امي اتجرت بالكلبشات

لمحة نيوز

"أمي اتجرت بالكلبشات من وسط زغاريط الحنة فرحي، والفستان الأبيض اللي كان مفرود على السرير اتلطخ بدموع القهر.. والسبب؟

غسالة أطباق وطقم حلل (جرانيت) مكنش ليهم مكان في المطبخ، بس كان ليهم مكان في وصلات الأمانة اللي رمت أمي ورا القضبان!"

الحكاية بدأت لما "علاء" اتقدم لي، مهندس وشكله "ابن ناس"، بس أهله كان عندهم شروط تقطم الظهر. أمه "الحاجة سعاد" كانت كل ما تقعد معانا تقول: "إحنا مش أي حد، وبنتي اتجهزت بـ 3 غسالات و15 بطانية، وعاوزين (نادية) ترفع راسنا قدام القرايب."

أمي، الست الغلبانة اللي شقيت في تربيتي بعد وفاة أبويا، مكنتش عاوزه تكسر بخاطري. بدأت تشتري "بالقسط" وتماديت أنا في طلباتي بجهل مني، عشان مكنش أقل من بنت خالتو ولا بنت الجيران. أمي مضت على "وصلات أمانة" على بياض لمحل أدوات منزلية كبير، عشان تجيب أحدث الموديلات.. "فشخرة كدابة" دفعنا تمنها غالي أوي.

يوم "فرش الشقة"، العمارة كلها كانت بتتفرج على العربيات وهي بتنقل العفش، والزغاريط مالية الدنيا. وفجأة، وسط الفرحة، دخل "مخبر" ومعاه محضر من المحكمة. صاحب المحل رفع الوصلات اللي كانت "على بياض" وكتب فيها أرقام خيالية، والشرطة جات تقبض على

أمي بتهمة "تبديد أمانة".

علاء، "عريس الهنا"، بدل ما يقف جنبنا، بص لي بقرف وقال: "أنا مش هجوز واحدة أمها رد سجون، وكل اللي جبناه ده يرجع المحل ونفسخ الخطوبة، والمهر اللي دفعته يرجع حالا"

الكل انفض من حوالينا، والمعازيم بقوا يتوشوشوا، وأمي بتبكي وهي بتركب "البوكس" وطرحة الحنة وقعت من على راسها. في اللحظة دي، الدنيا اسودت في عيني، بس افتكرت حاجة مهمة.. أنا كنت بشتغل سكرتيرة في مكتب محامي كبير، وعارفة إن "وصل الأمانة" لو ثبت إنه بسبب تعامل تجاري (شراء عفش) مش "أمانة حقيقية"، القانون فيه ثغرة تحمينا.

مسحت دموعي وقلت لعلاء قدام أهله والجيران: "إنت فاكر إنك هتخرج منها ببساطة؟ إنت وأهلك محرضين، وصاحب المحل ده قريبكم.. وأنا معايا اللي يثبت إنكم كنتم متفقين تبتزونا بالوصلات دي عشان تمضونا على (قايمة) مبالغ فيها!"

بصيت لأمه اللي كانت بتلم الذهب من إيدي وقلت لها: "يا حاجة سعاد، القانون مبيحميش المغفلين، بس بيحمي المظلومين من (النصابين) اللي زيكم.. ويوم الإثنين الجاي، مش بس أمي اللي هتخرج، ده إنتوا اللي هتدخلوا مكانها بتهمة النصب والابتزاز!"
#الكاتبه_نور_محمد
اللي اكتشفته في الدفاتر القديمة للمحل، والمفاجأة

اللي قلبت الطاولة على العريس وأهله في القسم، خلت المنطقة كلها تتكلم عن "رد القلم" اللي علّم على وشهم للابد..دخلنا القسم يوم الاتنين، وأنا قلبي بيخبط في صدري زي طبلة حرب. أمي كانت واقفة جوه الحجز، عينيها وارمة من العياط، بس لما شافتني حاولت تبتسم وتقول:
"حقك عليّ يا بنتي… كنت فاكرة إني بحمي فرحتك."
قلت لها وأنا ماسكة إيدها من بين القضبان:
"لا يا أمي… إنتي حميتي شرفك، والباقي على ربنا والقانون."
دخلنا على أمين الشرطة، ومعانا المحامي اللي كنت بشتغل عنده. طلعنا المفاجأة الأولى:
📌 صورة من دفاتر المحل القديمة
📌 تسجيلات صوتية لصاحب المحل وهو بيقول:
"اكتب أي رقم في وصل الأمانة… دول غلابة ومش هيقدروا يفتحوا بقهم."
والصدمة الأكبر؟
لقينا اسم "الحاجة سعاد" متسجل في الدفاتر كشريكة غير رسمية في المحل، وعلاء نفسه كان شاهد على توقيع الوصلات!
المأمور قلب في الورق وقال ببرود:
"يعني إحنا قدامنا تزوير، ونصب، وتحريض على توقيع إيصال على بياض."
بص لعلاء وقال:
"إنت متهم في قضية نصب على أسرة مخطوبة عليك."
وش الحاجة سعاد اصفرّ…
مش الاصفرار بتاع الخضة…
لا…
اصفرار اللي اتقفش وهو بيلبس غيره تهمة.
صرخت وقالت:
"دي بنت
قليلة الأدب! بتلفق لنا!"
المحامي طلع مفاجأة أخيرة:
فيديو من كاميرات المحل وهي داخلة بنفسها تقول لصاحب المحل:
"خليها تمضي على بياض… لما نفرش الشقة نمسكهم من إيديهم اللي بتوجعهم."
ساعتها المأمور قال الجملة اللي عمري ما أنساها:
"من فضلكم… خدوا الحاجة سعاد وعلاء على الحجز."
وأنا بصيت لأمي وقلت لها:
"شايفة يا أمي؟ اللي كتبوا علينا السجن… دخلوه بنفسهم."
اتقبض عليهم بتهمة: ✔️ نصب
✔️ تزوير
✔️ استغلال
✔️ بلاغ كاذب
✔️ شروع في ابتزاز
بعد أسبوعين…
أمي خرجت بقرار إخلاء سبيل، والقضية اتحولت من "تبديد أمانة" لـ "عقد بيع بالتقسيط"، يعني مدني مش جنائي.
يعني لا سجن… ولا حبس… ولا وصمة عار.
أما علاء؟
اترفض من شغله بسبب القضية.
وأمه بقت مشهورة في المنطقة باسم:
"الحاجة سعاد بتاعة الوصلات".
والشقة؟
رجعت فاضية…
بس قلبي رجع مليان.
آخر مشهد كان وأنا وأمي قاعدين في أوضتي، بنفرد الفستان الأبيض اللي كان متكركب من يوم الفضيحة.
لمسته بإيدي وقلت:
"الفستان ده مش اتوسخ بدموعك…
اتغسل بكرامتك."
ابتسمت أمي وقالت:
"الجواز مش بالعفش يا بنتي…
الجواز بالراجل."
ومن يومها…
أي بنت تيجي تشتكي لي من قايمة وعفش ووصلات أمانة، أقول لها:
"
ما تمضيش على بياض…
وما تتجوزيش بيت يبني فرحه على سجن أمك."
النهاية

تم نسخ الرابط