جوزي قفل الباب

لمحة نيوز

لسه سامعة صوت الباب وهو بيتقفل ورايا… جوزي كان واقف بيهزر بوجهه، وقال بتهكم:
"مش هتقدري تعيشي أسبوع من غيري."
أنا مكسورة وورجيَّا بيرتعشوا، رحت البنك ماسكة الكارت القديم اللي سابلي إياه بابا زمان. ابتسامة الموظف راحت فجأة، وشافني وشه اتحوَّل للون وش… وقال همس:
"ستّي… لازم تشوفي ده. دلوقتي."
إيدي كانت بتترعش وأنا بشوف الشاشة بتتحمل.
وهنا فهمت حاجة: عمرّي ما كنت لوحدي.
كان في حد بيحميني… وكل حاجة كانت على وشك تتغير.
الجزء الأول — الباب اللي اتقفل
لسه سامعة صوت الباب وهو بيتقفل ورايا.
الصوت دا تابعني أيام… في دماغي بعد ما الشقة سكتت. جوزي واقف عند الباب، مفاتيحه في إيده، ووشه عليه ابتسامة مش فرح… لأ… انتصار.
"مش هتقدري تعيشي أسبوع من غيري"، قال وهو بيضحك بتهكم.
مردتش

عليه. مكنتش قادرة. حلقي كان مغلق ومفيش كلمة خارجة. وهو ماستناش رد مني أصلاً. الباب اتقفل، والسنّة كليكت… وكأن حياتي كلها اللي كنت فاكرها راحت في ثانية.
أنا واقفة وراجيّا بيرتعشوا، حواليا نص صناديق مش متلمّة وفواتير مش مدفوعة. موبايلي بيهزر برسائل مش قادرة أفتحها. شفت رصيد البنك، وحسيت الدنيا بتختفي من حواليّ. الفلوس القليلة اللي عندي مش هتكفي.
الليل دا، ماغمضتش عيني.
مش عشان خايفة أبقى لوحدي… لكن حسّيت إن في حاجة مش مكتملة. كأن القصة اللي كنت عايشاها مش الحقيقية.
الصبح، ومعنديش أي خيار تاني، رحت البنك.
في جيبي كان الكارت القديم اللي بابا سابهولي زمان. قالي احتفظي بيه كويس، حتى لو مكنتش فاهمة ليه. كنت نسيت تقريبا إنه موجود.
دخلت البنك ويدي بتترعش، متوقعة خيبة أمل…
بس
اللي حصل… كان صمت.السكوت في البنك كان غريب… الموظف بصلي ووشه شاحب وقال:
"تعالي معايا."
رحت وراه، دخلنا مكتب صغير، وشافني وبيقول:
"ستّي… ده الحساب بتاعك."
قلبت نظري على الشاشة… ومكنتش مصدقة اللي بشوفه. الرصيد… مش ألف جنيه ولا عشرين ألف… لا، كان مليارات. كل الفلوس اللي بابا جمعها على مدار سنين، واللي محدش كان يعرف عنها حاجة… كانت ليا دلوقتي.
رجعت لهدلة، وأحسست بدموعي نازلة من غير ما أحس… حسيت إني أخيرًا عندي سيطرة على حياتي.
الموظف كمل:
"ده مش كل حاجة… في حاجة تانية لازم تشوفيها."
فتح ملف على الكمبيوتر… وطلعت وثائق وورق… فيها كل شيء عن شركاء جوزك، وأصوله، وكل حاجة مرتبطة بالفلوس اللي كنت فاكرة إنها هتروح منك.
وقتها فهمت كل حاجة… بابا كان مخلي كل ده مخفي عني عشان لما
الوقت ييجي، أكون مستعدة.
رجعت البيت… وماكنتش خايفة خالص. جوزي وصل بالليل، مستني يزهقني أو أطلب السماح… بس بدل ما أقع في أي لعبة، قمت أنا بالخطوة الأولى.
جمعت الأوراق، وعرفت مين اللي هيساعدني أتحكم في كل حاجة. بعد كده، اتصلت بالناس الصح… وبدأت أرجع كل فلوسي… وكل حاجة كنت خايفة أفقدها.
الأسبوع اللي بعده، جوزي حاول يتصرف بطريقته القديمة… لكن أنا بقيت قوية، وكنت أعرف كل خطوة هيعملها قبل ما يعملها.
وفي يوم، وأنا واقفة عند الباب… ضحكت. ضحكة كانت أحلى مليون مرة من أي انتصار كان عنده…
قلت له بكل هدوء:
"مش أنا اللي مش هقدر أعيش من غيرك… دي أنت اللي هتفضل وحيد طول حياتك."
وفعلاً، كل حاجة اتقلبت… الفلوس كانت ليا، السيطرة كانت ليا، والحياة اللي كنت فاكرة إنها انتهت… بدأت تاني…
بس المرة دي أنا البطلة.

تم نسخ الرابط