انت قولتلي

لمحة نيوز

ظل مراد ولينا يسيران في شوارع باريس المضيئة، الأضواء الصفراء للشموع على الأرصفة تضيف لمسة حالمة على المشهد، والنسيم البارد يلامس وجنتيهما. كل مرة يلتقيان فيها بالنظرات، يشعران أن العالم كله اختزل في تلك اللحظة الصغيرة، … وكأننا إحنا بس موجودين."
ابتسمت لينا بخجل،  وكأني أول مرة أحب."
 تحاول أن تخبرها بكل ما لا تستطيع الكلمات التعبير عنه. كانت باريس حولهم تتحول إلى لوحة رومانسية، كل شارع وكل نافذة وكل ضوء كأنه يشهد على قصة حبهما.
وصلوا إلى جسر صغير يطل على نهر السين، المياه تتلألأ تحت أضواء المدينة، انعكاسات القمر تسبح على السطح كما لو كانت ترقص معهم. توقف مراد، وأخذ نفسًا عميقًا، وقال: – "تحبي نقعد شوية هنا؟ أستمتع باللحظة… بس إحنا."
جلست لينا بجانبه على حافة الجسر،  والدفء، شعورًا لا يمكن للكلمات

أن تصفه. نظرت إلى المياه، ثم إلى مراد، وقالت: – "مراد… بحس إن كل حاجة حوالينا هادية… وكل همومي راحت… لما أنا جنبك… كل حاجة تبقى تمام."
مراد ابتسم لها، ومد يده ليلمس خصلات شعرها، وقال برقة: – "ده إحساسنا… إحساسنا مع بعض… كل لحظة بتخلي قلبي يرقص… وكل كلمة منك… بتخليني أحبك أكتر."
التفتت لينا نحوه، وابتسمت بخجل، ثم اقتربت لتجلس بجانبه أكثر، ورأسها على كتفه. شعر مراد بأن قلبه يملأه شعور بالسكينة والطمأنينة، وكأنها اللحظة التي انتظرها طوال حياته. لم يكن هناك حاجة للكلمات، كل لمسة وكل ابتسامة كانت كافية لتخبرهما بما في داخلهما.
جلسا هكذا فترة، يستمتعان بالهدوء، أصوات المدينة البعيدة تقتصر على همسات، وأضواء باريس تضيف شعورًا بالدفء رغم برودة الهواء. ثم قال مراد بصوت هادئ، لكنه مليء بالصدق: – "لينا… أنا عارف… يمكن ده
يبدو مفاجئ… بس… أنا مش قادر أخبي اللي جوايا… أنا… بحبك… بحبك بكل تفاصيلك… بكل روحك… بكل لمسة منك."
ارتجفت لينا بخجل، ثم رفعت رأسها لتلتقي بعينيه، وقالت بصوت خافت: – "ومشاعرنا… أنا حاسة بيها… كل لحظة… كل ثانية… أنا كمان… بحبك."
ابتسم مراد، وأخذ يديها بين يديه وكان الصمت بينهما مليئًا بالعاطفة. كل ثانية تمر كانت كأنها تقطع مسافة بين القلوب، وتجعلها أقرب من أي وقت مضى.
ثم نهض مراد، ومد يده لها قائلاً: – "تعالي… نمشي شوية على الرصيف… أوريكي باريس من نظرتي… من عيني… من قلبي."
سارت لينا بجانبه، يمسك يديها بحنان، ويضحكان بين الحين والآخر على تفاصيل صغيرة، كانت اللحظة مليئة بالحب الصادق، الحميمية العاطفية، والدفء الذي يجعل كل شيء في العالم يبدو أجمل.
اقتربا من نافذة مطلة على شارع ضيق، أضاءت الأضواء وجوه المارين، وكانت
هناك مقهى صغير ينبعث منه صوت موسيقى هادئة. مراد ابتسم: – "تحبي نقعد هناك؟ نتمتع بالقهوة، ونكمل حديثنا… بس أنا عايز كل لحظة معاك تكون خالدة."
جلست لينا بجانبه، وطلبا قهوة دافئة، وكل رشفة كانت كأنها تضيف دفئًا على دفء يدي مراد الممسكة بيدها. تبادلا الكلام بخفة، ضحك، نظرات، لمسات صامتة، وكل شيء كان يثبت لهما أن حبهما ليس مجرد مشاعر، بل قصة حقيقية تبدأ للتو وتستمر بلا نهاية.
مع غروب الشمس، ونسيم باريس البارد يلفهما، شعر مراد أن الوقت توقف. التفت إليها وقال: – "لينا… مهما حصل… مهما تغير العالم… مهما ابتعدنا… أنا هنا… جنبك… طول العمر… وحبنا… حيستمر."
… قلبي ملكك… وروحي ملكك… طول العمر."
 فصل قلبين جمعهما القدر، وكان الحب بينهما يشتعل كنجمة لا تنطفئ، يملأ حياتهما نورًا ودفئًا، ويجعل كل يوم جديدًا مغامرة رومانسية
لا تنتهي.

تم نسخ الرابط