اتسابيت في فرحي في آخر لحظة… العريس اختفى قبل كتب الكتاب بعشر دقايق.

لمحة نيوز


وأول مرة من ساعات طويلة
مافيش حد بيجري ورايا، ولا بيكذب، ولا بيبرر، ولا بيخون.
بس سكون.
وفي السكون ده
كنت سامعة صوت واحد بس جوايا
أنا لسه مبدأتش أصلًا.
العربية اتحركت بعيد عن القاعة
وورايا، كل اللي حاولوا يكتبوا نهايتي كانوا لسه في نفس المكان العربية كانت ماشية في شوارع المدينة، والأنوار بتعدّي على وشي كأنها بتقلب صفحة صفحة من حياتي اللي اتكسرت في يوم واحد.
كريم كان سايق بهدوء، من غير ما يضغط عليّا بالكلام. وده كان أغرب حاجة لأول مرة مفيش حد بيحاول يصلّحني.
بعد شوية قال
هنروح فين؟
سكت لحظة.
أي مكان مفيهوش ناس تعرف اسمي وأنا مكسورة.
هز راسه من غير نقاش.
وصلنا لفندق صغير في حي هادي، مش فاخر زي اللي كنت عايشة فيه بس فيه حاجة غريبة هدوء حقيقي.
نزلت من العربية وأنا حاسة إن رجلي تقيلة، مش من الفستان من اليوم كله.
كريم وقف
هسيبك ترتاحي، بس أنا قريب لو احتاجتي حاجة.
بصيت له
ليه بتعمل كده؟
سكت ثانيتين
لأنك ماكنتيش تستحقي اللي حصل.
كلمة بسيطة بس خلت حاجة جوايا تهتز.


دخلت الأوضة.
قفلت الباب.
وأول ما بقيت لوحدي كل حاجة وقعت مرة واحدة.
مشيت لسرير وقعدت، وبقيت أبص للفستان الأبيض اللي لسه عليّا كأنه ذكرى حد تاني.
ومرة واحدة دموعي نزلت.
مش عشان إياد بس.
عشان اللحظة اللي صدقت فيها، وعشان الصحبة اللي خانت، وعشان القاعة اللي اتفرجت عليّا بدل ما تحميني.
فضلت قاعدة وقت طويل.
لحد ما الموبايل رن.
رقم غريب.
رديت.
صوت إياد.
مكسور لأول مرة
نورا إنتي دمرتيني.
سكت.
وبعدين رديت بهدوء
أنا؟
صوته ارتعش
كل حاجة راحت الشغل، الفلوس، الناس كريم قفل كل حاجة.
سكت ثانيتين.
وبعدين قلت
لا يا إياد أنا ما دمرتش حاجة. أنا بس وقفت اللعبة.
سكت.
وبعدين سمعت صوته أضعف
أنا غلطت
قفلت الموبايل.
من غير ما أكمل الجملة.
وقعدت أبص في السقف.
لأول مرة ماكنتش عايزة أسمع اعتذار.
كنت بس عايزة أسمع نفسي.
وفجأة
خبط خفيف على الباب.
نورا أنا كريم.
قمت فتحت.
كان واقف زي ما هو ثابت، بس عينيه فيها هدوء مختلف.
قال
مش هسيبك لوحدك في ده كله بس القرار قرارك.
بصيت له.
وبعد لحظة
صمت طويلة، قلت
أنا مش محتاجة حد ينقذني
سكت.
وبعدين كملت
أنا محتاجة أتعلم أقف لوحدي.
ابتسم ابتسامة بسيطة
وده بالظبط اللي هتعمليه.
وقفل الباب بهدوء وراح.
والمرة دي
لما رجعت أقعد تاني، ماكنتش باكية.
كنت باصة قدامي، كأني أول مرة بشوف حياتي من غير حد بيكتب نهايتها.
وبصوت واطي قلت لنفسي
اللي بدأ اليوم كفضيحة
ممكن يكون أول يوم في حياتي الحقيقية الصبح جه هادي بشكل غريب، كأن المدينة نفسها قررت تتعامل مع اللي حصل على إنه يوم عادي إلا أنا.
قعدت على طرف السرير في الفندق، الفستان الأبيض مرمي على الكرسي كأنه مش تبعي. لحظة واحدة وبقى رمز للي اتكسر.
خبط الباب خفيف.
نورا أنا كريم.
فتحت من غير تردد.
كان شايل كيس صغير قهوة.
قولت يمكن محتاجة تفوقي الأول قبل أي حاجة.
اخدته وسكتت.
قعد قدامي على الكرسي
فيه أخبار عن إياد.
رفعت عيني
مش عايزة أعرف.
سكت لحظة
اتسحب منه جزء كبير من صلاحياته في الشركة وفي تحقيق داخلي.
هزيت راسي بهدوء
مش مفاجأة.
كمل
وصحبتك تقى قدمت استقالتها.
سكت.
مش
لأن ده وجعني لكن لأن كل حاجة بقت منتهية فعلاً.
بعد لحظة قلت
هو ده اللي كان مستني يحصل؟
هز راسه
كان مستنيك تنهاري. عشان يفضلوا هم فوق.
ضحكت ضحكة قصيرة
وطلعوا هما اللي وقعوا.
سكتنا شوية.
وبعدين قال
عايزة ترجعي حياتك القديمة؟
بصيت له
مفيش حياة قديمة أصلًا. دي كانت نسخة مش حقيقية مني.
قام وقف
طيب نبدأ منين؟
سكتت لحظة طويلة.
وبعدين قلت
من نفسي.
ابتسم
كويس لأن ده أصعب مشروع.
مر أسبوع.
كنت بدأت أرجع الشغل تدريجيًا، بس بشكل مختلف. مفيش ضغط، مفيش ناس بتحدد قيمتي، مفيش كذب لطيف.
كنت باخد قراراتي لأول مرة من غير خوف.
وفي يوم، لقيت إياد واقف قدام مبنى الشركة.
لوحده.
مكسور بشكل واضح.
أول ما شافني، قرب بسرعة
نورا ممكن نتكلم؟
وقفت.
من غير ما أتحرك خطوة.
اتكلم.
بلع ريقه
أنا غلطت وندمت وعايز أصلح اللي حصل.
بصيت له بهدوء.
مش غضب.
مش دموع.
بس وضوح.
في حاجات لما بتتكسر مش بتترمم يا إياد.
سكت.
كمل
أنا كنت فاكر إنك هتسامحيني
رديت
وأنا كنت فاكرة إنك بتحبني.
الصمت بينا كان تقيل.

وبعدين قلت آخر جملة
الاتنين طلعوا غلط.
مشيت من غير ما أبص ورايا.
ومرة تانية
ماكانش في حد بيجري ورايا.
بس المرة دي، ده ماكنش وجع.
ده كان حرية.

تم نسخ الرابط