جوزي ضرب أختي الحامل في بطنها قدام الكل في عزومة عائلية كبيرة.... وبعدها صرخ بأعلى صوته: "بُصوا على بطنها!"

لمحة نيوز

شبه المقابر.
أمي قافلة على نفسها الأوضة، لا بتاكل ولا بتكلم حد. أبويا بقى يقعد في الجنينة بالساعات، يبص على كرسي إيمان الفاضي وكأنه مستنيها تدخل وتقول إن كله كان هزار.
وأنا... كنت عايشة بين إحساسين.
إحساس إني اتخدعت من أختي، وإحساس تاني إني مش قادرة أنسى منظر أحمد وهو بيضربها قدامنا كلنا.
مهما كان السبب... إيده اتمدت على ست.
وفي ليلة، وأنا قاعدة في الصالة، قلتله بهدوء
أنا مش عارفة أسامحك.
أحمد نزل عينه للأرض وقال
وأنا مش طالب تسامحي. أنا كل يوم بصحى أكره نفسي على اللي عملته.
سكت شوية، وبعدين مدلي ظرف أبيض.
فتحته... كان عقد شقة باسمي، وحساب بنكي اتحول فيه كل تحويشه.
بصلي وقال
لو قررتي تمشي... متحتاجيش حاجة مني.
دموعي نزلت غصب عني.
قلتله
إنت فاكر الفلوس هتصلح اللي اتكسر؟
رد بصوت واطي
لأ... بس يمكن تخليكي حرة تختاري.
في نفس اللحظة، جرس الباب رن.
فتحت... واتجمدت مكاني.
إيمان واقفة قدامي.
وشها شاحب، شعرها منكوش، وتحت عينيها سواد مرعب.
لكن الصدمة مكانتش في شكلها...
الصدمة
كانت في الطفل اللي شايله بين إيديها.
طفل رضيع حقيقي.
بصتلي بعينين غرقانين دموع وقالت
أنا غلطت... بس المرة دي بجد... والولد ده ابن أحمد الكلمة نزلت علينا زي صاعقة.
أحمد قام من مكانه مرة واحدة، وشه اتحول للون الرماد.
إنتِ اتجننتي؟! صرخ فيها.
إيمان ضمت الطفل لصدرها أكتر وقالت وهي بتعيط
قسماً بالله ده ابنك... كنت خايفة أقول الحقيقة بعد اللي حصل.
أنا حسيت رجلي مش شيلاني. مسكت طرف الباب عشان ما أقعش.
بصيت لأحمد، مستنية منه أي رد... إنكار، اعتراف، حتى صدمة.
قال بصوت مقهور
أنا عمري ما لمستك.
إيمان زعقت
كداب! ليلة رأس السنة... لما كنت سكران وجيت شقتي
اسكتي! أحمد ضرب الحيطة بإيده. أنا جيت شقتك فعلاً... عشان أجيب نهى، لما اختفت عندك بعد الخناقة. دخلت لقيتك لوحدك، وسيبت المكان فورًا.
أمي خرجت من أوضتها على الصوت، وأبويا جه من الجنينة، وكلهم اتجمعوا على الباب.
إيمان رفعت الطفل وقالت
طب اعملوا تحليل! لو طلع مش ابنه هرمي نفسي من فوق السطوح.
أنا قربت منها ببطء، وبصيت للطفل.
ملامحه
كانت بريئة... لكن في عينيه شيء مألوف خلاني أرتجف.
قلت بهدوء
هندخل. وهنعمل تحليل. دلوقتي.
تاني يوم، روحنا معمل كبير. سحبوا عينات من أحمد... ومن الطفل... ومن إيمان.
ثلاث أيام كانوا أطول من عمري كله.
ولا أنا نمت، ولا أحمد أكل، ولا البيت عرف طعم الراحة.
وفي اليوم الرابع، الموظف سلّمنا الظرف.
إيدي كانت بتترعش وأنا بفتحه.
قرأت أول سطر... واتجمدت.
نتيجة تحليل النسب أحمد ليس الأب البيولوجي للطفل.
أحمد وقع على الكرسي من شدة الانهيار.
وأنا بصيت لإيمان وقلت
مين الأب؟
إيمان سكتت... وبعدين بدأت تضحك.
ضحك هستيري مرعب.
وقالت وهي بتبص لأبويا
قولهم يا بابا... ولا أقول أنا؟البيت كله سكت.
أبويا اتراجع خطوة لورا، ووشه فقد لونه.
أمي بصتله بعدم فهم
تقول إيه؟ إيمان... إنتِ بتخبصي في إيه؟
لكن إيمان كانت بتضحك وهي بتمسح دموعها.
وأشارت على أبويا بإصبع مرتعش
الأب الحقيقي للطفل... هو جوزك يا ماما.
صرخة أمي شقت البيت.
وأنا حسيت الدنيا بتلف بيا، وأحمد مسكني قبل ما أقع.
أبويا زعق بجنون
اسكتي يا
مجنونة! دي بنتي!
إيمان قربت منه خطوة وقالت بغل
أنا مش بنتك أصلاً... صح؟
الجملة دي خلت أمي تتجمد.
بصت لأبويا ببطء، كأنها بتفتكر حاجة قديمة مدفونة.
سامي... هي بتقول إيه؟
أبويا قعد على الكنبة، وحط وشه بين إيديه.
ولأول مرة في حياتي... شفت الراجل ده بيتهز.
وقال بصوت مكسور
إيمان... مش بنتي.
الصدمة خلتني أصرخ
يعني إيه؟!
أمي رجعت لورا وهي بترتعش
لأ... لأ... إيمان بنتنا!
أبويا رفع عينه وقال
بعد جوازنا بسنة... عرفنا إنك مش بتخلفي. إنتِ انهرتي، وكنتي هتنتحري. ساعتها... أخدنا طفلة من ملجأ بشكل غير قانوني، وربيناها على إنها بنتنا.
أمي وقعت على الأرض وهي بتبكي.
إيمان كانت متبنية؟!
إيمان هزت راسها وقالت
عرفت من سنة... لما دورت في الورق القديم. ومن يومها وأنا بسأل نفسي أنا مين؟ وليه اتكذب عليا؟
أنا كنت ببص لها ومش عارفة أكرهها ولا أتعاطف معاها.
لكن أحمد قال بغضب
وإيه دخل ده إنك تدمري البيت؟
إيمان حضنت الطفل وقالت
لأن الحقيقة لسه ما خلصتش.
وبصت لأبويا وقالت
أنا دورت على أمي الحقيقية.
.. ولما لقيتها، عرفت إن عندي أخ.
اتنهدت، وبعدين أشارت ناحية أحمد.
وأخويا ده... هو أحمد.

تم نسخ الرابط