سمعها قبل الفرح

لمحة نيوز

سمعها قبل الفرح بدقايق بتقول: «أنا عملت حاجة كبيرة وغلط… ومش هينفع أقول له دلوقتي»
وانتقـامه صدم كل اللي في الكنيسة!
المقدمة:
كان رافاييل مورجان واقف في الحمّام الصغير جوّه كاتدرائية سانت مايكل، ماسك في الحوض بإيديه الاتنين وبيبص لنفسه في المراية.
قلبه كان بيدق بسرعة مرعبة، ونَفَسه مقطوع.
برّه، حوالي 200 معزوم كانوا مستنيين الفرح يبدأ.
الكنيسة متزينة بورود بيضا وشرائط دهب، والمزيكا الهادية مالية المكان.
من عشر دقايق بس، حياته كانت كاملة.
كان داخل يتجوز بنت عمره…
بس في لحظة واحدة، كل ده انهار.
وهو معدّي جنب أوضة العروسة، سمع صوتها وهي بتضحك وبتقول لصاحبتها: – «تصدقي؟ أنا عملت حاجة كبيرة وغلط… ومش

هينفع أقول له دلوقتي. بعد الجواز كله هيعدّي.»
الكلام ضرب في دماغه زي الرصاصة.
وقف مكانه مش قادر يتحرك.
حاسس إن الأرض بتلف بيه.
دلوقتي، رافاييل قدّامه اختيار واحد من تلاتة: يا إمّا يطلع ويلغي الجواز قدّام الناس كلها…
يا إمّا يكمّل وكأن ولا حاجة حصلت…
يا إمّا يعمل حاجة تالتة…
حاجة تخلي كل اللي في الكنيسة يفتكروا اليوم ده طول عمرهم.
رافاييل فضل واقف شوية في الحمّام، دماغه بتغلي.
الجملة بترن في ودانه: «عملت حاجة كبيرة وغلط… ومش هينفع أقول له دلوقتي.»
كان ممكن يعمل فضيحة.
وكان ممكن يسكت ويكمّل.
بس لا…
هو اختار الحاجة التالتة.
مسح وشّه بإيده، وعدّل بدلته، وطلع على المذبح وهو هادي بشكل يخوّف.
المعازيم قاموا
يصفقوا.
العروسة كانت واقفة بفستانها الأبيض، بتبتسم ومطمنة، ولا كأنها شايلة سر تقيل.
القس بدأ المراسم.
ولما جه وقت النذور، بص رافاييل للعروسة وقال بصوت عالي قدّام الكل: – قبل ما نكمّل… أنا عندي حاجة لازم تتقال.
الكنيسة كلها سكتت.
العروسة وشّها شحب.
القس قال بتوتر: – يا ابني، ده وقت مقدّس…
رافاييل رد: – المقدّس إن الجواز يتبني على الصراحة.
وبص للعروسة وقال: – قولي لهم… قولي لهم إنتِ كنتِ بتخبّي إيه؟
العروسة اتلجلجت: – رافاييل… إنت بتقول إيه؟
طلع موبايله وشغّل تسجيل بصوتها وهي بتقول: «أنا عملت حاجة كبيرة وغلط… ومش هينفع أقول له دلوقتي. بعد الجواز كله هيعدّي.»
الكنيسة انفجرت همس وصريخ.
أمها شهقت.
أبوها
قعد على الكرسي مش مصدّق.
وصاحبتها غطّت وشّها بإيديها.
العروسة عيطت: – كنت خايفة الحقيقة تبوّظ كل حاجة…
رافاييل رد بهدوء موجع: – اللي يبوّظ الجواز مش الغلط…
اللي يبوّظه هو الكذب.
وفك الوردة البيضا من على صدره، وحطّها على المذبح وقال: – أنا مش هتجوز واحدة داخلة الجواز بسر كبير ومخبي.
ولفّ ومشي قدّام الكل.
سابها واقفة بفستان الفرح…
بس من غير عريس.
ساب الكنيسة مليانة صدمة بدل زغاريط.
الناس قالت: «دي كانت أجمل عروسة… وبقت أكتر واحدة مكسورة.»
بعد شهور، رافاييل سافر وبدأ حياة جديدة.
اشتغل، واتعافى من الصدمة، وبقى أقوى.
أما هي…
ففستان الفرح اتحط في الدولاب،
والقصة اتحطت على كل لسان.
وكان دايمًا يقول بعدها:
«الوجع بيعدّي…
بس الجواز اللي يبدأ بكذب، نهايته وجع.»

تم نسخ الرابط