المطربة المشهورة

لمحة نيوز

المطربة المشهورة سحبت عامل نظافة على المسرح عشان تفضحه… لكن لما وصل للنغمة دي، سرها اللي مخبياه بقاله 15 سنة بدأ ينهار
"إنت هناك… أيوه إنت، عامل النظافة اللي واقف ورا. تعالى هنا… حالًا."
صوت فاليريا مونتيرو قطع صمت القاعة الكبيرة في مسرح ساو باولو البلدي زي السكينة.
خمسمية شخص لفّوا رأسهم في نفس اللحظة.
على الشاشات الضخمة فوق المسرح، وعلى البث المباشر اللي كان بيتفرج عليه أكتر من اتنين مليون شخص، الكاميرات كلها ركزت على راجل واحد واقف متجمد جنب الحيطة من ورا.
جابرييل نافارو ما اتحركش.
كان عنده 32 سنة، لابس بدلة عامل نظافة قديمة وقفازات صفرا مطاط.
من عشر دقايق بس كان بيمسح أرضية المسرح بعد البروفة.
ودلوقتي كل الأضواء مسلطة عليه كأنها نار بتخترقه.
قال بصوت هادي:
"أنا آسف يا مدام… ماكنتش أقصد..."
قاطعت كلامه بسرعة وقالت بابتسامة باردة:
"مفيش أعذار."
وبعدين مشيت ناحيته، مسكته من كتفه، وسحبته لقدام المسرح كأنه حاجة مرمية وبتعرضها للناس.
وقالت بنبرة كلها سخرية:
"يلا بقى نوري الناس…
يا ترى تقدر تغني فعلًا؟
ولا إنت مجرد واحد واخد مكانه وخلاص."
كام ضحكة متوترة طلعت من وسط الحضور.
فاليريا بصّت للفرقة الموسيقية وصفقت بإيديها.
"اعزفوا أغنية Beyond the Horizon ليه."
ابتسمت ابتسامة خبيثة وقالت:
"

بس النسخة اللي فيها أعلى نغمة…
نفس النغمة اللي خلتني أكسب اتنين مليون دولار."
العازفين اترددوا لحظة صغيرة…
لكن في الآخر بدأوا يعزفوا.
فاليريا قربت من جابرييل وطفت الميكروفون بتاعها.
لكن ميكروفونه كان لسه مفتوح.
وهمست له بكلمتين…
الكلمتين دول اتسمعوا في المسرح كله…
واتبثوا كمان في اللايف قدام الملايين.
قالت له:
"افشل بهدوء… يا ولد."
في اللحظة دي…
الوقت كأنه وقف.
القاعة كلها سكتت.
الهواء نفسه بقى تقيل، كأن أي صوت ممكن يكسره.
جابرييل كان واقف تحت الأضواء القوية…
إيده بترتعش…
وعينيه قدامه…
مئات الناس بتبصله في القاعة…
وملايين بيتفرجوا عليه من ورا الشاشات.
لكن اللي حصل بعد كده…
ماكانش بس هيثبت إن فاليريا مونتيرو كانت غلط.
لا…
ده كمان هيكشف حقيقة هي مخبياها بقالها 15 سنة.
لأنه أول ما الموسيقى بدأت…
عامل النظافة اللي كل الناس كانت بتضحك عليه…
فتح بقه وبدأ يغني…أول ما الموسيقى بدأت…
جابرييل أخد نفس طويل.
القاعة كلها كانت ساكتة… لدرجة إن صوت أنفاسه كان مسموع في الميكروفون.
أول جملة في الأغنية خرجت من صوته هادية… ناعمة… لكن ثابتة بشكل غريب.
في البداية، بعض الناس ابتسموا بسخرية.
واحد من الموجودين قال بصوت واطي لصاحبه:
"ده شكله هيبوظها خالص."
لكن مع كل ثانية كانت بتعدي…
الصوت كان بيكبر… ويقوى.

