اخت جوزي بقلم روماني مكرم

لمحة نيوز

أخت جوزي اتطلّقت ، وهي دلوقتي هتتجوز قريب. من أول ما اتخطبت، بقت تبعتلي أولادها ولد عنده خمس سنين وبنت ثلاث سنين. أنا بصراحة مش متقبّلاهم، وده يمكن لأني تعبانة وحامل.
أنا اسمي مروة وعمري ما تخيلت إن يوم من الأيام هحس إن بيتي مش بيتي.
أنا حامل في الشهر السادس والتعب مهدّ حيلي. دوخة طول اليوم، ووجع في ضهري، ونفسيتي أصلاً مش أحسن حاجة. لكن اللي حصل في الأيام اللي فاتت خلاني حاسة إني داخلة في دوامة مش قادرة أطلع منها.
أخت جوزي سماح اتطلقت من حوالي ست شهور.
والصراحة طلاقها كان زلزال في البيت كله.
كانت دايمًا بتحكي إن جوزها ظالمها وإنه بيتحكم فيها وإنه خرب حياتها. وأهل جوزي صدقوها طبعًا، ووقفوا جنبها بكل قوتهم.
بس أنا كنت حاسة إن في حاجة غلط.
لأن كل مرة كانت بتيجي عندنا، كانت تتخانق معاه في التليفون بصوت عالي وكنت أسمع كلام يخلي أي راجل يجن.
لكن عمري ما اتدخلت قلت ماليش دعوة.
المهم بعد الطلاق بفترة قصيرة،

سماح اتخطبت.
الكل فرحان كأنها بدأت حياة جديدة.
لكن المشكلة بدأت من يوم الخطوبة.
في يوم الصبح بدري جرس الباب رن.
فتحت لقيت سماح واقفة.
وراها ولدها آدم خمس سنين وبنتها الصغيرة ليلى ثلاث سنين.
قالتلي بسرعة كده
خليهم عندك ساعتين يا مروة عندي مشوار مهم.
بصتلها وأنا متلخبطة.
قلت
طيب بس أنا تعبانة شوية.
ضحكت وقالت
ما هما قاعدين يلعبوا مش هيتعبوكي.
ودخلتهم ومشيت.
الساعتين بقوا خمس ساعات.
والبيت اتقلب.
آدم كان بيجري في كل حتة يفتح الدولاب يطلع اللعب يكسر حاجات.
وليلى بتعيط على أي حاجة.
وأنا قاعدة على الكنبة حاسة إن ضهري هينكسر.
لما سماح رجعت كنت خلاص على آخري.
قلت لها بهدوء
بصي يا سماح أنا تعبانة شوية اليومين دول.
ردت وهي بتلبس بنتها الجاكيت
معلش استحمّليني الفترة دي لحد ما أتجوز.
ابتسمت ابتسامة باهتة وسكت.
لكن اللي حصل بعد كده خلاني أندم إني سكت.
من اليوم ده بقت كل يومين تبعتهم.
مرة عندها مشوار.
مرة بتقابل خطيبها.

مرة رايحة تشتري جهازها.
وأنا بقيت حضانة.
الولد بقى يحفظ البيت يفتح التلاجة ويقول
أنا جعان.
والبنت تمسك في هدومي وتقول
عايزة ماما.
وأنا قلبي يوجعني عليهم لكن في نفس الوقت حاسة إن الموضوع أكبر مني.
في مرة كنت مرهقة جدًا.
لقيت آدم بيشد كرسي ويطلع عليه علشان يفتح دولاب المطبخ.
جريت عليه وأنا بخضة
انزل يا حبيبي هتقع!
بصلي وقال ببراءة
ماما قالتلي أخد البسكويت من هنا.
وقتها حسيت بحاجة غريبة.
ليه سماح بتقول له كده وهو مش في بيته؟
حكايات رومانى مكرم 
لكن سكت برضه.
لحد اليوم اللي كل حاجة اتغيرت فيه
اليوم ده سماح جابتهم عندي بدري جدًا.
وقالتلي وهي مستعجلة
أنا ممكن أتأخر النهارده.
قلت لها بقلق
يعني قد إيه؟
قالت وهي ماشية
معرفش.
وقبل ما أسأل أي حاجة كانت نزلت السلم.
اليوم كان صعب.
ليلى فضلت تعيط نص ساعة علشان عايزة أمها.
وآدم كسر كوب زجاج في المطبخ.
وكنت أنا واقفة وسط الزجاج وبطني بتوجعني والدوخة بتزيد.
قعدت
على الكرسي وأنا بحاول أتماسك.
وفجأة
سمعت آدم بيقول لأخته بصوت واطي
متعيطيش إحنا هنعيش هنا قريب.
اتجمدت مكاني.
بصيت له وقلت
يعني إيه يا آدم؟
قال ببساطة شديدة وكأنه بيحكي سر كبير
ماما قالت لما تتجوز إحنا هنقعد هنا عند خالو
وقتها
قلبي وقع.
إيه اللي بيحصل؟
هي ناوية تسيب عيالها عندي؟!
فضلت طول اليوم دماغي بتلف بالسؤال ده.
لحد ما الليل جه وسماح أخيرًا رجعت.
لكن أول ما فتحت الباب وشها كان متغير.
وكان واضح إن في حاجة كبيرة حصلت.
وقبل ما أتكلم
الكاتب_رومانى_مكرم
قالتلي جملة خلتني أحس إن اللي جاي هيقلب حياتي كلها
مروة أنا محتاجة أتكلم معاكي في موضوع مهم وصدقيني بعد اللي هقوله ده حياتك مش هتفضل زي ما هي وو مروة بصتلها بقلق وقالت وهي شايلة ليلى من على رجلها
خير يا سماح في إيه؟
سماح دخلت وقعدت على الكنبة وكانت باين عليها متوترة. فضلت ساكتة شوية وبعدين قالت
أنا لازم أكون صريحة معاكي.
مروة قلبها بدأ يدق بسرعة.
قالت
اتفضلي.

سماح خدت نفس طويل وقالت
خطيبي مش موافق إن العيال يعيشوا معانا بعد الجواز.
مروة حست إن الأرض
تم نسخ الرابط