مش هيصدقو
الصبح دخل بنور تقيل، نور ما كانش دافي زي حضنه امبارح.
هيفا صحيت قبله بدقايق، وبصّت له وهو نايم… نفس الملامح، نفس الرجل،
بس الإحساس كان مختلف.
حطّت إيديها على صدرها، كأنها بتدور على نفسها اللي ضاعت.
هيفا (بينها وبين نفسها):
«أنا رجعتله… بس هل رجعت لنفسي؟»
قام فارس، اتحرك بهدوء، لبس هدومه، وقبل ما يخرج وقف وبص لها.
نظرة طويلة… نظرة حد مش واثق إن اللي حصل كان انتصار.
فارس:
–
ما ردّتش.
الصمت كان أوجع من أي كلام.
بعد أيام…
البيت كان هادي زيادة عن اللزوم.
أم فارس مستنية خبر الحمل.
العيلة كلها بتبص لهيفا كأنها “المعركة اللي كسبوها”.
لكن جواها؟
كانت حرب تانية شغالة.
في ليلة، وقفت قدام المراية، بصّت للوشم…
مش كرمز حب…
لكن كذكرى لنسخة منها كانت بتختار، مش بتُساق.
دخل فارس وراها.
فارس:
– لسه زعلانة؟
لفّت وبصّت
هيفا:
– أنا مش زعلانة… أنا فايقة.
سكت.
أول مرة يشوفها بالشكل ده.
هيفا:
– اللي حصل بينا ما كانش حب.
كان خوف، كان عناد، كان امتلاك.
وأنا مش ملك حد… حتى لو بحبه.
فارس بانكسار:
– وأنا؟ أعمل إيه؟
هيفا:
– تتعلّم تحب من غير ما تكسّر،
ومن غير ما تضغط،
ومن غير ما تثبت رجولتك على حسابي.
القرار
بعد شهر…
هيفا سابت البيت.
مش طلاق.
مش هروب.
مسافة.
قالت له قبل ما تمشي:
“لو
مش واحد فوق والتاني تحت.”
بعد سنة…
اتقابلوا تاني…
في كافيه هادي.
نفس العيون.
بس روح مختلفة.
فارس:
– اتغيرتِ.
هيفا بابتسامة خفيفة:
– وأنا كمان شفتك بتتغير… وده اللي رجّعني.
مدّ إيده…
ما شدّهاش.
استنى.
حطّت إيدها في إيده بإرادتها.
الخاتمة
المعركة ما خلصتش يوم الجواز
ولا يوم الحب
ولا يوم الفراق
المعركة الحقيقية كانت:
مين هيكسب نفسه الأول؟
وهيفا…
كسبت نفسها.
وفارس؟
اتعلّم إن الحب مش غلبة…
الحب اختيار.