قال طفلي

لمحة نيوز

قال طفلي البالغ من العمر خمس سنوات "أمي، لقد كان في بطنك: معي: "أمي، إنه يشير إلى صبي عبر الشارع.

أنا لانا. ابني ستيفان في الخامسة من عمره.

توصيله كاد أن يكسرني. قيل لي أنني أحمل توأم. ولكن بعد المخاض، قال الأطباء أن واحد فقط نجا.

لقد دفنت تلك الحقيقة في أعماقي. لم يكن ستيفان بحاجة إلى تحمل تلك الخسارة.

أعطيته كل شيء بدلاً من ذلك.

ذات يوم أحد في الحديقة، تجمد في منتصف الخطوة.

"أمي. هذا هو. "

تبعت إصبعه.

طفل صغير يتأرجح ذهابا وإيابا. تم ارتداء ملابسه وبهتت - ولكن لم يكن هذا هو السبب في توقف قلبي.

لقد كان وجهه.

نفس الشعرات. نفس الحاجبين. نفس الأنف. نفس عادة عض شفتيه.

وعلى ذقنه - وحمة مماثلة.

قال الأطباء أن طفلي الثاني مات.

إذن كيف يمكن

لهذا الطفل أن يبدو تماما مثل ستيفان؟

"إنه هو"، قال ستيفان بهدوء. "من أحلامي. "

"توقف"، همست. "هيا بنا. "

"لا. أنا أعرفه. "

قبل أن أتمكن من رد فعل، ركض ستيفان.

الصبي الآخر تحول. التقت أعينهم.

لم يتحدثوا.

لقد حدقوا فقط - مثل المرايا.

ثم مد الصبي يده. أمسك بها ستيفان.

وابتسموا في تزامن مثالي.

اقتربت من المرأة التي بجانبه.

"معذرة... قد يبدو هذا غريبًا، لكن أبنائنا... "لقد انقطع صوتي.

لأنني أعرفها.

وعندما فتحت فمها، مائل عالمي إلى جانب.

قلبي كان بيخبط في صدري وأنا ببص للمرأة…
كانت هي.
نفس الملامح. نفس الوقفة المتحفظة. نفس النظرة اللي فيها حذر وألم قديم.
قالت بهدوء متوتر:
"إنتِ… لانا؟"
الدنيا لفت بيا.
"إنتِ تعرفيني؟" سألت، وصوتي كان أضعف من

الهوا.
ردّت وهي بتبلع ريقها:
"إحنا كنا في نفس المستشفى… قبل خمس سنين."
نظرت للصبي اللي ماسك إيد ستيفان.
نفس العمر. نفس الطول. نفس الروح كأنها منسوخة.
قالت المرأة:
"قالولي إن ابني التاني مات… وقت الولادة.
قالولي إنهم حاولوا ينقذوه بس ما لحقوش."
وقفت مش قادرة أتنفس.
"وقالوا لي نفس الكلام."
سكتنا لحظة…
والولاد لسه باصّين لبعض، كأنهم فاهمين كل حاجة من غير ولا كلمة.
قلت بصوت مبحوح:
"اسم ابنك إيه؟"
قالت:
"إيليا."
نزلت دموعي لوحدها.
ستيفان شد على إيدي وقال:
"ماما… ده أخويا. أنا كنت بحلم بيه."
قعدنا على دكة في الحديقة، والمرأة — اسمها نادية — حكتلي الحقيقة اللي عمرها ما نسيتها:
في ليلة الولادة، حصل لخبطة في الحضانة.
الممرضات كانوا بيجروا.
الدكاترة بيصرخوا.

أطفال كتير اتولدوا في نفس الساعة.
واحد من التوأم…
اتبدّل.
واحد اتقال عليه "ميت"…
لكن اتسلم لأم تانية بالغلط.
سكتت نادية وقالت:
"عمري ما صدقت إنه مات… بس ما كانش عندي دليل."
نظرت للصبيين.
كانوا بيضحكوا دلوقتي، بيلعبوا في التراب كأنهم عمرهم ما افترقوا.
قلت وأنا حاسة إن صدري بيتفتح من جوه:
"يبقى… ما حدش فينا خسر ابنه.
إحنا بس اتسرق مننا نص الحقيقة."
بعد أسابيع من التحاليل والفحوصات…
النتيجة كانت مؤكدة:
ستيفان وإيليا…
توأم حقيقي.
في اليوم اللي عرفنا فيه النتيجة،
ستيفان حضني وقال:
"شفتِ يا ماما؟ هو ما ماتش."
بكيت…
مش حزن.
بكيت لأن الفقد اللي عشت بيه خمس سنين طلع كذبة.
دلوقتي كل أحد بنروح الحديقة مع بعض.
أنا ونادية بقينا عيلة واحدة.
والولاد؟
يمشوا جنب
بعض،
زي صورتين في مراية واحدة.
وأنا كل مرة أبص لهم، أفتكر:
الحقيقة ممكن تتأخر…
لكن لما ترجع،
بترجع ومعاها حياة كاملة.

تم نسخ الرابط