مفيش رعب في الدنيا
قصة حقيقية.. مفيش رعب في الدنيا يوازي اللحظة اللي تكتشف فيها إن "بنتك" اللي ربيتها على الصلاة والأخلاق، بقالها شهور عايشة في جحيم وأنت نايم في العسل، لحد ما المصيبة خبطت على بابك في نص الليل!
"سالم" موظف محترم، طول عمره ماشي جنب الحيط، فاكر إن التربية يعني يوفر الأكل والشرب ويدفع مصاريف الدروس الخصوصية. بنته "ملك" عندها 16 سنة، طول الوقت قافلة على نفسها باب أوضتها بحجة "المذاكرة"، وماسكة الموبايل ليل نهار. أمها كانت دايماً تقول: "سيب البنت في حالها يا سالم، دي بتفك عن نفسها شوية، هو جيل اليومين دول كده".
لكن "سالم" مكنش يعرف إن "العزلة" دي هي بداية الكارثة. ملك وقعت فريسة لشاب أوهمها بالحب والاهتمام على "فيسبوك"، وبدأت المحادثات تتطور، لحد ما طلب منها صور خاصة عشان يثبتلها حبه ويخطبها.. البنت، بقلة خبرة وسذاجة مراهقة، بعتت الصور.
وهنا.. اتحول "حبيب القلب" لشيطان.
سالم رجع من الشغل بدري على غير عادته، وسمع صوت عياط مكتوم جاي من أوضة ملك. فتح الباب فجأة، لقى بنته منهارة على الأرض والموبايل
سالم (بفزع): "في إيه يا ملك؟ مالك يا بنتي؟ مين مزعلك؟"
ملك (بترتعش ومش قادرة تاخد نفسها): "الحقني يا بابا.. أنا ضعت.. مستقبلي ضاع!"
سالم (مسك الموبايل وبص في الشاشة): عينيه برقت والدم اتجمد في عروقه وهو بيقرا الرسايل.. "يا تدفعي 50 ألف جنيه النهاردة، يا إما صورك دي هتبقى على جروب المدرسة وعلى تليفون أبوكي وأعمامك خلال ساعة".
سالم حس إن الدنيا بتلف بيه. دي مش بس صور.. دي "جريمة ابتزاز" مكتملة الأركان. القانون المصري بيعاقب عليها بالحبس والغرامة، والشرع أمر بالستر وحفظ العورات، لكن قلة الرقابة خلت "الذئب" يدخل أوضة نوم بنته وهو قاعد في الصالة!
الأم (دخلت بتصوت): "يا مصيبتي! إيه اللي حصل؟"
سالم (بصوت جهوري وعروقه نافرة): "اللي حصل إننا سيبنا الباب مفتوح للحرامي! سيبناها تغرق في الوحل واحنا بنقول (دي بتلعب)! ده ابتزاز يا هانم.. بنتك مهددة بالفضيحة!"
سالم كان قدامه خيارين: يسكت ويدفع والابتزاز مش هيخلص، أو يتصرف صح. افتكر حديث النبي (كلكم راعٍ وكلكم مسئول عن رعيته). مسك أعصابه، واخد
وهم نازلين على السلم عشان يروحوا القسم، موبايل ملك رن "فيديو كول" من الرقم المجهول.
سالم قرر يفتح الكاميرا ويواجه المبتز.. لكن أول ما الصورة وضحت، سالم صرخ صرخة مكتومة ورجله مكنتش شيلاه!
أول ما الصورة وضحت في مكالمة الفيديو…
سالم حس إن قلبه وقع في رجله.
اللي على الشاشة مش شاب غريب…
كان واحد من معارفهم!
ابن واحد صاحبه في الشغل، شاب بييجي البيت أحيانًا ويسلّم على ملك باحترام قدّام أهلها.
ملك صرخت:
– «هو ده… هو اللي خدعني يا بابا… قالي هيخطبني…»
الولد ضحك بسخرية وقال:
– «شفت يا عم سالم؟ بنتك بنفسها بعتت الصور، أنا مغلطتش! يا الفلوس يا الفضيحة!»
سالم مكانش سامع غير دقات قلبه…
لكن فجأة ربنا رزقه بعقل بدل الجنون.
قال بهدوء مصطنع:
– «استنى بس، هات رقم الحساب وأنا هحولك الفلوس حالًا.»
قفل المكالمة، وبص لمراته وقال:
– «لبسي الطرحة وتعالي، وإنتِ يا ملك البسي كويس… احنا
في القسم، الضابط سمع القصة كاملة، وشاف الرسائل والصور، وقال:
– «اطمن يا حاج سالم… ده بلاغ ابتزاز إلكتروني… وإحنا هنجيبه من قفاه.»
خلّوا ملك تبعتله رسالة كإنها موافقة تدفع، وحددوا له مكان مقابلة في كافيه.
الولد راح وهو فاكر نفسه كسبان…
لكن وهو بيمد إيده ياخد الفلوس…
اتقفلت عليه من كل ناحية.
الضابط قال له:
– «إنت متهم بابتزاز قاصر وتهديد بنشر صور خاصة… وعقوبتها سجن.»
الولد انهار وبقى يعيط:
– «والنبي ما أنشر الصور… والنبي سامحوني!»
سالم بص له وقال بصوت مكسور:
– «إنت ما دمرتش بنتي بس… إنت كسرت ثقتنا في البشر.»
الصور اتحذفت رسمي من الموبايل ومن حساباته قدّام النيابة،
والقضية اتسجلت، واتحبس.
ملك دخلت في اكتئاب شديد…
كانت بتقول: – «أنا وسخت شرفك يا بابا…»
سالم حضنها لأول مرة من شهور وقال:
– «إنتي غلطتي آه… بس الغلط مش فضيحة، الفضيحة إننا نسيبك لوحدك.»
عدّى وقت…
ملك رجعت للدراسة،
وسالم بقى يدخل أوضتها يقعد معاها، يسمعها، مش يراقبها بس.
وبقى دايمًا يقول لجيرانه:
"البنت اللي تسكت