جوزي مكنشي يعرف

لمحة نيوز

جوزي ماكنش يعرف إني أنا المديرة… وطردني من البيت.
تاني يوم اتصل وهو منهار — بس أنا سبتُه للأبد.
الجزء الأول: الباب اللي قفله في وشي
جوزي ماكنش يعرف إني أنا المديرة، وده كان أكتر حاجة وجعتني… مش علشان كنت مستنية تصفيق، لكن علشان ده أثبت قد إيه عمره ما حاول يشوفني بجد.
اسمي فيفيان كلارك.
بالنسبة للناس كنت الست الهادية، المؤدبة، اللي “وقفت شغل بعد الجواز”.
لكن بالنسبة لجوزي جرانت إليسون؟
كنت حاجة أسوأ… كنت مريحة.
حد يتكلم فوق صوته، يقلل منه، ويستنى منه يبتسم في الآخر.
الليلة دي بدأت خناقة عادية.
دخل البيت متأخر، ريحته ويسكي وبرفيوم غالي، ورمى المفاتيح على الترابيزة كأن البيت ملكه لوحده.
قلتله بهدوء:
– كنت فين؟
قلب عينه وقال:
– في الشغل… زي دايمًا. حد لازم يشيل المسؤولية.
ما عليتش صوتي:
– كنت تقدر تبعتلي رسالة… أنا قعدت مستنياك.
وشه شد وقال بعصبية:
– ما تبدأيش. إنتِ عمرك ما تفهمي يعني إيه تشيل كل حاجة لوحدك.
كلمة تشيل كل حاجة خلتني عايزة أضحك من القهر.
أنا كنت شايلة شركة

بقالى 3 سنين… في السر… وبالقانون… ومن غير ما يعرف.
كنت بنيت شركة اسمها هافنريدج سوليوشنز من ولا حاجة، وخليتها شركة ناجحة.
ومخبيّة عنه الموضوع لأنه كل ما كنت أتكلم عن طموحي، كان يضحك ويقول:
– هواية لطيفة… العبيلك في البيزنس وإسيبي الشغل الحقيقي ليّا.
الليلة دي تعبت من التمثيل.
قلتله بهدوء:
– أنا كمان بساهم.
لف عليّا كأني هددت كرامته:
– بتساهمي؟!
إنتِ ست غبية ما تعرفيش تعيشي من غيري.
الجملة نزلت عليّا زي السكينة… باردة ومقصودة.
فضلت بصاله شوية.
ما عيطتش.
ما ترجيتش.
حسيت بحاجة جوه دماغي قفلت… زي قفل بيتقفل لما تفقد الأمل.
راح ناحية الباب وشاور وقال:
– اطلعي برا.
لو هتعملي فيها مش مقدرة النعمة، امشي.
وهترجعي تزحفي تاني.
هزيت راسي مرة واحدة:
– تمام.
عدّيته، أخدت الجاكيت، ومشيت من غير ولا كلمة.
مش لأني انهزمت…
لكن لأني كنت عارفة إن أول مرة يشوفني بعدها،
هيعرف هو كان بيكلم مين بالظبط.
وهيعرف… بس بعد فوات الأوان.التليفون اللي رن
نمت الليلة دي في أوضة فندق صغير، بس لأول مرة من
سنين… نمت من غير ما أتوتر.
مفيش حد بيزعق.
مفيش حد بيقلل مني.
مفيش حد حاسس إن وجودي فضل منه.
تاني يوم الصبح، كنت في مكتبي في الشركة.
قاعده على الكرسي الجلدي اللي عليه اسمي محفور:
Vivian Clarke – CEO
السكرتيرة دخلت وقالت:
– الاجتماع جاهز يا فندم.
دخلت قاعة الاجتماعات، والصفقة اللي كنا شغالين عليها بقالنا شهور أخيرًا هتتوقّع…
وشريكنا الجديد؟
شركة جوزي.
أيوه…
جرانت إليسون نفسه.
دخل القاعة وهو مرفوع الراس، واثق في نفسه، فاكر إن الصفقة دي هتنقذه من الإفلاس اللي مستخبي.
بس أول ما شافني…
وقف مكانه.
وشه شحب.
شفايفه اتفتحت ومطلعش صوت.
قال بصوت مهزوز:
– فيفيان…؟
إنتِ بتعملي إيه هنا؟
ابتسمت ابتسامة هادية وقلت:
– أنا صاحبة الشركة اللي جاية تنقذك من الإفلاس.
قعد بالعافية.
ورقة العقد وقعت من إيده.
قال وهو بيبلع ريقه:
– إنتِ… إنتِ المديرة؟
قلتله:
– من 3 سنين.
من قبل ما تقول عليّا ست غبية.
سكت.
كان باين عليه لأول مرة في حياته مش لاقي كلمة يهين بيها حد.
الجزء التالت: الانهيار
بعد الاجتماع،
حاول يقفني برة القاعة.
قال بصوت مكسور:
– فيفيان… استني.
إحنا… إحنا متجوزين.
بصيتله بهدوء:
– كنا متجوزين.
قال بسرعة:
– أنا كنت مضغوط… كنت متعصب… ما كنتش أقصد.
ضحكت ضحكة صغيرة موجوعة:
– لا…
إنت كنت تقصد.
إنت كنت فاكرني ضعيفة علشان سكت.
مد إيده يمسكني:
– ارجعي البيت.
من غيرك أنا هقع.
شلت إيده من غير عصبية:

النهارده بس عرفت تعترف إني كنت شايلة معاك…
بس لما بقيت محتاجني.
وسبته وطلعت.
الجزء الأخير: المكالمة
بالليل، تليفوني رن.
اسمه ظاهر على الشاشة.
ما رديتش.
رن تاني.
وتالت.
آخر مرة ساب فويس نوت:
– فيفيان…
أنا خسران كل حاجة.
الشركة هتقفل.
وأنا…
أنا مش عارف أعيش من غيرك.
قفلت الموبايل.
مش شماتة.
مش انتقام.
بس علشان أفهمه حاجة واحدة:
في ستات بتسيب البيت…
وفي ستات بتسيب وهم إنهم محتاجين الراجل علشان يعيشوا.
أنا سبت الاتنين.
الخاتمة
بعد سنة، كنت واقفة على شرفة مكتبي الجديد في نيويورك.
الشركة كبرت.
اسمي بقى معروف.
وصورتي بقت في مجلات الاقتصاد.
وهو؟
آخر خبر سمعته عنه إنه بيشتغل
موظف في شركة صغيرة…
وبيسأل عني دايمًا.
بس أنا عمري ما رجعت.
لأن الباب اللي اتقفل في وشي يومها…
كان أول باب يتفتح لحياتي الحقيقية.

تم نسخ الرابط