خادمة
خادمة تتوسل لرئيستها المليارديرة أن تتنكر في زي خادمة – وما رأته سيغيّر حياتها للأبد
لما أوليفيا الخادمة المخلصة أخيرًا جمعت شجاعتها وقالت لأميليا إن في حاجة غريبة بتحصل في البيت وقت غيابها، أميليا ما صدّقتش في الأول.
قالت لها باستغراب:
"إيه اللي ممكن يحصل وأنا مش موجودة؟"
سكتت أوليفيا شوية، وبعدين قالت بصوت واطي:
"مدام… لو عايزة تعرفي الحقيقة بعينك… البسي هدومي وتعالي البيت كأنك خدامة جديدة."
الكلام خوّف أميليا، بس فضولها كان أقوى.
الناس كلها في الحي كانوا شايفين جابرييل وأميليا مثال للزواج المثالي.
جابرييل كان طويل ووسيم وهادي، دايمًا ماسك إيد مراته قدام الناس، يفتح لها باب العربية، ويكلمها بحب واحترام.
وأميليا كانت طيبة، بسيطة رغم غناها، وبتعامل كل اللي في البيت بإنسانية.
وأكتر واحدة
أميليا عمرها ما زعقت لها، ولا أهانتها، وكانت دايمًا تقول لها:
"إنتي مش خدامة… إنتي فرد من البيت."
لكن أوليفيا كانت ملاحظة حاجة غريبة.
كل مرة أميليا تسافر شغل، جابرييل كان يقفل على نفسه أوضة المكتب بالساعات،
وكان يمنع أي حد يدخل،
ويقول لأليفيا:
"محدش يقرب للأوضة دي."
وفي مرة، أوليفيا سمعت صوت بكاء جاي من جوه.
حاولت تفتح… الباب كان مقفول.
ومن يومها وهي قلقانة.
وفي مرة قالت لأميليا:
"مدام… في سر في البيت."
لكن أميليا رفضت تصدق.
قالت لها:
"جوزي مستحيل يخبي عليّ حاجة."
ومع إلحاح أوليفيا، وافقت أميليا على الفكرة المجنونة:
تتنكر في زي خدامة، وترجع البيت من غير ما جابرييل يعرف.
بعد أسبوع، أميليا قالت لجابرييل إنها مسافرة،
لكن في الحقيقة رجعت تاني يوم بليل،
لابسة هدوم
دخلت البيت من باب الخدم.
أول حاجة لاحظتها إن البيت هادي جدًا.
سمعت صوت خبط خفيف جاي من أوضة المكتب.
قربت على مهَل…
وفتحت الباب.
اللي شافته خلّى قلبها يقف.
مش ست غريبة…
ولا خيانة…
لكن شافت جابرييل قاعد على الأرض…
وقدامه طفل صغير عنده حوالي 7 سنين…
وبيعلّمه يكتب اسمه.
الطفل كان ضعيف ونحيف،
وعينه فيها خوف.
أميليا شهقت:
"جابرييل؟! مين الطفل ده؟!"
جابرييل اتفزع، ولما شافها عرفها رغم التنكر.
قال بصوت مكسور:
"أميليا… كنت هقول لك… بس كنت خايف."
قعدت قدامه وهي بتترعش:
"خايف من إيه؟"
جابرييل خد نفس طويل وقال:
"ده ابني…"
الدنيا لفت بيها.
"ابنك؟؟ إزاي؟"
قال:
"قبل ما أتجوزك، كنت متجوز واحدة ماتت في حادث.
سيبتلي الطفل ده، بس أهله خدوه وقالوا لي:
ملكش دعوة بيه تاني."
وسكت
"من سنة عرفته بالصدفة في ملجأ أيتام… مريض… ومش لاقي حد يرعاه."
دموعه نزلت:
"ماقدرتش أسيبه… بس كنت خايف أقول لك…
خايف تفتكري إني خدعتك."
أميليا قربت من الطفل، مسكت إيده.
قال الطفل بصوت واطي:
"هو قال لي إن في ست طيبة اسمها أميليا… هتحبني يومًا ما."
أميليا انفجرت في العياط.
لفّت على جابرييل وقالت:
"إنت كنت فاكرني هسيبك؟
ده ابنك… يعني ابني."
في اللحظة دي دخلت أوليفيا وهي بتبكي:
"سامحيني يا مدام… كنت فاكرة في خيانة…
ماكنتش أعرف الحقيقة."
أميليا حضنتها وقالت:
"انتي السبب إني عرفت أعظم سر في حياتي."
تاني يوم، أميليا أعلنت رسميًا تبني الطفل.
وأدخلته المدرسة.
وخلت البيت مليان ضحك بعد ما كان مليان أسرار.
وجابرييل وقف قدامها وقال:
"كنت خايف الحقيقة تفرقنا…
طلعت هي اللي قرّبتنا."
وأميليا قالت:
"الحب مش بس بين راجل وست…
الحب الحقيقي إنك تشيل هم اللي مالهمش حد."