قررت أن أفاجئ زوجي الملياردير في رحلة الصيد الخاصة به

لمحة نيوز

قررت أن أفاجئ زوجي الملياردير في رحلة الصيد الخاصة به. لكن عندما وصلت…
اعتقدت أنني أعرف كل تفاصيل حياة زوجي. ست سنوات من الزواج يجب أن تعني شيئًا، أليس كذلك؟
لكن وأنا أدخل طريق الحصى المؤدي إلى منزل البحيرة بعد ظهر يوم الجمعة، شعرت أنني على وشك اكتشاف شيء لم أكن أراه من قبل.
كانت الشمس تتسلل بين أشجار الصنوبر الطويلة، والهواء يحمل رائحة الماء البارد والخشب.
في صندوق السيارة: وجبته المفضلة — ذيول سرطان البحر بالثوم، بطاطس مهروسة بالكمأة، وكعك الحمم بالشوكولاتة.
وفي الحقيبة الصغيرة: فستان أحمر حريري اشتراه لي في عيد ميلادي ولم أرتده بعد.
كان يأخذ هذه الرحلات كل

شهر منذ عام ونصف.
يعود هادئًا… لكن بعيدًا.
ليس متعبًا، بل شاردًا.
كأن جزءًا منه يبقى هناك عند البحيرة.
ظهرت الفيلا الخشبية أمامي.
سيارته السوداء كانت في مكانها.
لكن بجانبها كانت هناك سيارة مرسيدس بيضاء لم أعرفها.
ترددت لحظة.
ثم قلت لنفسي: ربما صديق، ربما أحد العاملين في الشركة.
طرقت الباب… لا رد.
سمعت ضحكة امرأة من الخلف.
تسارعت دقات قلبي، وسرت نحو الشرفة الخلفية بخطوات بطيئة.
كان زوجي جالسًا على الكرسي الخشبي، وأمامه امرأة شقراء تقف بجواره وهي تشير إلى أوراق على الطاولة.
كانت ترتدي فستانًا أزرق بسيطًا، وتحمل مجلدًا جلديًا.
رفعت رأسها أولًا، ثم انتبه لي زوجي.
“إيما؟
!”
وقف بسرعة.
“انتي هنا ليه؟!”
قلت بهدوء: “كنت جاية أفاجئك.”
نظرت المرأة إليّ بارتباك ثم قالت: “أنا… أنا المحامية الجديدة للشركة. كنت براجع معاه أوراق تخص مشروع البحيرة.”
دخلت إلى الداخل بهدوء، تاركة إيانا وحدنا.
وضعت حاويات الطعام على الطاولة الخشبية وسألته: “من إمتى وانت بتيجي هنا مش علشان تصطاد؟”
جلس أمامي وتنهد طويلًا. “من إمتى حسيت إن حياتي كلها بقت أرقام ومواعيد وصفقات… ونسيت أكون بني آدم.”
نظرت إليه. “يعني بتهرب هنا علشان تفتكر نفسك؟”
هز رأسه. “وأهرب من إحساس إننا بقينا عايشين حياة مثالية من بره… وفاضية من جوه.”
سكتُّ لحظة.
قلت: “كنت فاكرة إنك بتيجي هنا
علشان ترتاح…
طلع إنك بتيجي علشان تواجه نفسك.”
نظر إليّ: “وأنا نسيت آخدك معايا في المواجهة دي.”
الهواء كان ساكنًا، والبحيرة أمامنا صافية كمرآة.
قلت: “عارف إيه الوجع الحقيقي؟
مش إنك جيت هنا لوحدك…
الوجع إنك واجهت نفسك من غيري.”
مد يده ولمست أصابعه يدي. “مش متأخر نرجع نواجه سوا.”
جلست بجواره، لأول مرة أشعر أن بيننا مسافة حقيقية… وليست مجرد صمت.
قلت: “رحلات الصيد مش لازم تنتهي…
بس لازم نعرف إحنا بنصطاد إيه بالظبط.”
ابتسم ابتسامة خفيفة: “يمكن كنت بصطاد هدوء…
وطلعت بصطاد معنى.”
وفي المرآة الزجاجية خلفنا، رأيت نفسي مختلفة:
مش زوجة رجل ثري فقط،
بل امرأة بدأت تفهم أن الزواج
مش
أمان دائم…
بل رحلة بحث مشتركة عن النفس.

تم نسخ الرابط