النغمة بقت مليانة إحساس بطريقة خلت العازفين نفسهم يبصوا لبعض باستغراب.
واحدة من الستات في الصف الأول همست:
"استنى… صوته حلو فعلًا!"
فاليريا، اللي كانت واقفة جنب المسرح بابتسامة شماتة، بدأت ملامحها تتغير.
هي كانت متوقعة نشاز… توتر… فشل.
لكن اللي كانت سامعاه دلوقتي…
كان صوت مغني حقيقي.
جابرييل كمل الغناء… وكل نغمة كانت أوضح وأقوى من اللي قبلها.
الكاميرات قربت على وشه…
وعلى الشاشات الكبيرة ظهر تركيزه الكامل.
ولما قربت اللحظة اللي الكل مستنيها…
النغمة العالية.
النغمة اللي فاليريا نفسها كانت بتتباهى بيها سنين.
العازفين خفّفوا الصوت…
والقاعة كلها حبست أنفاسها.
جابرييل غمض عينيه…
ورفع صوته.
النغمة طلعت…
صافية… قوية… طويلة.
أقوى من أي حد كان متخيل.
بعض الناس وقفوا من مقاعدهم من الصدمة.
واحدة من الكاميرات اهتزت لأن المصور نفسه اتفاجئ.
ولما خلص النغمة…
القاعة انفجرت تصفيق.
لكن وسط كل ده…
كان في حد واحد واقف متجمد.
فاليريا.
وشها كان شاحب.
عينيها متعلقة بوش جابرييل كأنها شايفة شبح.
لأنها مش بس كانت سامعة صوت جميل…
هي كانت سامعة صوت مألوف.
صوت ما نسيتهوش أبدًا.
جابرييل فتح عينيه وبص ناحيتها.
وقال في الميكروفون بهدوء:
"النغمة دي… علمهالي واحد زمان."
القاعة سكتت تاني.
"كان اسمه ميغيل نافارو.
"
فاليريا رجعت خطوة لورا.
اسم ميغيل كان زي ضربة مفاجئة.
جابرييل كمل:
"كان مغني شاب موهوب…
كان بيغني مع واحدة اسمها فاليريا مونتيرو… قبل ما تبقى مشهورة."
الناس بدأت تبص لبعضها.
بعض كبار السن في القاعة افتكروا الاسم.
جابرييل قال:
"كانوا بيقولوا إن صوتهم مع بعض كان معجزة."
ثم سكت لحظة… وقال:
"لكن فجأة… ميغيل اختفى."
القاعة بقت هادية تمامًا.
جابرييل بص لفاليريا مباشرة.
"اختفى… بعد ما الأغنية دي اتسرقت منه."
همهمة خفيفة انتشرت بين الحضور.
واحد من الصحفيين قرب الميكروفون أكتر.
جابرييل كمل بصوت ثابت:
"الأغنية Beyond the Horizon…
ما كانتش أغنية فاليريا."
القنبلة انفجرت.
الناس بدأت تتكلم بصوت عالي.
جابرييل قال:
"الأغنية دي كتبها وغناها أبويا."
الأنفاس اتقطعت في القاعة.
"وأنا كنت طفل صغير لما مات… بعد ما اتحطم حلمه."
الكاميرات كلها اتوجهت لفاليريا.
وشها كان متجمد.
جابرييل كمل بهدوء:
"وأنا جيت هنا أشتغل عامل نظافة… مش عشان الفلوس."
وسكت لحظة.
"أنا جيت عشان أغني الأغنية اللي كانت بتاعته… على نفس المسرح اللي أخدوا منه حلمه."
واحد من الموسيقيين همس:
"يا إلهي…"
جابرييل قال:
"وأثبت إن الحقيقة مهما اتدفنت… بترجع."
القاعة انفجرت تصفيق تاني…
لكن المرة دي التصفيق ماكانش للأغنية بس.
كان للحقيقة.
أما
فاليريا…
فكانت واقفة في مكانها، والسر اللي خبيته 15 سنة…
انكشف قدام العالم كله.
واللايف اللي كان فيه ملايين المشاهدين…
كان لسه شغال.

تم نسخ الرابط