كنت واقفه في المطبخ
كنت واقفة في المطبخ بجهز الشاي لـ "عصام" جوزي وحماتي وأخته "نجلاء" بعد عزومة تقيلة بمناسبة شقتنا الجديدة في التجمع. الشقة اللي عصام أصر يكتبها باسمي عشان يثبت لي حبه ويعوضني عن سنين المرار اللي شفتها مع طليقي الله يرحمه.
فجأة سمعت صوت حماتي واطي بس "يسمّ البدن":
«يا واد يا عصام، إنت اتجننت؟ تروح تحط شقا عمرك في شقة وتكتبها لـ "نورا"؟ دي أرملة ومعاها عيل، يعني بكرة وأنت نايم تطردك في الشارع!»
ضحك عصام ضحكة خبيثة أول مرة أسمعها منه، وقال بصوت زي فحيح التعبان:
«يا أمي إهدي بس.. "نورا" دي كنز ماشي على الأرض.. إنتي متعرفيش إن جوزها اللي مات كان مخبي "شنطة" فيها دهب وسبائك في خزنة سرية في شقة قديمة؟ والهانم فاكرة إني مش واخد بالي وهي بتكلم المحامي بتاعها!»
نجلاء أخته شهقت بلهفة: «دهب؟ وأنت هتجيبه إزاي يا فلحوص؟»
عصام رد بمنتهى البرود: «الشقة دي "السنارة" اللي صيادتها بيها.. هسيسها وادلعها لحد ما تعملي توكيل إدارة، وساعتها هاخد الدهب وأرميها هي وبنتها "ليلى" بشنطة هدومهم في الشارع، وأبيع الشقة وأرجع قرشي وفوقيه بوسة!»
لحظة الصدمة ⚡
جسمي اتخشب.. كان نفسي أدخل أكسر الصينية على دماغه، بس افتكرت بنتي "ليلى" اللي نايمة جوه.. لو اتعصبت ممكن يأذيني أنا وهي.
.
عصام" طلع مش بس ، ده طلع صياد محترف وعينه على ورث يتيمة. بس اسمعي مني، اللي زيه "فكر" إنه ذكي، بس هو وقع مع الست الغلط وفي التوقيت الغلط.
عقلي بدأ يشتغل زي الساعة السويسرية. مسحت دموعي بسرعة، وأخدت نفس عميق، ورسمت على وشي ابتسامة "الزوجة المخدوعة والمبهورة بجمال شقتها الجديدة". دخلت الصينية بهدوء، وحطيت الشاي قدامهم وأنا بقول بدلع مصطنع:
«يا حبيبي يا عصام، الشاي لأحلى راجل في الدنيا.. تسلم لي الشقة يا سيد الناس، دي بالدنيا وما فيها.»
بصيت في عينيه وشفت "اللمعة الجشعة" اللي كان فاكر إنه مخبيها. حماته بصت لي بقرف وحاولت تداري ارتباكها، ونجلاء شربت الشاي وهي بتوزع نظراتها في الشقة وكأنها بتقيم سعر الستائر.
تاني يوم الصبح، عصام نزل شغله، وأنا بدأت التحرك:
* المحامي الحقيقي: كلمت محامي جوزي الله يرحمه (اللي هو صديق وفي للعائلة). حكيت له اللي حصل. قالي: "نورا، الشقة باسمك وده حقك، والدهب اللي معاكي ده أمانة بنتك، ومحدش يقدر يلمسه".
* الفخ: طلبت من المحامي يجهز "أوراق وهمية" توحي بإن في إجراءات لنقل "السبائك" من الخزنة القديمة لمكان جديد، وسبتها "بالصدفة" على ترابيزة السفرة.
* التمثيلية: رجع عصام، شاف الأوراق، وعينيه
عصام كاد يطير من الفرحة، وقالي بصوت حنين "كاذب": «يا روحي ده أنا أشيلك وأشيل بنتك في عيوني، هاتي التوكيل وأنا هخلص كل حاجة.»
حكايات رومانى مكرم
عصام أخد "التوكيل" (اللي كان في الحقيقة مجرد ورقة تنازل منه هو عن أي مستحقات ليه في فرش الشقة أو أي مؤخر، بصياغة قانونية معقدة مخدش باله منها من كتر اللهفة).
حكايات رومانى مكرم
* المكان: الشقة القديمة (المهجورة).
* الحدث: عصام رايح يفتح "الخزنة السرية" ومعاه أمه وأخته عشان "يغرفوا" من الدهب.
فتح الخزنة بلهفة، لقى جواها "شنطة" تقيلة جداً. فتحها بضحكة منتصرة، بس الضحكة اختفت لما
فتح الشنطة بلهفة…
لكن بدل ما يلمع الدهب في عينه، طلع له نور أزرق مبهر.
نجلاء صرخت:
— «إيه ده؟! ده مش دهب!!»
مدّ عصام إيده جوه الشنطة، وطلع منها…
📦 رزم ورق
بس مش فلوس…
كانت مستندات + كاميرات صغيرة مخفية + فلاشة.
حماته شهقت:
— «يعني إيه؟! فين الدهب؟!»
وفي اللحظة دي…
📱 موبايل عصام رن.
كان رقم غريب.
رد وهو صوته بيرتعش:
— «ألو؟»
جاله صوت هادي بارد:
— «مبروك يا أستاذ عصام…
وقع الموبايل من إيده.
باب الشقة القديمة اتفتح…
🚪
ودخلت نورا ومعاها المحامي + ضابط شرطة.
نورا قالت بهدوء قاتل:
— «الخزنة دي ما كانش فيها دهب أصلاً…
الدهب الحقيقي متسلم رسمي باسم بنتي من يوم ما أبوها مات.
لكن اللي فيها كان فخ ليك.»
نجلاء حاولت تهرب،
حماته قعدت على الأرض تلطم.
عصام صرخ:
— «إنتي عملتي فيا إيه يا نورا؟!»
نورا قربت منه وقالت:
— «عملت فيك اللي كنت ناوي تعمله فيا…
بس أنا سبقتك بخطوة.»
الضابط قال:
— «حضرتك متهم بالشروع في النصب والاستيلاء على مال زوجتك، والتخطيط لطردها والاستيلاء على ممتلكاتها.»
اتكبّل عصام بالأصفاد.
صوت الحديد وهو بيقفل كان أحلى موسيقى في ودان نورا.
✨ بعد شهرين ✨
• نورا خدت حكم بطرده من الشقة رسميًا.
• تنازله المكتوب بإيده ثبت في المحكمة.
• حماته ونجلاء اتمنعوا يقربوا من البيت.
• وليلى؟ اتكتب لها مستقبل آمن باسمها في البنك.
آخر مشهد…
نورا واقفة في بلكونة شقتها في التجمع،
بنتها ليلى بتلعب جنبها.
ليلى سألتها:
— «ماما… هو بابا الجديد وحش؟»
نورا حضنتها وقالت:
— «في ناس يا حبيبتي بتلبس قناع الحب…
بس ربنا دايمًا يكشفهم قبل ما يأذونا.»
وابتسمت…
مش
لكن ابتسامة واحدة نجت بنفسها وببنتها من صياد.
🩸 النهاية