محدش في خدم الشربيني بقلم زيزي
ماحدش في خدام بيت الشربيني قدر ينجو مع التوأم التلاتة… لحد ما وصلت الست السودا دي وعملت اللي محدش قدر يعمله.
الكل في مانهاتن عارف أسطورة توأم الشربيني التلاتة. الأولاد – كريم، ياسين، ومازن – كانوا عندهم 6 سنين، وسيئين السمعة في طرد أي مربية أو خدامة تحاول تشتغل معاهم. من معارك الأكل للأبواب المقفولة، ومن رسم على الحيطان بالكاتشب لتفكيك الأجهزة الغالية، محدش قعد أكتر من يوم.
في النص كله، كان والدهم سامي الشربيني، ملياردير الكل بيخاف منه في مجالس الإدارة، والكل بيكتب عنه في المجلات. بس في البيت… كان عاجز. مراته ماتت وهو كان بيربيهم لوحده. مع كل فلوسه، ماعرفش يلاقي حد يقدر يمسكهم – والبيت كان صدى للفوضى كل يوم.
وبعدين جات غريس ويليامز… اللي هنخليها “جميلة ويليامز”.
ماكانتش النوع الرسمي والخجول اللي الوكالات عادة تبعته. كانت ست عندها 32 سنة من أتلانتا، خبرتها في رعاية الأطفال كبيرة، وذكية جدًا وقلبها جامد. أول ما دخلت قصر الشربيني، الأولاد بصولها بابتسامات ضارة. بالنسبة لهم، كانت ضحية جديدة مستنياهم يهربوا.
"تلاتة توأم؟" قالت بهدوء وهي بتبص لهم وش لوش. "أنا اشتغلت قبل كده مع فصل 25 طالب في الصف الأول. مش هتقدروا تخوفوني.
الأولاد تبادلوا النظرات… وقبلوا التحدي.جميلة ويليامز ما كانتش خائفة من أي حاجة. أول يوم دخلت فيه البيت، كريم وياسين ومازن حاولوا يعملوا كل الحركات الممكنة عشان يخلوها تسيبهم. كانوا بيرشوا المية على الأرض، يرسموا على الحيطان بالكاتشب، ويقفّلوا الأبواب عليهم. بس جميلة كانت هادية… وكانت دايمًا سبّاقة عليهم.
"يا جماعة… لو عايزين تلعبوا، يللا نلعب صح!" كانت بتضحك وهي بتمسكهم قبل ما يعملوا خراب. كانت تعرف إزاي تتحكم في كل حاجة بحنية وحزم في نفس الوقت.
الأيام عدت، وكل يوم كريم وياسين ومازن كانوا بيكتشفوا إن جميلة مش زي أي مربية. كانت تفهم كل لعبتهم قبل ما تعملها، وتعرف تتحرك قبل ما يحصل أي خراب. في نفس الوقت، بدأت تحط لهم روتين: الأكل في معاد، النوم في معاد، واللعب منظم.
سامي الشربيني كان مبسوط جدًا. لأول مرة بعد موت مراته، حس إن في حد مسيطر على البيت ويعرف يتعامل مع ولاده. وده خلاه يبدأ يشارك أكتر مع الأولاد، يقعد يلعب معاهم ويضحك معاهم، بدل ما يكون بس موجود في المكتب.
جميلة كمان عملت حاجة غريبة: خلت الأولاد يحبوا يساعدوا بعض. من غير ما يحسوا، كريم وياسين ومازن بقوا فريق واحد، وابتدت الشجار يقل شويه شويه.
وبعد كام شهر،
وفي يوم، كريم قال لها وهو ضاحك:
"جميلة… إحنا كنا بنعمل فيكي مقالب، بس بقيتي أحسن حد في حياتنا."
ياسين ومازن ضحكوا وقالوا: "أيوه… محدش يقدر علينا زيك!"
جميلة ضحكت وقالت لهم: "أنا قلتلكم… مش هتقدروا تخوفوني!"
ومن ساعتها، مفيش توأم أو خدامة تقدر تهدد البيت تاني. جميلة ويليامز، أو زي ما الأولاد بقوا يسموها "جميلة ست البيت"، قدرت تعمل المستحيل… وحوّلت بيت الشربيني من فوضى لمكان كله حب وانسجام.بعد ما الأولاد بدأوا يحترموا جميلة، بدأت حياتهم اليومية تاخد شكل تاني. الصبح كان كريم يصحى الأول، يفتح الستائر، ويبدأ يغني أغاني الأطفال، وياسين ومازن بيجوا ورايا بيجرّوا ورا بعض، وكل يوم في مفاجآت صغيرة. جميلة كانت دايمًا قاعدة معاهم، بتساعدهم على ترتيب حاجتهم، وبتخلي وقت اللعب ممتع ومنظم.
في يوم، كريم جاب فكرة:
"ياسين… ما نعملش مسابقة سباق في البيت؟"
ياسين ومازن وافقوا، بس جميلة قالت لهم: "أيوه، نلعب… بس في الحديقة بره، مش جوه البيت."
الأولاد ضحكوا وقالوا: "تمام!" وابتدت
وبعد كام شهر، سامي شربيني لاحظ فرق كبير. الأولاد بقوا أطهر في السلوك، وأقل شقاوة، وحتى أصدقاء المدرسة لاحظوا التغيير. كريم وبقى شاطر في الواجبات، ياسين اتعلم يتحكم في غضبه، ومازن بقى يحب يشارك في الألعاب الجماعية.
جميلة كمان علمتهم حاجات كتير: الطبخ مع بسيطة، ترتيب الأوض، ومسؤولية عن أغراضهم. ومفيش شك إنهم حبوا الست دي أكتر من أي حد.
وفي يوم، سامي قرر يعمل حاجة كبيرة: دعا جميلة على العشاء برا البيت، وقدم لها هدية. جميلة اتفاجئت وقالت:
"يا عم سامي… أنا مش محتاجة هدايا… أنا بس بحب أشوف الولاد مبسوطين."
بس سامي أصر وقال: "لأ… انتِ مش بس مربية… انتِ اللي خلّيتي البيت ده مكان سعيد… وده لازم يتكرم."
جميلة ضحكت وقالت: "تمام… بس مفيش حد يقدر ينافس أولادكم في عمل المقالب!"
الأولاد سمعوا الكلام ده وضحكوا جامد، وقال كريم: "أيوه… بس دلوقتي احنا بنحب المقالب مع جميلة!"
من يومها، مفيش توأم ولا خدامة تقدر تعمل مشاكل في بيت الشربيني. جميلة مش بس قدرت تهدي الأولاد، كمان خلت البيت كله مليان حب وضحك، وسامي شربيني اتعلم إن السيطرة مش بالقوة… السيطرة
النهاية.