يوم فرحي
يوم فرحى على عمر حبيب قلبى سمعت صوت حماتي المستقبلية مدام عفاف كان واطي
إنت متأكد يا عمر إنها مش شامة خبر البت دي مش سهلة وممكن تودينا في داهية»،
قالتها حماتى لعمر ابنها الى هيتجوزنى
قلبي وقع في رجلي، وجالي الرد من "عمر" بصوت غريب، عمري ما سمعته منه، صوت بارد ومخيف:
— «يا ماما اطمني، "ليلى" دي بتثق فيا ثقة عمياء، دي بتموت فيا. أول ما نكتب الكتاب، التوكيل اللي هتعملهولي هيخلي كل حاجة تحت إيدي.. الشقة والفيلا والفلوس اللي في البنك».
جسمي كله اتنفض،
وسمعت ضحكة عفاف الصفرا وهي بتقول:
— «عفارم عليك يا واد.. ناخد اللي حيلتها الأول، وبعدين نلعب لعبة "وندخلها مستشفى المجا.نين
تقريرين من دكتور صاحبنا، وشوية تمثيل قدام الجيران، ونرميها في المصحة، وساعتها لو قالت يا ناس الحقوني، الكل هيقول دي مجنونة ومحدش
إيدي كانت بتترعش والجزمة وقعت من إيدي على السجادة عملت صوت مكتوم. حطيت إيدي على بقي عشان ما أصرخش. الدنيا اسودت في عيني، وحسيت إني عايزة أرجع من كتر القرف.. بس فجأة، الخوف اتبخر وحل محله "هدوء غريب".
غمضت عيني، أخدت نفس طويل.. وابتسمت.
ابتسمت لأني عرفت الحقيقة قبل ما الفأس تقع في الرأس. هما كانوا بيخططوا لدماري في المطبخ، وأنا بدأت أرسم خطة "النجاة" وأنا في مكاني.
دخل عمر الأوضة بعد دقايق، وشافني قاعدة بهدوء وبلمع الجزمة، بص لي بابتسامته المزيفة وسأل: «ها يا حبيبتي، مقاسك مظبوط؟».
رفعت راسي وبصيت في عينه بكل براءة وقلت له:
— «مظبوطة بالظبط يا عمر.. كأنها معمولة عشان اللحظة دي».
ابتسم وهو مش فاهم إن اللعبة بدأت تتفكك، وإني هخليهم "عبرة" لكل واحد بيفكر يسرق شقا عمر حد تاني.
ليلى مفسختش الخطوبة فوراً، ليلى
ولا واجهت.
ولا حتى لمّحت إنها سمعت حاجة.
بالعكس…
قربت أكتر.
بقت البنت الحنينة الهادية اللي بتثق في عمر أكتر من نفسها.
سمحتله يدخل في كل تفاصيل حياتها:
حسابات البنك؟ مافيش مشكلة.
أوراق الشقة؟ حاضر يا حبيبي.
حتى فكرة التوكيل؟
— «طبعًا، ما إنت جوزي».
بس اللي عمر ما كانش يعرفه…
إن ليلى كانت بتسجّل.
كل مكالمة.
كل همسة.
كل مرة “ماما عفاف” تدخل وتدي تعليمات.
ليلى راحت لمحامي شاطر، من غير ما تقول اسم عمر.
دخلتله كـ “حالة افتراضية”.
طلعها من المكتب وهي معاه ملف كامل اسمه:
«إثبات شروع في استيلاء + تخطيط لحجز قسري + تواطؤ طبي».
قبل كتب الكتاب بأسبوع،
ليلى هي اللي اقترحت تعمل “كشف طبي قبل الجواز”.
قالتله بابتسامة:
— «نطمن بس».
الدكتور؟
مش صاحبهم.
دكتور نضيف… وأخوه وكيل نيابة.
التحاليل طلعت سليمة.
بس التقرير اتبدّل…
مش بتاع ليلى.
يوم كتب الكتاب،
وأمام المأذون،
عمر مد إيده يستلم التوكيل.
ليلى قامت واقفة وقالت بهدوء مرعب: — «قبل التوكيل… في حاجة بسيطة».
دخلت قوة من القسم.
ومعاهم قرار ضبط وإحضار.
وعلى الترابيزة اتحطت التسجيلات.
صوت عمر.
ضحكة عفاف.
جملة:
«وندخلها مستشفى المجانين»
رنّت في القاعة زي الرصاص.
الفرح اتقلب جنازة.
عفاف وقعت على الكرسي.
عمر لسانه انعقد.
الجيران؟
نفس الجيران اللي كانوا هيشهدوا إنها “مجنونة”
بقوا شهود إدانة.
القضية خدت وقت.
بس الحكم كان واضح:
سجن،
وشطب دكتور من النقابة،
ومنع عمر من التصرف في أي ممتلكات تخص ليلى… للأبد.
آخر مشهد؟
ليلى خارجة من المحكمة،
لابسة نفس الجزمة اللي كانت بتلمّعها.
صحفية سألتها: — «تحبي تقولي إيه؟»
ليلى ابتسمت وقالت: — «الست اللي تسمع… تعيش.
واللي تثق عمياني… تدفع».
ومشيت.
حرة.
سليمة.
وما دخلتش مصحة…
دخلت حياة جديدة.