كان ليا واحده صحبتي

لمحة نيوز

كان ليا صاحبة دايمًا بتصر إني أنزل صورة جوزي في جروب خاص بالبنات.
الجروب ده عاملينه مجموعة بنات، وكل واحدة بتنزل صورة جوزها أو خطيبها… علشان لو حد شافه قبل كده أو يعرف عنه حاجة يقول.
مسمينه جروب كشف الحقيقة.
أنا بصراحة كنت دايمًا برفض الفكرة دي.
كنت شايفة إن الجواز ثقة… وإن اللي يعمل كده كأنه بيدور على مصيبة بإيده.
لكن مع إلحاح صاحبتي المستمر… ومع القصص اللي كنت بقرأها في الجروب عن بنات اكتشفوا حقايق غريبة…
الفضول بدأ يلعب في دماغي.
وفي يوم… قررت أنزل صورة جوزي.
إيديا كانت بتترعش وأنا بختار الصورة…
صورة "عمر" وهو بيضحك في عيد ميلاد بنتنا السنة

اللي فاتت.
الابتسامة اللي كنت شايفاها أمان…
والملامح الهادية اللي كنت بقول لنفسي إن ربنا عوضني بيها.
كتبت في البوست:
"يا بنات… ده جوزي.
حد شافه قبل كده؟ أو يعرف عنه حاجة؟"
ودوست نشر.
غمضت عيني ثواني…
وحسيت إني بعمل حاجة غلط.
الدقايق عدت ببطء شديد…
وفجأة الإشعارات بدأت تنزل.
تعليقات عادية:
"ما شاء الله."
"شكله محترم."
"ربنا يخليهولك."
بدأت أتنفس براحة…
وقلت خلاص… هقفل الموضوع وأمسح البوست.
لحد ما إشعار شد انتباهي.
كان تعليق من صاحبتي نهى…
نفس الصاحبة اللي كانت بتلح عليا أنزل الصورة.
فتحت التعليق وأنا متوقعة إنها بتضحك أو بتقول كلمة حلوة.
لكن اللي
شفته خلاني أتسمر مكاني.
كتبت جملة قصيرة جدًا:
"أنا أعرفه كويس…"
وتحتها كانت حاطة صورة.
ضغطت عليها… وقلبي بيدق بعنف.
الصورة كانت لـ عمر… جوزي.
لكن مش لوحده.
كان واقف جنب عروسة لابسة فستان أبيض… وإيده في إيدها.
وقتها حسيت إن الدنيا بتلف بيا.
لكن الصدمة الحقيقية…
إن العروسة دي كانت نهى نفسها.
أيوه… صاحبتي.
البنت اللي بتدخل بيتي…
واللي بتقعد معايا بالساعات…
واللي كنت بحكيلها أسرار حياتي.
بقيت أضحك ضحكة غريبة…
ضحكة مالهاش صوت.
مش قادرة أصدق اللي شايفاه.
التعليقات بدأت تزيد في الجروب.
واحدة بتقول:
"استني… مش ده نفس الشخص اللي كان ظاهر مع نهى قبل كده؟"

واحدة تانية كتبت:
"أنا فاكرة الصورة دي!"
الجروب كله قلب كلام.
بس أنا…
كنت ساكتة.
بصيت لبنتي الصغيرة اللي كانت نايمة جنبي…
وبصيت للصورة تاني.
وفجأة… حسيت إن كل حاجة بقت واضحة.
قفلت الجروب بهدوء.
ولما عمر رجع البيت بالليل…
لقاني قاعدة في الصالة… والموبايل قدامي.
أول ما شاف الصورة… وشه اتغير.
قال بتوتر:
"إيه ده؟"
بصيتله بهدوء وقلت:
"الصورة دي محتاجة تفسير."
سكت… ومردش.
والسكوت أحيانًا بيكون أوضح من أي كلام.
دخلت الأوضة…
وجبت شنطة صغيرة.
وقفت عند الباب وقلت:
"الحقيقة لما بتظهر… بتغير كل حاجة."
وخرجت.
وأنا ماشية… حسيت لأول مرة من سنين إن صدري خفيف.
وقتها
بس فهمت درس مهم:
أحيانًا…
الحقيقة اللي بنخاف منها…
هي نفسها بداية حياة جديدة.

تم نسخ الرابط