انا اشتريت تورته

لمحة نيوز

أنا اشتريت تورتة عيد ميلاد لولد صغير عشان كارت أمه اترفَض… وبعدها بأسبوع أختي مريم كلمتني وهي بتصرخ، ولما رجعت البيت لقيت عربيات سودة واقفة قدام البيت.
من تلات سنين، جوزي سامي سابني بورقة على الرخامة في المطبخ، وسابلي طفلين لسه فاكرين إني أقدر أصلّح أي حاجة.
هو ما سابش بعد خناقة كبيرة، ولا حتى قالّي في وشي إنه ماشي… كتب بس: “محتاج أفهم شوية حاجات… ما تستنيش”، واختفى. بعد يومين رحت شغله أسأل عليه، عرفت إنه كان سايب الشغل من أسابيع. كل لحظة قلق عشتها كانت مبنية على كذبة هو خلصها من زمان.
من وقتها، حياتي بقت زي حالة طوارئ مستمرة وأنا بحاول أبان إنها طبيعية.
أنا سلمى، عندي 48 سنة. بشتغل شغلانة كاملة، وبربي طفلين، وبقالى 3 سنين اتعلمت أخبي الخوف وورا التنظيم. عارفة أمد طبق مكرونة ليومين، عارفة أي فاتورة تستحمل تأجيل وأي واحدة لأ، وعارفة أبتسم وأنا برد على طلبات ولادي اللي مش قادرة

أوفرها.
أختي مريم عايشة معايا من ساعة ما سامي مشي. بتساعد في الإيجار، وفي العيال، وبتمنعني إني أنهار وسط هدوم متكومة وفواتير متأخرة… ودي مش مبالغة، ده ممكن يحصل بجد.
اليوم اللي غير كل حاجة بدأ عادي جدًا.
عديت على السوبر ماركت بعد الشغل، مرهقة وبحسب الفلوس في دماغي قبل ما آخد عربية. عيش، لبن، بيض، حاجة رخيصة للعشا… ومفيش أي رفاهية.
ولما عدّيت على المخبوزات، لقيت ست واقفة ومعاها ولد صغير ماسك شمعة رقم 6 زرقا. طلبت تورتة شوكولاتة صغيرة. الكاشير حسب الحساب… جربت تدفع بالكارت.
اترفض.
جربت تاني.
اترفض.
وفي اللحظة دي، وشها اتغير… مش بشكل واضح قوي، بس كفاية إني أفهم الإحراج اللي قدام الناس… والولد شايف أمه وهي مخلصتش حلولها.
الولد بص لها وقال: “مش مشكلة يا ماما، مش محتاجين تورتة.”
الصوت ده… لو عمرك كنت مكسور قدام ولادك، هتفهمه. الصوت الشجاع اللي بيقول كله تمام وهو مش تمام.
ماقدرتش أسيب
الموقف.
اتقدمت وقلت للكاشير إني هدفع أنا.
مش بطولة ولا حاجة… كنت هراجع نفسي. 22 دولار كانوا مهمين بالنسبة لي. بنزين، أكل، مصاريف مدرسة… أنا مش من الناس اللي الخير بييجي لهم بسهولة.
بس لما بصيت للولد وهو ماسك الشمع… افتكرت الإحساس ده.
دفعت التورتة.
الأم كانت هتعيط، والولد فرح وقال لي: “النهارده عيد ميلادي، بقيت 6 سنين.” ابتسمت وقلت له كل طفل يستاهل تورتة في يومه. ومشوا… وافتكرت إن الموضوع خلص على كده.
بالليل حكيت لمريم وإحنا بنطوي هدوم، وفكرتني بحاجة كنت ناسيها… زمان في عيد ميلاد بنتي، كارتى اترفَض، وحد غريب دفعلي التورتة. في حاجات بتفضل جواك حتى لو نسيتها.
فأنا ما افتكرتش إني غيرت حياة حد.
افتكرت إني عملت حاجة كويسة في أسبوع وحش.
بس بعد أسبوع، مريم كلمتني وهي بتصرخ: “إنتي عارفة دي كانت مين؟!”
ماكنتش فاهمة حاجة.
بعتتلي فيديو.
حد كان مصور كل حاجة… الكارت وهو بيترفض، الولد، وأنا
بدفع. وكاتبين عليه “لسه في خير في الدنيا”. كنت مكسوفة من الفكرة دي أصلاً… بس بعد كده الفيديو بيكمل.
نفس الست… بس بشكل تاني خالص. شيك جدًا، ميكب، واقفة في ستوديو وبتتكلم قدام الكاميرا كأنها شخصية معروفة.
والغريب… إنها كانت عارفة اسمي.
فضلت باصة في الموبايل ومش فاهمة إزاي موقف بسيط كده اتحول لحاجة كبيرة بالشكل ده.
بعدها مريم كلمتني تاني وقالتلي أرجع البيت فورًا.
مش بعد الشغل… دلوقتي.
ولما وصلت الشارع، لقيت عربيات سودة واقفة قدام البيت.
وفي ناس شايلين كراتين وطالعين بيها على السلم.
دخلت… لقيت البيت مليان أكل وحاجات إحنا كنا محرومين منها بقالنا كتير… وولادي واقفين مش مصدقين.
وفي نص كل ده… كانت نفس الست واقفة.
وساعتها بس فهمت…
إن التورتة ما كانتش مجرد تورتة.
دي كانت اختبار.
وأنا من غير ما أعرف… دخلت في حاجة هتغير حياتي كلها.لما الست قالتلي تاني كلمة، قلبي وقع. اسمها كان نهى. ست كبيرة،
شيك، شبه المشاهير اللي بتظهر في 

تم نسخ الرابط