هو طبيعي جوزي يعزم اهله
هو طبيعي جوزي يعزم اهله فى رمصان كلهم وفي ايام مختلفه
ولما اطلب منه اعزم بابا وماما يقولي لا انا مش معايا فلوس اعزم حد
بقوله ما انت بتعزم اهلك وكذا مره مش مره يقولي دول اهلي
مش حد غريب هياكل من مالي
مع ان اهلي هيعزمونا ومقصروش معايا في حاجه من يوم ما اتجوزت وللعلم متجوزه من خمس شهور بس ودي يعتبر اول رمضان في بيتنا
اسمي مريم… ومتجوزة بقالى خمس شهور بس.
لسه ريحة الدهان في الشقة موجودة… ولسه بحاول أتعلم إزاي أبقى زوجة كويسة، وأرضي جوزي خالد، وأعمل بيت هادي.
وأول رمضان لينا مع بعض كان المفروض يبقى حاجة مميزة.
كنت متخيلة السفرة الصغيرة، والفوانيس، والأكلات اللي نجربها لأول مرة.
لكن اللي حصل… خلاني أشوف جوازي بشكل مختلف خالص.
من أول أسبوع في رمضان، خالد قاللي:
"بكرة أمي وأبويا وإخواتي جايين يفطروا عندنا."
فرحت بصراحة.
قولت لنفسي: طبيعي… ده أول رمضان بعد الجواز.
قضيت اليوم كله في المطبخ.
عملت محشي وفتة وفراخ وبسبوسة… وحاولت أخلي السفرة شكلها حلو.
جُم… وقعدوا وضحكوا… وكل حاجة كانت تمام.
بعدها بيومين، خالد قال:
"خليكي جاهزة… الجمعة الجاية هنفطر مع خالتي وأولادها هنا."
استغربت شوية، بس قلت عادي.
الأسبوع اللي بعده قال:
"أخويا الكبير ومراته هييجوا يفطروا."
وبعدها:
"أختي هتيجي مع جوزها."
كل
ماشي… عادي.
لكن في يوم وأنا قاعدة بكتب طلبات المطبخ…
جت في بالي فكرة بسيطة.
قولت لخالد بهدوء:
"إيه رأيك نعزم بابا وماما يوم؟"
رفع عينه من الموبايل وبصلي ثانيتين.
قال:
"لا… أنا مش معايا فلوس أعزم حد."
افتكرت إنه بيهزر.
ضحكت وقلت:
"ما أنت بتعزم أهلك كل شوية."
ساعتها بصلي نظرة غريبة وقال الجملة اللي فضلت ترن في دماغي:
"دول أهلي… مش حد غريب هياكل من مالي."
الكلمة ضربتني زي القلم.
قولت وأنا مصدومة:
"غريب إيه؟ دول بابا وماما."
قال ببرود:
"أنا مش ملزم أعزم حد."
سكت.
بس جوايا حاجة اتكسرت.
أهلي…
اللي ما قصروش معايا يوم.
من يوم ما اتجوزت…
ماما بتبعت أكل كل شوية.
بابا كل ما يجي يزورني يجيب حاجة للشقة… مرة خلاط… مرة ستارة… مرة حتى جاب سجادة للصالة.
وما عمري سمعت منهم كلمة.
حكايات رومانى مكرم
عدّى الموضوع يومين… لكن ما خرجش من دماغي.
وفي ليلة وأنا بكلم ماما في التليفون… قالتلي بسعادة:
"قولي لخالد يحدد يوم نفطر عندكم."
سكت شوية… وبعدين قولت:
"إن شاء الله."
لكن الحقيقة…
إني ما كنتش عارفة أقولها إيه.
بعد أسبوع…
خالد قاللي:
"حضري نفسك… بكرة كل العيلة جاية."
سألته:
"مين؟"
قال:
"عمي ومراته وأولاده."
بصيتله وأنا حاسة إن صدري بيضيق.
قولت بهدوء:
"طيب ما نعزم بابا وماما
حكايات رومانى مكرم
اتنرفز فجأة.
وقال بصوت عالي:
"هو كل شوية باباكي ومامتك؟"
البيت سكت.
أنا كمان سكت.
لكن جوايا…
كان في حاجة بتغلي.
