دخلت حياتي
دخلت حياتي وغيرت شكلها
رانيا كانت صاحبتي من أيام الشغل ست جميلة ولسانها حلو بس كان جواها وجع كبير من حياتها.
كنت فاكرة إن الصحبة أمان وإن البيت اللي فيه حب يستحمل وجود أي حد.
كنت بقول لمحمود رانيا مظلومة مع جوزها محتاجة حد يسمعها.
كان يهز كتافه خلي بالك يا ليلى مش كل حد نثق فيه بسهولة.
لكن أنا ما سمعتش.
رانيا بدأت تيجي البيت كتير تحكي عن تعبها وعن إحساسها بالوحدة وعن حياتها اللي مليانة مشاكل.
كنت بشوفها ضعيفة ومكسورة وكنت بحاول أساعدها بس من غير ما أحس وجودها بدأ يعمل مسافة بيني وبين محمود.
محمود بقى دايما متضايق ساكت متردد.
وفي مرة قال لي إنتي بقيتي مشغولة عني طول الوقت كل حياتنا
رديت بزعل يعني أنا غلطانة إني بحاول أساعد واحدة تعبانة
قال لا بس بيتنا هو اللي بيدفع التمن.
الخلافات كترت مش بسبب خيانة لكن بسبب سوء تفاهم وضغط وكلام اتقال في وقت غلط.
ومع الأيام تعبنا إحنا الاتنين وقررنا ننفصل بهدوء.
بعد الطلاق بشهور عرفت إن محمود اتجوز رانيا.
مش لأنهم كانوا غلطانين قبل كده
لكن لأن كل واحد فيهم كان محتاج حد يشبه ألمه.
وقتها حسيت إن قلبي اتكسر مش غدر لكن خذلان.
عدت الأيام والشهور
كنت رايحة مع ابني آدم للدكتور كان تعبان شوية من دور برد بسيط.
ماشيه بسرعة دماغي مليانة حسابات ومصاريف ومسؤولية.
وفجأة شفت عربية واقفة والباب اتفتح
نزلت منها واحدة لابسة نضارة
عرفتها من مشيتها رانيا.
قلبي دق وشدت إيد آدم.
كنت ناوية أعدي بس هي شافتني.
قالت ليلى!
قلت بهدوء أيوه إزيك
شالت النضارة وشفت وشها شاحب ومتغير.
قالت عاملين إيه
قبل ما أرد الراجل اللي معاها كح جامد.
قالت بسرعة استنى يا محمود أجيبلك دواك.
وهنا استوعبت
محمود.
كان غير اللي عرفته جسمه أتقل شعره شاب والتعب باين عليه.
قال ليلى
آدم شد إيدي ماما ده بابا
محمود بص له بعينين مليانين دموع.
رانيا رجعت وشافت المشهد.
قلت معلش إحنا داخلين الكشف.
قالت استني شوية محتاجين نتكلم.
قلت بعد كل السنين
محمود قال أنا تعبان والدكاترة قالوا أرتاح.
قلت ربنا يشفيك.
رانيا قالت بصوت
محمود قال أنا ما خسرتكش بخيانة بس خسرتك بإهمال وده ذنب أكبر.
آدم قال بابا زعلك يا ماما
حضنته لا يا حبيبي ده زمان.
رانيا قالت أنا خدت مكانك بس ماخدتش راحتك ولا طمأنينتك.
قلت بهدوء يمكن كل واحد بياخد نصيبه بطريقته.
محمود قال ينفع أشوف ابني
قلت تشوفه آه
نرجع زي زمان لا.
مسكت إيد آدم ومشيت.
وأنا داخلة العيادة قال ماما إنتي زعلانة
قلت لا أنا ارتحت.
عدت شهور اشتغلت شغل أحسن
آدم بقى متفوق
ضحكتي رجعت
وسمعت إن محمود صحته ساءت
وإن رانيا سابته تمشي تشوف حياتها
وقتها قلت
مش كل فراق سببه خيانة
ولا كل خسارة معناها
في ناس بتمشي من حياتنا
علشان نعرف إحنا نستاهل إيه
النهاية