بيتي اتدمر في الاعصار

لمحة نيوز

بيتي اتدمر من الإعصار، فمشيت عند ابني.
قالي ببرود: “إحنا عايزين خصوصية… 
أنا ما اتوسلتش. بهدوء كلمت حب عمري من أيام الثانوي — الراجل اللي عمل نفسه مليونير.
ولا حد كان يعرف إن رقمه لسه معايا.
لما جه قدام بابي وقال 3 كلمات بس، حياتي كلها اتغيرت للأبد.
الجزء الأول – لما بقيت عبء
الإعصار ما دمّرش بيتي وبس…
دمّر 42 سنة من حياتي في أقل من 5 دقايق.
لما الهوا هدي أخيرًا، ما كانش فاضل غير خشب متكسر، ألبومات صور مبلولة، وريحه الطين والمية.
كنت واقفة، لابسة جاكيت مستلفاه، وببص على المكان اللي كان مطبخي… وعارفة إن مفيش حاجة تتعوض.
فعملت الحاجة الوحيدة اللي افتكرت إني أقدر أعملها.
روحت بيت ابني.
إيفان فتح الباب

بهدوء، ووشه مقفول من قبل ما أتكلم.
، دراعاتها متقاطعة، وباصالي كأني حاجة مؤقتة.
قلت بسرعة:
“مش هطول… بس لحد ما التأمين يخلص.”
إيفان ما دعانيش أدخل.
تنهد وقال:
“ماما… إحنا عايزين خصوصية. مايا مش مرتاحة إنك تقعدي هنا.”
الكلام وجع أكتر من الإعصار نفسه.
استنيت…
استنيت خوف،
استنيت إحساس بالذنب،
استنيت أي تردد…
ولا حاجة.
مايا كانت مرتاحة.
وإيفان كان حاسم.
هزّيت راسي وقلت:
“طبعًا.”
ما اتوسلتش.
ما اتخانقتش.
ما فكرتهوش بالليالي اللي كنت بسهر فيها تعبانة علشان ينام دافي.
لفّيت ومشيت.
الليل ده، وأنا قاعدة في العربية ومليش مكان أروحه، فضلت أقلب في التليفون…
أسماء ناس ما كلمتهمش من سنين.
وفجأة شفت اسم ما توقعتش يفضل موجود:
جيمس
كارتر.
حب عمري من أيام الثانوية.
الولد اللي وعدني بالدنيا قبل ما الحياة تفرقنا.
الولد اللي بقى مليونير بنفسه، زي ما المقالات اللي عمري ما اعترفت إني بقراها بتقول.
ولا حد كان يعرف إن رقمه لسه معايا.
فضلت باصة عليه فترة طويلة…
وبعدين ضغطت اتصال.
لما جيمس رد على التليفون، صوته كان متفاجئ، بس دافي:
“هيّا…!”
الكلمة دي… كانت كفاية تخلي قلبي يدق بسرعة ما حصلتش قبل كده.
رحت على طول للعنوان اللي قاله، وأنا مش مصدقة نفسي.
لما وصل، الباب اتفتح، ووقف قدامي، راجل واثق من نفسه، بس عينيه مليانة ذكريات قديمة… ذكرياتنا.
“ماما… مش مصدقة إني لقيتك كده!” قالها بابتسامة صادقة.
ابتسمت، دموعي نزلت من غير ما أحس، وحسيت بالراحة لأول
مرة من سنين.
قعدنا نتكلم ساعات… عن حياتنا، عن الضحك، عن الحزن… عن الأيام اللي فاتت.
وفجأة… عرض عليا حاجة ما كنتش أتخيلها:
“تعالي عيشي معايا… لحد ما ترتاحي وتبدأي من جديد. أنا عايزك تبقي معايا.”
قلبي اتلخبط… بس حسيت بالأمان.
الأيام اللي بعدها، رجعت أحس بالحب والاهتمام… بحس إني لسه قادرة أبدأ صفحة جديدة.
ابني إيفان لما عرف، حاول يتواصل، بس المرة دي أنا قلت لنفسي:
“لأ… المرة دي حياتي ملكي أنا.”
جيمس كان معايا دايمًا، ساعدني أبني حياتي من الصفر… البيت الجديد، الشغل الجديد، حتى الصداقات الجديدة.
وفي يوم من الأيام، وأنا قاعدة جنب الشباك، وباصة على السماء الصافية بعد كل اللي فات…
ابتسمت وقلت لنفسي:
“مفيش حاجة في
الدنيا تقدّر توقف حياة جديدة… حتى الإعصار الأكبر.”

تم نسخ الرابط