في يوم وانا ماشيه في الشارع

لمحة نيوز

وحشتني… امبارح لما ضحكتلي قلبي دق، متحسسنيش إني لوحدي."

حسّيت الدنيا بتلف بيا، قفلت الموبايل بسرعة كأني اتلسعت. زياد خرج من الحمام، شاف وشي وشكلي، سألني في إيه؟
مدّيتله الموبايل من غير ولا كلمة.

قرأ… وشه اتغير، بس بدل ما يزعق أو يتصدم زي ما كنت متخيلة، حاول يضحك ويقول:
– إيه الهبل ده؟ مروه بتهزر، متكبريش الموضوع.

هنا انفجرت.
قلتله:
– هزار إيه؟ دي رسالة واحدة؟ ده في قبلها وبعدها؟ وانت سايبها تهزر بالطريقة دي؟

سكت شوية، وبعدها

قال:
– إنتِ مكبرة الدنيا، دي ست تعبانة وجوزها مسافر ومحتاجة اهتمام.

الكلمة دي وجعتني أكتر من الرسالة نفسها.
يعني أنا مراته، وهو شايف مبرر للخيانة؟

قلتله بهدوء لأول مرة:
– زياد، يا أنا يا هي. مفيش نص حل.

اتعصب، وقال إني ظالمة، وإنه عمره ما يخون، وإن الشك ده هيهد البيت.

نمت الليلة دي وأنا أول مرة أحس إني غريبة في بيتي.

تاني يوم، حصل اللي ما كنتش متوقعاه…
مروه نفسها خبطت عليا في شقتي، دخلت من غير إحراج، وقعدت قدامي وقالت بابتسامة

مستفزة:
– إنتِ طيبة أوي يا الاء… بس الطيبة دي بتتعب.

سألتها تقصد إيه؟
قالت بكل برود:
– زياد محتاج اهتمام، وأنا مش ناوية أسيبه لوحده… القرار قرارك بقى.

الدم نشف في عروقي.
طردتها من شقتي، ونزلت علي طول لأبويا.

حكيت كل حاجة، وأبويا سمعني للآخر، وقال جملة عمري ما أنساها:
"الراجل اللي ما يحميش بيته من أول إشارة خطر، ما يستاهلش يكمله."

رجعت البيت، طلبت من زياد نقعد ونتكلم قدام أهله.
واجهته بالرسايل، وبكلام مروه، ولأول مرة حماتي ما ضحكتش…
اتكشفت

حاجات كتير، واعترفت مروه إنها كانت متعمدة تجره، وهو… سكوته كان أكبر اعتراف.

طلب السماح، وقال إنه غلطان بس عمره ما خان بالفعل.
بصيتله وقلت:
–  سكوت، ونظرة، ورسالة ما اتمسحتش.

خدت هدومي ومشيت.

اتطلقت بعد 3 شهور.
الناس اتكلمت، وقالوا استعجلت، وقالوا ضيعت راجل كويس…
بس أنا كنت أول مرة أنام وقلبي مرتاح.

بعد سنة… شوفته بالصدفة في الشارع.
بصلي بحسرة، وأنا ابتسمت ومشيت.

ساعتها فهمت إن الشهامة مش موقف في الشارع…
الشهامة الحقيقية

إنك تحمي اللي اختارتك، مش تبرر للي بيهدها.

النهاية.

تم نسخ الرابط