن أغلق الباب، جلست على الأريكة لأستعيد نفسي، متأملة كيف أن موقفًا بسيطًا أصبح محرجًا للغاية.
لم تمر دقائق حتى لاحظت أن بعض أدوات المطبخ قد اختلطت أثناء عملية الإصلاح. قمت بتنظيف المطبخ وترتيب كل شيء، وكل خطوة كنت أفكر فيها بمرح كيف أنني سأروي هذا الموقف لزوجي لاحقًا دون أن أشعر بالحرج الشديد.
بعد ساعة، شعرت بالرضا عن إنجاز المهمة، وضحكت لنفسي: «حتى أصغر المهام اليومية يمكن أن تتحول إلى مغامرة كاملة.» ومنذ ذلك اليوم، قررت أن أضع دائمًا منشفة جاهزة في المطبخ لأي حالات مفاجئة، لتجنب