احضر الزوج

لمحة نيوز

سلمى منصور كانت قاعدة في مكتبها الكبير، وراها حائط كامل شاشات بيراقب كل اليخوت في الأسطول بتاعها. إيدينها ثابتين وهي بتتفرج على الفيديو اللي جاي من كاميرا على سطح اليخت الرئيسي حلم الأزور، أحدث يخوتها وأكثرها فخامة.
الساعة كانت 2:47 مساء، والضوء بيتسلل من شبابيك المكتب على المكتب الخشبي الفخم، وكأن كل شيء معمول مخصوص عشانها.
على سطح اليخت، كان منصور، جوزها، لابس قميصه الكتان الأزرق المفضل ونضارته الشمسية الغالية، واقف مع مجموعة من ضيوف الشركة اللي اتعينوا معاه في الرحلة البحرية. كان واضح عليه الحماس واللياقة في تقديم نفسه كمسؤول عن الرحلة، وهو مش عارف إن كل التحكم في الأسطول ده بيد سلمى.
سلمى رفعت الصوت على الفيديو، ضحكت بخفة وهي شايفة المنظر:
الضيوف بيتجولوا على سطح اليخت، بيتفرجوا على التصميم الراقي، الرخام الإيطالي، الأضواء العمولة، وكل تفاصيل الجناح الرئيسي اللي سلمى صممتها بنفسها بعد رحلاتها لمعارض اليخوت في موناكو ودبي.
الكابتن محمود كان واقف عند الدفة، ووشه

باين عليه الاحترام والدهشة كمان. عرف مين اللي واقف قدامه…
– أستاذة سلمى… تحبي أوريهم كل الأجنحة؟
– تمام يا محمود… خليه يبقى جولة منظمة، ردت سلمى بثقة.
سلمى كانت قاعدة على الكرسي الجلدي الكبير، ضابطة كل حاجة من وراء الشاشات. بعد 7 سنين تعب ومجهود، هي بنت كل الإمبراطورية دي، وكل لحظة كانت بتحط فيها خبرتها ومعرفتها في كل تفصيلة صغيرة قبل الكبيرة.
الموبايل رن… رسالة من صاحبتها نهى:
"فينك؟ بقالك أسبوعين بتتهربي مني. نتغدى بكرة؟"
سلمى ابتسمت… كانت الحياة ماشية تمام، بس دلوقتي محتاجة تنظم كل التفاصيل قبل وصول اليخت للمرسى.
فتحت الملف الإلكتروني للرحلة… كل التفاصيل مرتبة بعناية:
شامبانيا للضيوف،
عشاء فاخر من إعداد الطباخ الخاص،
جولات بحرية لغروب الشمس،
كل شيء معمول بدقة على حسب جدول الرحلة.
اتصلت بالمحامية دينا الشافعي عشان تراجع كل الأوراق القانونية الخاصة بالشركة:
– ألو… دينا؟
– أيوه… دينا.
– دينا… أنا سلمى منصور. محتاجة أراجع كل التفاصيل القانونية عشان أتأكد إن كل حاجة
تحت السيطرة قبل وصول اليخت.
– تمام… استقبلك فورًا في المكتب.
الساعة اتقدمت، واليخت قرب من المرسى الساعة 8 مساء. الأضواء بتعكس على الميه، والموسيقى الهادية جوا اليخت بتخلق جو راقي.
سلمى كانت واقفة على الرصيف، لابسة بدلة رسمية أنيقة، ووراها طاقم الشركة وكل موظفي الميناء، مستعدة لاستقبال الضيوف وتنظيم كل شيء.
– مساء الخير يا جماعة… استقبلوا الضيوف، وكل حاجة ماشية حسب البرنامج، قالت سلمى بصوت واثق.
منصور اتفاجئ… مش مصدق إن كل التنظيم ده معمول ومراقب من سلمى بنفسها:
– سلمى… مش مصدقة… إنتي عملتي كل ده؟
– آه… وكل حاجة ماشية حسب خطتي، ردت سلمى بابتسامة هادية.
الضيوف اتفاجئوا من التنظيم والترتيب، ومن منصة الاستقبال، ومن مستوى الخدمة. كل حاجة كانت فخمة ومنظمة بطريقة محترفة.
سلمى اتقدمت للسطح، ورحبت بالضيوف شخصيًا، وشرحت لهم كل تفاصيل الأسطول واليخت الكبير، وهي واضحة في كلامها وواثقة:
– ده مش بس يخت… ده نظام كامل، وكل حاجة موجودة عشان نضمن راحتكم وأمانكم طول الرحلة.
منصور ابتسم
وهو شايفها… عرف إنها مش بس زوجته… لكنها شريكته الحقيقية في النجاح.
في اليوم اللي بعده، سلمى كانت قاعدة في مكتبها، بتراجع الحسابات والتقارير المالية:
رصدت كل رحلات الأسطول،
متابعة كل مصاريف التشغيل،
وتأكدت إن كل الموظفين بيشتغلوا بكفاءة.
بعد كده، راحت تشوف التدريب العملي للطاقم على اليخت الجديد، عشان تتأكد إن كل شيء متقن:
الكابتن محمود بيشرح خطة الطوارئ،
الطباخ بيجهز قائمة الطعام الجديدة،
فريق الضيافة بيتمرن على استقبال الضيوف والتعامل مع أي موقف.
سلمى كانت فخورة بنفسها… مش بس لأنها مالكة الأسطول، لكن لأنها قدرت تنظم كل التفاصيل وتخلي الكل يشعر بالأمان والراحة.
أيام الرحلة مرت… وسلمى كانت تتابع كل شيء من مكتبها ومن خلال شاشات المراقبة.
منصور اتعلم يحترم النظام والجدية، والضيوف كانوا مبسوطين من الخدمة الفخمة.
وفي نهاية اليوم، لما رجع اليخت للمرسى، سلمى كانت واقفة على الرصيف، ووشها مبتسم، وراسها مرفوع… واثقة إنها قدرت تدير كل شيء بحكمة وذكاء.
هي مش بس مالكة اليخت… هي
مالكة كل شيء حوالينها… بالذكاء، التنظيم، والقوة.

تم نسخ الرابط