كنت بشتري من ورا اهلي
كنت بشتري قمصان من ورا أهلي علشان أقف قدام المراية وأتفرج على نفسي وأنا لابساهم
معرفش ليه كنت بعمل كدا ؟!!!
لكن كان بينتابني شعور غريب وأنا واقفه قدام المراية
ه كبيره وأنا بقف قدامها بالساعات وأنا بتفرج على جسمي إلي كان بيعجبني أوي شكله
أيام كتير كنت بعمل كدا لما بكون لوحدي في البيت وأهلي برا
وفي ليلة من الليالي حصل حاجه غريبه اوووي
بالرغم من تحذير أهلي ليا بعدم الوقوف قدام المراية بعد ما لاحظوا عليا الموضوع دا إلا إني ما أخدتش كلامهم على محمل الجد
وفي الليله دي كانوا برا مش في البيت وكنت لوحدي
قعدت على السرير بفكر بشغف في شكل جسمي وأنا لابسه القميص القصير إلي إشتريته وأنا راجعه من الكليه
وبصيت ناحية الدولاب والمرايه
وإلتمعت عنيا لمنظري بعد ما اتخيلت لثانيه إني لبسته
وقررت بسرعه إني أقوم قبل ما أهلي يرجعوا
قمت فتحت الدولاب وطلعته منه ولبسته
واتحركت ببطيء شديد ناحية المراية
إلي أول ما
وبدأت بنشوة أتمايل بجسدي إلي كان منحوت بشكل بديع جدااااا قدام المرايه
لحد ما لفيت وأعطيت ظهري للمرايه وأنا بتمايل بحركات وأغمضت عنيا
وأول ما لفيت مرة تانيه وفتحت عنيا قدام المراية
اتصدمت صدمة عمرررري لمااا شوووفت ؟!!!!!!
👇👇
وأول ما لفيت وفتحت عيني قدّام المراية
اتصدمت صدمة عمري…
أنا مكنتش لوحدي.
صورتي كانت واقفة…
بس مش بتقلدني.
جسمي في الحقيقة كان واقف ثابت،
لكن اللي في المراية كانت بتتحرك لوحدها.
ابتسمت.
ابتسامة مش بتاعتي…
ابتسامة عريضة أكتر من الطبيعي،
وعينيها سودة زيادة،
وسكونها كان مرعب.
حاولت أتحرك…
ماعرفتش.
جسمي كله اتخشّب
كأني مربوط بحبال مش شايفاها.
سمعتها بتتكلم
بس صوتها كان طالع من دماغي مش من ودنّي:
"أخيرًا… وقفتي قدّامي من غير خوف."
قلبي كان هيطلع من صدري
وحاولت أصرخ
بس صوتي خانّي.
افتكرت كلام أهلي
وتحذيرهم
والرعب الحقيقي ضربني
إنهم كانوا عارفين.
حركت اللي في المراية إيديها
ولمست وشّها
بنفس الحركة اللي كنت بعملها دايمًا
بس ببطء… وبتركيز مخيف.
قالت: "انتي ماكنتيش بتتفرجي على نفسك…
انتي كنتي بتغذيني."
بدأت أتنفّس بصعوبة
والأوضة حواليا بقت تقيلة
الهوا نفسه كان خانق.
افتكرت كل مرة
وقفت بالساعات
قدّام المراية
مفتونة
مش شايفة وقت
ولا سامعة صوت.
افتكرت الإحساس الغريب
اللي مكنتش فاهماله
ولا عارفة أسمّيه.
قالت: "كل إعجاب… كل نظرة طويلة…
كان بيديني قوة."
مدّت إيديها من جوه المراية
ولأول مرة
الزجاج اتحرّك
كأنه ميّه.
دموعي نزلت من غير ما أحس
وحاولت أستجمع أي قوة
وأقفل عيني.
بس صوتها سبقني: "لو قفلتيهم… هتفضلي هنا."
فتحتهُم تاني
وشُفتها أقرب
وشها بقى أوضح
لكن مش مظبوط
كأن فيه حاجة ناقصة
أو زيادة.
قالت: "انتي شايفاني؟
أنا انتي…
بس من غير ضعف."
بدأت الأوضة تهتز
والنور يضعف
وصوت دقات قلبي كان عالي في وداني.
وفي لحظة يأس
افتكرت
أمي كانت دايمًا بتعملها
لما تحب تمنع حسد أو حاجة غريبة.
القرآن.
غمضت عيني بالعافية
وابتديت أقرأ في سري
بصوت مكسور
ومتلخبط
بس صادق.
أول ما بدأت
صرخت.
صرخة حادة
كسرت الهدوء
والمراية اتشققت
شَرْخ رفيع من النص.
فتحت عيني
لقيتها بترجع ورا
وشكلها بيتشوّه
وصوتها بقى متقطّع:
"لسه بدري…
انتي لسه بصّيتي كتير."
صرخت بكل اللي فيا
والشَرْخ كبر
والمراية انفجرت
قطع صغيرة وقعت على الأرض
زي المطر.
وقعت على ركبي
وأخد نفسي كان بيطلع بالعافية.
الأوضة رجعت طبيعية
والنور اشتغل
وكأني صحيت من كابوس.
لبست هدومي بسرعة
وكسرت كل مراية في البيت
من غير ما أفكر.
لما أهلي رجعوا
لقوني قاعدة على الأرض
ساكتة
وعيني باصة في الفراغ.
ماحكتش حاجة
بس أمي أول ما شافت المرايات
وشّيها اصفر.
قربت مني
وقالت بهمس: "الحمد لله إنك لسه هنا."
من الليلة دي
ماوقفتش قدّام مراية تاني
غير للضرورة
وبسرعة
ومن غير ما أطوّل.
بس الحقيقة المرعبة؟
أحيانًا…
وأنا
بحس
إن حد جوه الزجاج
لسه مستنّي.
مستنّي لحظة ضعف
نظرة إعجاب زيادة
أو وقفة أطول من اللازم…
وساعتها
مش كل المرايات
بتفضل مرايات.