يوم ولادتي

لمحة نيوز

يوم ولادتى خلفت بنتين تؤام اصرت اخت جوزى اللى مابتخلفش انها تتبنى واحده منها ودى كانت اكبر غلطه حصلت لما ادتها واحده من التؤام كانت بتنتقم منى فيها 
يوم ولادتى خلفت بنتين جوزى احبرنى أنى أدى بنت فيهم لاخته عشان تربيها رفضت واصريت إن بناتى يبقول فى حضنى لكن تحت الضغط والته.ديدات رضخت لكلامه وأنا قلبى بيتقطع وانا بدى بنتى لمصير مجهول 
"مرت السنين والوجع بيكبر في قلبي زي الوحش. 'حسناء' كبرت في حضني، كنت بشوف فيها صورتي، بدلعها وبخاف عليها من الهوا الطاير.. أما 'منى'، فكانت حكايتها تانية خالص.
​'هبه' أخت جوزي، اللي مابتخلفش، مكنتش بتعامل منى كأنها بنتها، لأ.. كانت بتعاملها كأنها 'عدوتها'. كانت دايمًا تقولها: 'أنا اللي لميتك، أنا اللي عملت منك بني آدمة بدل ما كنتي هتترمي في ملجأ'. كانت بتزرع في قلبها إن أنا اللي رخصت فيها وبعتها، وإنها مليش مكان في قلبي.
​يوم العيد، كان قلبي بيتحرق.. حسناء لابسة الفستان المنفوش والتوكة اللي بتلمع، وقاعدة في حضني.. ومنى واقفة في ركن الصالة عند هبه، لابسة هدوم قديمة، وماسكة المقشة بتكنس مطرح ما الضيوف كلوا.
​ناديت عليها وصوتي مخنوق: 'يا منى يا بنتي.. تعالي كلي مع أختك، تعالي في حضني يا حبيبتي'

.كامله على صفحتى قصص وروايات أمانى سيد 
​قبل ما البنت تتحرك، كانت إيد 'هبه' أسرع، شدتها من شعرها بقسوة وقالت بصوت مسموع للكل: 'بنتك؟ بنتك مين يا قمر؟ إنتي نسيتي إنك مضيتي على ورق إنها بنتي أنا؟ روحي يا منى كملي مسح المطبخ، ومفيش أكل غير لما الهوانم يخلصوا.. أصل البنت لازم تطلع "ناشفة" عشان تعرف تخدم اللي صرفوا عليها!'.
​بصيت لجوزي 'محمود' وأنا بستنجد بيه بعيني، لكنه وطى راسه في الأرض كالعادة، خايف من لسان أخته ومن سطوتها على فلوس العيلة.
​هبه قربت مني ووشوشتني بـ "سم": 'شوفي يا قمر.. حسناء دي هطلع فيها كل الدلع عشان أغيظك، ومنى دي هطلع فيها كل القرف والذل عشان أكسر عينك بيها.. وبكرة تشوفي منى وهي بتكرهك أكتر ما بتكرهني!'.
​في اللحظة دي، شفت منى بتبص لي من ورا باب المطبخ.. نظرة كلها عتاب ولوم، نظرة بتقول: 'ليه يا أمي سيبتيني ليها؟'. غمضت عيني ودموعي نزلت، وحلفت إن القصاص جاي، وإن 'قمر' مش هتفضل مطفية العمر كله
#الكاتبه_امانى_سيد 
تحذير لأى ناشر هيشيل اسمى من بره او جوه الروايه هيتم عمل بلاغ حقوق ملكيه لصفحه 
انا بسمح بنشرها لكن مش بسمح أن مجهودى يتمسح 
وقفت منى في نص الصالة… والهدوء نزل على المكان كأنه سكينة.
هبه
بصتلها بحدة وقالت وهي بتضحك بسخرية:
"إيه يا بنت؟ داخلة البيت ومعاكي محامي كمان؟! إنتي نسيتي نفسك ولا إيه؟"
لكن منى ما خافتش… بالعكس، كانت واقفة ثابتة لأول مرة في حياتها.
قالت بهدوء:
"أنا فاكرة نفسي كويس… أنا مش خدامة هنا. وأنا جاية أعرف حقي."
محمود قام من مكانه بعصبية وقال:
"إيه الكلام الفارغ ده؟! هبه هي اللي ربتك وصرفت عليكي."
بصت له منى بعينين مليانين وجع وقالت:
"ربتني؟ ولا كانت بتنتقم مني؟
أنا كنت بخدم في البيت من وأنا عندي ست سنين… كنت بنام بعد ما الكل ينام وأصحى قبل الكل.
ده اسمه تربية؟!"
الكل سكت.
المحامي اللي معاها فتح الملف وقال:
"الآنسة منى جاتلي بعد ما بلغت 21 سنة… وعرفت إن التبني اللي حصل كان فيه مخالفات كتير.
الورق اللي اتعمل زمان مجرد تنازل غير قانوني عن الطفلة."
هبه اتوترت وصرخت:
"كدب! الورق موجود!"
رد المحامي بهدوء:
"حتى لو موجود… القانون بيديها حق تعرف أصلها، وحقها تقرر تعيش مع مين."
في اللحظة دي… منى بصت ناحيتي لأول مرة من غير خوف.
قربت مني خطوة… وقلبي كان هينفجر.
قالت بصوت مكسور:
"إنتي… أمي بجد؟"
دموعي نزلت فورًا… وما قدرتش أتكلم.
حضنتها بقوة وأنا بقول:
"أيوه يا بنتي… أيوه أنا أمك… سامحيني."
وقتها منى فضلت ساكتة
لحظة… وبعدها حضنتني هي كمان.
كانت أول مرة أحضن بنتي من يوم ما اتولدت.
حسناء كانت واقفة بتعيط هي كمان، وجريت علينا وقالت:
"يعني… دي أختي التوأم؟"
منى بصتلها بصدمة… وبعدها ابتسمت ابتسامة صغيرة وقالت:
"واضح إننا شبه بعض… بس حياتنا كانت مختلفة خالص."
في اللحظة دي، هبه فقدت أعصابها وصرخت:
"كفاية تمثيل! البنت دي بنتي أنا!"
لكن منى لفت ناحيتها وقالت بهدوء:
"لا… أنا مش بنتك.
أنا كنت وسيلة تنتقمي بيها من أمي."
وسكتت لحظة قبل ما تكمل:
"بس عارفة؟
أنا سامحتك… مش عشانك…
عشان أنا مش عايزة أفضل عايشة بالكراهية اللي زرعتيها جوايا."
الكلام وقع على هبه كأنه صفعة.
المحامي قال بعدها:
"منى قررت تنتقل تعيش مع والدتها… وهنبدأ إجراءات قانونية بخصوص سنين العمل والإساءة اللي حصلت."
وش هبه اتغير… لأنها عرفت إن الموضوع مش هيمر بسهولة.
أما محمود… فكان واقف ساكت، لأول مرة حاسس بغلطة عمره.
منى بصت له وقالت:
"كنت محتاجة منك كلمة واحدة زمان… بس إنت سكت."
وبعدها مسكت إيدي وقالت:
"يلا يا أمي."
خرجنا من البيت سوا… أنا وبناتي الاتنين.
وأنا ماشية بينهم، حسيت إن ربنا أخيرًا رد لي روحي اللي ضاعت مني سنين.
يمكن الوجع كان كبير…
لكن النهاية كانت أعدل مما توقعت.
ومن يومها…
منى
بقت تعيش معانا.
مش كضيفة…
لكن كبنت رجعت لحضن أمها بعد غياب عمر كامل.

تم نسخ الرابط