جوزي بعتلي

لمحة نيوز

جوزي بعتلي رسالة من لاس فيجاس
اتجوزت زميلتي في الشغل. وعلى فكرة إنت مثيرة للشفقة.
رديت عليه
تمام.
وبعدها مباشرة
جمدت كروته البنكية
وغيرت كل أقفال البيت 
ومع الصبح لقيت البوليس واقف على بابي.
اسمي كلارا جنسن.
عندي 34 سنة.
ولو حد قالي من سنة إن جوازي هينهار قبل ما حتى أحس إن فيه مشكلة
كنت هضحك.
لكن الساعة 247 الفجر يوم التلات
ما كانش في حاجة مضحكة.
البيت كان ساكت بشكل غريب.
كنت نايمة على الكنبة
والتلفزيون مفتوح من غير صوت
نوره الأزرق مغرق الحيطان.
موبايلي رن على الترابيزة.
مسكته عادي
فاكرة إنها رسالة بسيطة.
يمكن إيثان بيقولي وصل بالسلامة.
يمكن تحديث سخيف قبل النوم.
لكن اللي شوفته خلى قلبي يقع في رجلي.
الصورة ظهرت الأول.
إيثان جوزي بقاله ست سنين 
واقف تحت لافتة كنيسة منورة بنيون.
جنبه كانت

ريبيكا
زميلته في الشغل.
ماسكين ورقة رسمية.
الورد شكله صناعي.
وابتسامته باين عليها تمثيل.
وبعدها الرسالة جات ببرود وقسوة
بقالي معاها 8 شهور.
إنت مثيرة للشفقة بصراحة.
طاقتك المملة خلت الموضوع سهل.
استمتعي بحياتك الحزينة.
فضلت أبص في الكلام
لحد ما الحروف بقت مش واضحة.
ما عيطتش.
ما صرختش.
بس حسيت ببرودة حادة بتنتشر جوايا.
بعد شوية
كتبت كلمة واحدة
تمام.
الموبايل رن تاني.
تجاهلته.
لو إيثان فاكر إنه دمرني
يبقى نسي
مين اللي كان ماسك كل تفاصيل حياته
اللي سابها وراه.
الساعة 315 الفجر
كنت هادية ومنظمة.
كل كارت في محفظته اتلغى.
كل باسورد مشترك بينا اتغير.
هو دايما كان متهور في الفلوس.
وأنا دايما كنت اللي ماسكة الدنيا.
البيت باسمي.
الحسابات باسمي.
صلاحياته مستخدم إضافي بس.
كليك.
حذف.
بلوك.
الساعة 330
كلمت سمكري
أقفال.
قال
حالة طوارئ لتغيير الأقفال
قلت
أيوه وهحاسبك ضعف.
الساعة 4 الفجر
الأقفال اتغيرت.
الساعة 5 الفجر
كود الجراج وباسورد الواي فاي اتبدلوا.
إيثان جنسن 
بقى بره البيت
اللي هو سابه بإيده.
أول مرة من سنين
ما كنتش حاسة بالأمان.
بس كنت حاسة
إني متحكمة في الموقف.
الساعة 8 الصبح
خبط تقيل هز باب البيت.
فتحت
لقيت اتنين ظباط بوليس واقفين بره الظابط قال بهدوء
مدام كلارا جنسن
قلت
أيوه.
جينا بخصوص بلاغ عن منع شخص من دخول منزله
وتجميد حساباته البنكية.
سندت على باب البيت بهدوء
المنزل باسمي.
والحسابات باسمي.
وهو خرج بإرادته وسافر.
طلب يشوف الأوراق.
جبت له الملف
اللي عمري ما افتحته
إلا المرة دي.
عقد الملكية.
كشوف الحساب.
صلاحيات الدخول.
بص في الورق
وبعدين بص لزميله.
قال
قانونيا
البيت ملكك.
والحسابات تحت إدارتك.

سألني
هل في أمر قضائي يمنعك
قلت
لا.
هز راسه
يبقى مفيش إجراء نقدر ناخده.
وقبل ما يمشوا
قال واحد فيهم
أنصحك تبلغي محامي.
الوضع ده هيطول.
قفلت الباب وراهم.
البيت رجع ساكت تاني
بس المرة دي
السكات ما كانش مخيف.
بعدها بساعتين
موبايلي رن.
إيثان.
رديت.
صوته كان متوتر
إنت عملتي إيه
كروتي موقوفة
والفندق طالب مني فلوس!
قلت بهدوء
بيتنا باسمي.
وحساباتنا باسمي.
وأنت اخترت تمشي.
صرخ
إنت مجنونة!
قلت
لا.
أنا أخيرا واعية.
قفل في وشي.
بعد أسبوع
ورق الطلاق وصلني بالبريد.
من غير دموع.
من غير صراخ.
وقعت
ورجعت أحطه في الظرف.
بعد شهر
رجع البلد
يحاول يدخل البيت.
الأقفال ما فتحتش.
بعد 3 شهور
عرفت إن ريبيكا سابته
لإنه مفلس
ومش مستقر.
أما أنا
غيرت لون الحيطان.
بعت الكنبة اللي كنا قاعدين عليها سوا.
فتحت حساب جديد باسمي بس.
ولأول
مرة
البيت بقى بيتي
مش مسرح لدور زوجة.
اتعلمت حاجة واحدة
في ناس
ما تسيبكش علشان مش بيحبوك.
تسيبك
علشان خلصوا منك.
وأنا
ما اتكسرتش.
أنا
قفلت الباب
وفتحت حياة جديدة

تم نسخ الرابط