مسح اسم مراته
مسح اسم مراته من قائمة الضيوف عشان دقه قديمة وست بيت وجاب صحبته عارضه الازياء ال ايه حيتشرف بيها عن مراته:
ياسين المنشاوي: رجل اعمال شاب لامع بتاع مانشات الصحف، الراجل اللي الكل بيتمنى يتصور معاه — كان واقف بيبص على قائمة الضيوف لأهم ليلة في مشواره المهني:
بلمسة باردة من صباعه على الشاشة، عمل اللي ميتخيلوش عقل.. مسح اسم مراته.ليلى.
"هي متلقش بالمكان ده،" ياسين قال لمساعده بصوت مليان غرور، "ليلى بسيطة زيادة عن اللزوم، ومبتعرفش تعمل علاقات وشغل الليلة دي ليلة القوة والمنظر العام."
ياسين كان راسم في خياله المنظر: ليلى هتيجي بلبس متواضع، ولامّة شعرها لورا، ويمكن تلاقي تحت ضوافرها طين من جنينة البيت اللي بتهتم بيها.. وبتزرع فيها خضروات ازاي هتقف جنبه ونخبة المجتمع يهمسوا عليها
عشان كده ياسين خد قراره: هيستبدلها.
الليلة دي، هيدخل الحفلة ومعاه نورا — الموديل الصاروخ، اللي طموحها ملوش آخر وبتعرف تخطف الكاميرا في ثانية.
أمر مساعده: "امسح ليلى من القائمة.. ولو جت، متمشيش خطوة واحدة جوه القاعة."
ياسين كان فاكر إنه بيحمي البراند بتاعه، بس اللي مكنش يعرفه هو حاجة واحدة:
رسالة "تم إلغاء الدخول" مصلتش بس لأمن الحفلة..
وبعد خمس دقائق..
في بيت ليلى الهادي، تليفونها نور. قرت الرسالة. معيطتش.. ولا صرخت.. الدفا اللي في عينيها اختفى فجأة، وحل محله نظرة أبرد من التلج. نظرة سيطرة.
فتحت أبلكيشن بيفتح ببصمة العين.. ظهر شعار دهبي على الشاشة:
مجموعة "أورورا"
ياسين كان فاكر إنه بنى إمبراطوريته
كانت هي.. "مراته البسيطة".
تليفونها رن، وجالها صوت هادي من رئيس الحرس بتاعها: "نقطع التمويل؟ نقدر نفلس 'شركات المنشاوي' قبل نص الليل."
ليلى جابت فستان ومانستش مجوهرات عيلتها
قالت بهدوء: "لأ.. كده الموضوع هيبقى سهل زيادة."
سكتت لحظة وعينيها ثابتة: "هو عاوز المنظر.. وعاوز القوة؟ أنا هعلمه القوة الحقيقية شكلها إيه."
رفعت راسها وقالت بصوت زي حد السكين للمساعد: "حط اسمي في القائمة.. بس مش كمراته.. بصفتي رئيسة مجلس إدارة المجموعة."
بعد كام ساعة، ياسين كان منور في الحفلة. بيقول للصحفيين إن ليلى "تعبانة شوية"، وبيضحك للكاميرات، وماشي وفخور بـ "نورا" اللي في إيده، ومستمتع بنظرات الإعجاب.
فجأة المزيكا وقفت. الأجواء في القاعة اتغيرت.
رئيس الأمن مسك الميكروفون وصوته هز القاعة: "سيداتي وسادتي.. من فضلكم وسعوا الممر النصفي.. معانا وصول هام جداً."
لحظة صمت.. "رئيسة مجموعة أورورا وصلت."
ضحكة ياسين اتجمدت.. أورورا؟ الاسم اللي بيتحكم في رزقه، في ديونه، وفي مستقبله كله.
ياسين شد نورا من إيدها وجري ناحية المدخل عشان يكون أول واحد يسلم عليها، ويتمسح في الشخص اللي بيملك عالمة.
البوابة الكبيرة اتفتحت.. ياسين كان متوقع يشوف راجل بنك عجوز، أو خبير سويسري، أو راجل ببدلة كلاسيك.
لكن اللي دخلت كانت ست.
فستان أزرق ملكي.. ألماس بيخطف
القاعة كلها سكتت.
كاس الشمبانيا وقع من إيد ياسين واتفرفت على الأرض.. لأن الست اللي واقفة قدامه كانت..
