فتحت المربية ابلكيشن الكاميرا بقلم نورا محمد
فتحت المربية "أبلكيشن" الكاميرا وهي بتترعش، وبمجرد ما شافت أول لقطة، التليفون وقع من إيدها وصوت صرختها كتمته بصعوبة عشان "اللي جوه" ميسمعهاش!
"هناء" شغالة مربية أطفال في أحياء القاهرة الراقية بقالها 6 سنين، وعمرها ما شافت أغرب من اللي حصل في فيلا "أستاذ شريف". في البداية، الدنيا كانت بمبي.. فيلا شيك، وأب وأم ذوق جداً، والبيبي "ياسين" اللي عنده 9 شهور كان حتة سكرة وضحكته بتملأ البيت.
الأم "نيرة" سيدة أعمال مشغولة طول اليوم، والأب "شريف" مبرمج شاطر بيقضي أغلب وقته في مكتبه في الدور الأرضي.
لكن الهدوء ده كان الهدوء الذي يسبق العاصفة.
بعد كام أسبوع، "هناء" بدأت تلاحظ حاجات "تخوف". كل ما تيجي تغير لـ "ياسين"، تلاقي علامات حمراء غريبة على فخاده. الكاتبه نور محمد
في الأول قالت يمكن حساسية أو الحفاضة ضيقة، بس العلامات مكنتش "تسلخات"، دي كانت واضحة وصريحة.. بصمات صوابع بشرية غارزة في لحم الطفل!
لما هناء واجهت "نيرة" بالموضوع، الأم اتخضت جداً ووعدتها إنها هتعرضه على دكتور.
والموضوع مخلصش على كده، هناء كانت بتسمع خبط ورزع في الدور اللي فوق، مع إن "شريف" المفروض إنه قافل على نفسه المكتب تحت! وفي مرة، وهي طالعة تطمن على ياسين، سمعت صوت "تكة" باب بيتقفل بالراحة.. من جوه أوضة الطفل!
الخوف اتحول لرعب حقيقي.
هناء مقررتش تسكت، واشترت كاميرا صغيرة جداً مستخبية في شكل "فواحة" وحطتها في ركن مداري في أوضة النوم. يومين والوضع هادي، وفي اليوم التالت، وياسين نايم في "القيلولة"، هناء فتحت التسجيل من موبايلها وهي قلبها بيدق زي الطبل.
الثواني الأولى كانت عادية.. طفل نايم في أمان الله. فجأة، الباب اتفتح ببطء شديد من غير ولا صوت. دخل "خيال" غريب.. هناء جسمها نمل واتجمدت مكانها. اللي دخل ده لا هو "شريف" ولا هي "نيرة".. ده شخص ملامحه غايبة تماماً ووشه متغطي، وخطواته مكنتش طبيعية!
حبست أنفاسها وهي شايفاه بيقرب من سرير ياسين، وطلع من جيبه "حاجة" بتلمع.. وانحنى فوق الطفل وهو بيهمس بكلام مش مفهوم!
#الكاتبه_نور_
تفتكروا مين الشخص ده؟ وإيه اللي كان بيعمله في ياسين طول الفترة دي؟ وليه "شريف ونيرة" ميعرفوش عنه حاجة؟ قلب هناء كان هيقف وهي شايفة المشهد لايف…
إيدها كانت بتترعش لدرجة إنها غصب عنها وقعت الموبايل، بس لحقته بسرعة وكملت الفرجة.
الشخص الغريب قرب من السرير…
وما لمسش الطفل بإيده في الأول…
حط “الحاجة اللي بتلمع” على فخد ياسين…
وساعتها الطفل فزع وبكى بكاء مكتوم، كأن صوته مكتوم بقوة غريبة!
هناء صرخت بصوت واطي: «يا رب… يا رب احميه…»
وفجأة الكاميرا سجلت حاجة مرعبة أكتر…
الشخص ده لف وشه ناحية الكاميرا
وكأن…
حاسس إنه متراقب.
وفي اللحظة دي
اختفى من قدام السرير
مش خرج من الأوضة…
لا…
اختفى كأنه دخان!
هناء جريت على أوضة ياسين وهي بتعيط
فتحت الباب بعنف
لقيته نايم…
بس على رجله
علامة حمرا جديدة
شكلها زي كف إيد متحرق.
ماستحملتش…
جريت على نيرة وصحتها من نومها
وشريف طلع من المكتب وهو متلخبط.
هناء وريتهم التسجيل.
نيرة انهارت: «إيه ده؟! ده مش بني آدم!!»
وشريف وشه شحب…
وقال بصوت مكسور: «لا…
سكت لحظة
وبعدين اعترف:
من 3 سنين
كان شغال على برنامج ذكاء صناعي
لتسجيل “حركات البشر”
واستخدم بيانات من دار أيتام مهجور
كان فيه طفل مات بطريقة بشعة
والبرنامج اتخزن على سيرفر قديم في الفيلا
في الدور العلوي
اللي محدش بيدخله.
قال: «أنا قفلته… بس شكله…
اتكوّن لوحده… وبقى يظهر.»
نيرة صرخت: «يعني اللي بيأذي ابني… شبح برنامج؟!»
وقتها
ياسين صرخ صرخة غريبة
مش صرخة طفل…
صرخة تخوف.
طلعوا جري على أوضته
لقوا
الشخص الغريب واقف جنب السرير
أوضح من أي مرة قبل كده
وشه ملامحه بدأت تظهر
ملامح طفل مشوه
وعنيه سودا.
قال بصوت مبحوح: «دوري… دوري أتحضن.»
نيرة صرخت
وشريف مسك الكمبيوتر وجري على السيرفر
وهو بيزعق: «سامحني… سامحني!»
ضغط زر المسح الكامل
الأنوار فصلت
والهواء برد فجأة
والكيان صرخ صرخة كسرت الإزاز
وبعدين
اختفى للأبد.
وقع ياسين في نوم عميق
والعلامات الحمرا
بدأت تروح واحدة واحدة
في خلال أيام.
الفيلا اتباعت بعدها بشهر
وشريف قفل شغله في الذكاء الصناعي للأبد
ونيرة دخلت علاج نفسي.
أما هناء…
سابَت الشغل في البيوت
وبقت تقول دايمًا: «في حاجات…
ماينفعش البشر يلعبوا فيها دور ربنا.»