تاني يوم… العيلة كلها جت.
البيت كان زحمة وضحك وكلام.
وأنا واقفة في المطبخ لوحدي… بحضر الأكل.
وفجأة سمعت صوت باب الشقة بيتفتح.
افتكرت خالد نزل يجيب حاجة.
لكن بعد ثواني…
سمعت صوت بابا.
بيقول من الصالة:
"السلام عليكم… جينا نفطر معاكم."
اتجمدت مكاني.
خرجت بسرعة من المطبخ…
ولقيت بابا وماما واقفين على الباب.
لكن اللي خلّى قلبي يقع…
اتجمدت مكاني لما شفت بابا وماما واقفين على الباب.
بابا كان شايل علبة كنافة كبيرة، وماما في إيدها صينية محشي ملفوفة بفوطة نظيفة… واضح إنهم جايين بفرحة.
ابتسمت ماما وقالت بحب:
"قلنا ما ينفعش أول رمضان ليكم يعدي كده… قولنا نجيلكم نفطر سوا."
حسيت بقلبي بيدق بسرعة… لأني عارفة إن خالد ماكانش موافق.
بصيت له بسرعة.
كان واقف في الصالة وسط أهله… ووشه اتغير أول ما شافهم.
سكت ثانيتين… وبعدين قال ببرود:
"أهلاً."
لكن الترحيب كان بارد… لدرجة إني حسيت بالإحراج.
بابا حاول يكسر الجو وقال بابتسامة:
"إحنا جينا من غير عزومة… بس قولنا نزوركم ونفطر معاكم لو مفيش إزعاج."
قبل ما أرد…
ماما خالد قالت بسرعة:
"لا لا اتفضلوا… البيت بيتكم."
لكن خالد
دخلوا وقعدوا.
أنا رجعت المطبخ وأنا حاسة إن دموعي قريبة تنزل.
مش عشان حاجة… بس عشان الإحساس إن أهلي ممكن يتحرجوا.
بعد شوية دخل بابا المطبخ.
وقال بهدوء:
"مالك يا مريم؟"
هزيت راسي بسرعة وقلت:
"ولا حاجة."
لكن بابا بصلي نظرة فهمتني إنه حاسس بكل حاجة.
قال وهو بيحط إيده على كتفي:
"لو في حاجة مضايقاكي… احنا ضهرك."
ابتسمت بالعافية.
خرج بابا… وفضلت أنا أخلص الأكل.
قعدنا كلنا على السفرة.
الكلام كان قليل… والجو مش مريح.
لكن ماما كانت بتحاول تضحك وتفتح مواضيع.
بعد الفطار…
بابا قام يساعدني أشيل السفرة.
وخالد كان قاعد مع أهله.
وفجأة…
سمعت بابا بيقول لخالد بهدوء قدام الكل:
"بص يا ابني… مريم بنتنا الوحيدة.
وإحنا مسلمنها لك وأنت راجل محترم.
بس خلي بالك… اللي يكرم أهل مراته ربنا بيكرمه."
الصالة سكتت.
خالد اتوتر شوية وقال:
"أنا ما قصدتش حاجة."
بابا ابتسم وقال:
"أنا عارف… بس اللي بينا مودة.
وإحنا مش ضيوف… إحنا أهل."
الكلام دخل قلبي قبل ما يدخل قلب خالد.
بعد ما أهلي مشيوا…
قفل خالد الباب وسكت شوية.
كنت متوقعة خناقة.
لكن فجأة قال:
"أنا يمكن كنت غلطان."
بصيت له بدهشة.
قال وهو بيتنهد:
"أنا اتعودت إن بيتي وأهلي بس… وما فكرتش إن أهلك بقوا أهلي كمان."
سكت لحظة وبعدين كمل:
"الجمعة الجاية… نعزم باباكي ومامتك لوحدهم."
ابتسمت
يمكن الجواز لسه في أوله…
ويمكن لسه بنتعلم.
بس اللي فهمته اليوم ده…
إن الاحترام بين العيلتين
هو اللي بيخلي البيت يعيش.
ولو الزوج والزوجة ما وقفوش جنب بعض…
أصغر كلمة ممكن تكسر قلب كبير. ❤️