ليلى.
بس مش "الزوجة البسيطة" اللي مسح اسمها.. ولا الست الهادية اللي استقل بيها. ليلى دي كانت حاجة تانية خالص.. وجاية تاخد حقها تالت ومتلت.
ليلى وقفت قدّام ياسين، والقاعة كلها معلّقة أنفاسها.
ياسين حاول يضحك… ضحكة مهزوزة: — ل… ليلى؟! إنتي… إنتي هنا إزاي؟!
مدّت إيدها له بالنعومة اللي بتسبق الضربة: — رسميًّا… أنا رئيسة مجلس إدارة مجموعة أورورا.
وشخصيًّا… أنا الست اللي مسحت اسمها من قايمتك.
الصحفيين بدأوا يهمسوا، الكاميرات اتوجّهت عليهم زي السهام.
نورا حاولت تسحب إيدها من إيد ياسين: — ياسين… هو في إيه؟!
ليلى بصتلها من فوق لتحت بابتسامة باردة: — ولا حاجة يا حبيبتي… إنتي مجرد الصورة.
أنا المحتوى.
لفّت ناحية الميكروفون اللي لسه مع رئيس الأمن، وخدته بهدوء: — مساء الخير… يمكن معظمكم يعرف “مجموعة أورورا” على إنها المستثمر الغامض اللي واقف ورا شركات المنشاوي.
النهارده الغموض انتهى.
الشاشة العملاقة وراهم ولعت فجأة… وظهر عليها عرض أرقام وتقارير.
ليلى كملت: — خلال خمس سنين، أورورا موّلت 78% من توسعات شركات المنشاوي…
ودفعت ديونه لما كان على وشك الإفلاس…
ووقّعت باسمي على ضمانات القروض اللي هو كان فاكرها “من بنك سويسري”.
القاعة اتقلبت همهمة.
ياسين قرب منها هامس: — ليلى… نحل الموضوع
ليلى قربت منه خطوة: — فضيحة؟
الفضيحة إنك استبدلت مراتك في أهم ليلة في حياتك…
علشان “المنظر”.
رفعت صوتها: — وعشان كده… قررت أديك منظر ما تنسوش.
ضغطت زر في الريموت.
ظهر على الشاشة: “تم إيقاف جميع خطوط التمويل اعتبارًا من هذه اللحظة.”
وصوت المدير المالي لشركة ياسين مسموع في تسجيل: — يا فندم الحسابات اتقفلت… والبنوك بتطلب ضمانات جديدة فورًا.
ياسين وشه شحب: — ليلى… ده خراب بيوت!
ليلى ردّت بهدوء قاتل: — لا… ده تصحيح أوضاع.
بصّت للحضور: — من الليلة دي…
شركات المنشاوي خرجت من تحت مظلة أورورا.
وأنا… بعلن استحواذ مجموعتي على مجلس إدارتها الجديد.
الصحفيين انفجروا: — يعني إيه؟! — حضرتك بقيتي مالكة الشركة؟!
ابتسمت: — مش مالكة…
أنا رجّعت اللي كان ليا من الأول.
لفّت لياسين: — قدّامك اختيارين: إمّا تمشي بهدوء وتحتفظ باسمك…
يا إمّا نكمّل الليلة دي بمحاضر ومحاكم وبنوك.
ياسين بص لنورا… بص للأضواء… حس إن الأرض بتتزحلق من تحت رجليه.
ساب إيد نورا.
ووقّع.
بعد ساعة… الصحف نزلت بعناوين نار:
“زوجة رجل الأعمال تقلب الطاولة وتستحوذ على إمبراطوريته.”
“ليلى المنشاوي: من ست بيت إلى أقوى مستثمرة في الحفل.”
نورا خرجت من القاعة لوحدها.
وياسين خرج من غير كاميرات.
أما ليلى… فكانت واقفة في نص القاعة، الكل بيصافحها، الكل بيطلب صورتها.
المذيعة قربت منها: — تحبي تقولي إيه لزوجك السابق؟
ليلى رفعت راسها وقالت جملة واحدة: — اللي يقلّل منك عشان شكلك…
يستاهل يعرف قيمتك بقوّتك.
وهي ماشية ناحية الباب، فستانها
كانت ابتسامتها هادية…
مش ابتسامة انتقام.
ابتسامة ست رجعت اسمها… وكرامتها… ومكانه