وهو في الخمسينات
وهو في الخمسين، بصلي في عيني مباشرة وقالها كده، ولا كأنه بيقول حالة الجو:
«إنتِ كبرتي قوي.»
وسكت ثانية، كأنه مستني الضربة الأولى توصل، وبعدين كمل: «ومملة قوي.»
كنا قاعدين على ترابيزة المطبخ… نفس الترابيزة اللي مضينا عليها ورق المدارس، ودفعنا عليها الفواتير، وخططنا عليها الإجازات. لا علي صوته، ولا اعتذر، ولا حتى حاول يبرر. زق الكرسي لورا، وقف، وكان خلاص ماشي بنصه.
بعد أسبوع واحد بس، مراته الجديدة كانت بتفضي هدومها في بيتي.
بتلف في الأوض، واثقة، تقيس الدواليب، وتعلّق على النور والمساحة، زي واحدة مقررة من بدري إن المكان ده بتاعها. ولا مرة بصّتلي في عيني. مش محتاجة. وجودي بالنسبة لها كان مؤقت… حاجة هتتحل لوحدها.
ما صرختش.
ما توسلتش.
ابتسمت باحترام، استأذنت، وقفلت باب أوضة النوم ورايا.
وساعتها… رفعت التليفون، وعملت مكالمة واحدة بس.
قفلت الباب ورايا، وقعدت على طرف السرير. إيدي ما كانتش بترتعش. صوتي كان ثابت وأنا بقول في التليفون: «دلوقتي.»
ما طولتش في الكلام. الشخص اللي على الخط كان فاهم. قفلنا… وأنا خرجت من الأوضة بابتسامة أوسع شوية.
تاني
ما سألوش. ما قرأوش. الثقة ساعات بتعمي.
بعدها بيومين، وهم قاعدين في الصالة بيتخانقوا على مكان الكنبة، الباب خبط.
مش خبط عادي. خبط رسمي.
محامي. ومعه إخطار. والأقفال بتتغير.
وشه شحب. لف ناحيتي وهو بيصرخ: «يعني إيه البيت اختفى؟!»
ساعتها بس اتكلمت. قلت بهدوء: «البيت ما اختفاش… البيت رجع لصاحبه.»
بصلي كأنه أول مرة يشوفني. كملت: «فاكر لما فتحت المشروع باسمي؟
فاكر لما قلتلك: خلي كل حاجة قانوني؟
فاكر لما قلت إن الحب ثقة؟»
مراته الجديدة كانت واقفة مش فاهمة حاجة. مسكت شنطتها، ونزلت عينها في الأرض. هي فهمت قبل ما حد يشرح.
قلتله: «إنت سبتني علشان شايفني قديمة. بس نسيت إن القديم ده هو اللي بني كل حاجة من الأول.»
الأمن دخل. الشنط اتشالت. والبيت فَضِي… إلا مني.
وهو واقف على الباب، صوته مكسور: «إنتِ عملتي كده ليه؟»
ابتسمت. نفس الابتسامة اللي شافها يوم ما مشيت بهدوء. وقلت: «ده مش انتقام… ده بداية حياة ما كنتش متوقع إني أعيشها من غيرك.»
قفلت الباب. المرة دي
وهو في الخمسين، بصلي في عيني مباشرة وقالها كده، ولا كأنه بيقول حالة الجو:
«إنتِ كبرتي قوي.»
وسكت ثانية، كأنه مستني الضربة الأولى توصل، وبعدين كمل: «ومملة قوي.»
كنا قاعدين على ترابيزة المطبخ… نفس الترابيزة اللي مضينا عليها ورق المدارس، ودفعنا عليها الفواتير، وخططنا عليها الإجازات. لا علي صوته، ولا اعتذر، ولا حتى حاول يبرر. زق الكرسي لورا، وقف، وكان خلاص ماشي بنصه.
بعد أسبوع واحد بس، مراته الجديدة كانت بتفضي هدومها في بيتي.
بتلف في الأوض، واثقة، تقيس الدواليب، وتعلّق على النور والمساحة، زي واحدة مقررة من بدري إن المكان ده بتاعها. ولا مرة بصّتلي في عيني. مش محتاجة. وجودي بالنسبة لها كان مؤقت… حاجة هتتحل لوحدها.
ما صرختش.
ما توسلتش.
ابتسمت باحترام، استأذنت، وقفلت باب أوضة النوم ورايا.
وساعتها… رفعت التليفون، وعملت مكالمة واحدة بس.
قفلت الباب ورايا، وقعدت على طرف السرير. إيدي ما كانتش بترتعش. صوتي كان ثابت وأنا بقول في التليفون: «دلوقتي.»
ما طولتش في الكلام. الشخص اللي على الخط كان فاهم. قفلنا… وأنا خرجت من
تاني يوم، كنت ماضية على شوية أوراق. هي كانت فاكرة إني بمضي تنازل. وهو كان فاكر إني استسلمت أخيرًا.
ما سألوش. ما قرأوش. الثقة ساعات بتعمي.
بعدها بيومين، وهم قاعدين في الصالة بيتخانقوا على مكان الكنبة، الباب خبط.
مش خبط عادي. خبط رسمي.
محامي. ومعه إخطار. والأقفال بتتغير.
وشه شحب. لف ناحيتي وهو بيصرخ: «يعني إيه البيت اختفى؟!»
ساعتها بس اتكلمت. قلت بهدوء: «البيت ما اختفاش… البيت رجع لصاحبه.»
بصلي كأنه أول مرة يشوفني. كملت: «فاكر لما فتحت المشروع باسمي؟
فاكر لما قلتلك: خلي كل حاجة قانوني؟
فاكر لما قلت إن الحب ثقة؟»
مراته الجديدة كانت واقفة مش فاهمة حاجة. مسكت شنطتها، ونزلت عينها في الأرض. هي فهمت قبل ما حد يشرح.
قلتله: «إنت سبتني علشان شايفني قديمة. بس نسيت إن القديم ده هو اللي بني كل حاجة من الأول.»
الأمن دخل. الشنط اتشالت. والبيت فَضِي… إلا مني.
وهو واقف على الباب، صوته مكسور: «إنتِ عملتي كده ليه؟»
ابتسمت. نفس الابتسامة اللي شافها يوم ما مشيت بهدوء. وقلت: «ده مش انتقام… ده بداية حياة ما كنتش متوقع إني أعيشها
قفلت الباب. المرة دي بإيدي. ومن غير ما أبص ورايا