ميعرفش انها مراته
ميعرفش انها مراته اللي اتجوزها في الصعيد من غير ما يشوفها وبعتها تعيش في شقة السكرتيرة بتاعه لحد ما يطلقها
بس هي قررت تنتقم وظهرت قدامه بشخصية بنت راجعة من امريكا وعايزة تشتغل في شركته
دخلت حفلة الشركة لابسه فستان احمر وكل العيون راحت عليها
سليم كان واقف بعيد ولما شافها اعجب بيها وهو ميعرفش انها مراته اللي اتجوزها في الصعيد عشان يرضي جده وبعتها تعيش في شقة السكرتيرة بتاعه عشان بعد فترة يطلقها و يرجعها لجده ويقولهم انها مقدرتش تعيش معاه في القاهرة.
دخلت دهب الحفلة وهي ماشيه بخطوات واثقه وكل العيون مبهورين بجمالها.
سليم كان بيبص لها وحاسس انه شافها قبل كده بس عمره ما توقع ان دي دهب مراته البنت اللي فاكرها فلاحه وجاهلة.
فؤاد شريكه بص عليها وهمس ل سليم: شايف الصاروخ اللي داخله علينا دي.
دهب قربت من سالي صحبتها ووقفت جنبها وهي بتهمس بتوتر: سالي انا خايفه اوي.. سليم عمال يبصلي بطريقه غريبه وخايفه يعرفني.
سالي قالت لها بثقة: متخافيش.. واجمدي كده عشان
دهب هزت راسها بغضب وافتكرت اللي سليم عمله فيها وقالت: عندك حق.
قطع كلامهم صوت فؤاد شريك سليم وهو بيمد أيديه وبيقولها: تسمحيلي بالرقصه دي يا انسه ؟
دهب بصت له بتوتر وخافت لان عيون سليم كانت عليها.
كانت لسه هتمد أيديها في ايد فؤاد لكنها لقت اللي ظهر فجأة وسحبها من ايديها بعصبيه... ظهر سليم فجأة، مسك إيد دهب بعصبية وقال بصوت واطي لكنه حاد: – «عن إذنك يا فؤاد… الرقصة دي ليا.»
فؤاد اتفاجئ وضحك بخفة: – «واضح إن الباشا وقع خلاص.»
سليم ما ردش، شد دهب بعيد شوية عن الناس، وهي قلبها بيخبط بقوة… خايفة يتعرف عليها.
قال بحدة: – «اسمك إيه؟»
رفعت راسها بثقة مصطنعة: – «دهب… دهب سالم. جاية من أمريكا وعايزة أقدم في شركتكم.»
سليم ركّز في ملامحها، نفس العيون… نفس الشامة الصغيرة جنب شفايفها… بس عقله رفض الفكرة. دي مستحيل تكون البنت اللي اتجوزها في الصعيد.
– «ليه حاسس إني شفتك قبل كده؟»
ابتسمت ابتسامة
رقص معاها وهو مش فاهم ليه مش قادر يبعد عنها. وأول مرة في حياته يحس بالغيرة لما فؤاد يقرب منها.
من اليوم ده، سليم عيّن دهب في شركته كمساعدة إدارية. وكان بيقرب منها يوم بعد يوم…
وهي من ناحيتها كانت بتلعب لعبتها صح: تنجح، تبهره، وتخليه يتعلق بيها… من غير ما يعرف إنها مراته.
لحد اليوم اللي قرر فيه فجأة: – «أنا هطلق مراتي اللي في الصعيد.»
دهب قلبها اتوجع… بس مثّلت اللامبالاة: – «مراتك؟ أنت متجوز؟»
– «جوازة غصب… جدّي اللي عملها. فلاحة جاهلة… ما تنفعش تعيش في عالمي.»
سكتت لحظة، وبعدين قالت بهدوء سام: – «طب ليه ما تشوفهاش قبل ما تطلقها؟»
ضحك بسخرية: – «أشوف إيه؟»
بعد أسبوع…
دهب دخلت مكتبه، بس مش بالفستان الأحمر…
دخلت بعباية صعيدي بسيطة، وشعرها مربوط، ومن غير ميكب.
سليم رفع عينه…
اتشل مكانه.
– «دهب؟! إيه اللي أنتِ لابساه ده؟»
قربت منه خطوة خطوة وقالت بصوت ثابت: – «أنا مراتك يا سليم…
أنا الفلاحة الجاهلة اللي اتجوزتها
الصدمة خبطته: – «مستحيل…»
طلعت قسيمة الجواز من شنطتها وحطتها قدامه: – «ده اسمي… وده اسمك.»
اتراجع للخلف: – «يعني… كل ده كان تمثيل؟»
– «آه…
زي ما مثّلت عليا لما رميتني،
مثّلت عليك لما دخلت حياتك من جديد.»
سكت لحظة وبعدين قالت بوجع: – «كنت فاكرني فلاحة؟
شايفني أقل منك؟
طب شفتني لما بقيت دهب الأمريكية؟
عجبتك؟ حبيتها؟»
سليم صوته واطي: – «أنا… ما كنتش أعرف…»
قاطعتُه: – «لا، كنت عارف… بس اخترت تظلمني.»
مسكت شنطتها: – «أنا مش جاية أطلب حبك…
أنا جاية أطلقك بإرادتي،
وأخليك تعرف إن اللي كسرتها زمان…
عرفت تقف على رجليها وتوجعك النهارده.»
لفّت وراحت على الباب.
ناداها: – «دهب… استني.»
وقفت من غير ما تبص له: – «فات الأوان يا سليم…
أنت خسرت مراتك لما استعر منها…
مش لما عرفتها.»
وسابت المكتب…
وسابت قلبه مكسور لأول مرة.
وفي نفس الليلة، الخبر انتشر في الشركة: سليم الحديدي… طلق مراته اللي حوّلته من رجل متكبر
لرجل ندمان طول عمره.
أما دهب؟
رجعت الصعيد…
بس مش مكسورة…
رجعت قوية…
وعارفة قيمتها.