كل ما أروح بيت حمايا اللي شغال مدير كبير في الوزارة – وأرجع، بدخل في حالة "غيبوبة" لمدة ساعتين
كل ما أروح بيت حمايا اللي شغال مدير كبير في الوزارة وأرجع، بدخل في حالة غيبوبة لمدة ساعتين كاملين لحد ما قررت اكشف السبب بنفسي
كل ما أروح بيت حمايا اللي شغال مدير كبير في الوزارة وأرجع، بدخل في حالة غيبوبة لمدة ساعتين كاملين لحد ما قررت اكشف السبب بنفسي
أنا اسمي نورهان.
متجوزة أحمد بقالي تلات سنين.
أبوه اللواء عادل، راجل واصل جداً في البلد، وإيده في تقيلة في الشغل.
إحنا عايشين في شقة لوحدنا، بس كل يوم سبت لازم نكون عنده على الغدا، ده نظام مقدس مبيتغيرش.
في العادي، ده كان موضوع طبيعي ومفيش فيه حاجة.
بس بقالي تلات شهور، بدأت أحس إن في إنّ.
كل ما أرجع من عندهم، بدخل في حالة غيوبة غريبة جداً.
مش مجرد نوم عادي، لأ، دي غيبوبة!
زي ما يكون حد فصل عني الكهرباء، دماغي بتفصل تماماً.
أول ما أنام، بنام ساعتين بالظبط، لو قامت قيامة جنبي مش بصحى.
أول مرة حصلت، مطولتش بالي.
أحمد قالي عادي، أكيد ضغط الشغل مأثر عليكي.
وحمايا قالي الستات مش لازم يضغطوا على نفسهم، محتاجة راحة أكتر.
تاني مرة، قولت صدفة.
لحد تالت مرة، الشك بدأ يدخل قلبي.
النهاردة كانت المرة الرابعة.
كنت قاعدة في عربية أحمد، ونور الشوارع بيعدي قدامي بسرعة.
جفوني تقيلة كأنها حديد.
صدغي بينبض بقوة، ومعدتي مقلوبة.
يا أحمد، أنا حاسة إني مش مظبوطة.
سندت راسي على الكرسي وقلت بصوت واهن.
أحمد كان سايق بإيد، والتانية لمس بيها قورتي.
مفيش سخونية، مالك في إيه؟
دايخة، وعايزة أرجع، زي كل مرة.
قلتله.
كل ما نرجع من عند أبوك، بيحصلي كدة.
أحمد سمعني وضحك ضحكة باردة.
ضحكته في مساحة العربية الضيقة كانت مستفزة بشكل غريب.
نورهان، إنتي بدأتي تاني؟
صوته
بدأت إيه؟
الغضب بدأ يغلي في دمي.
قصدك إيه؟ شايفة إني بتبلى عليكم؟
مش ده اللي بيحصل؟
بصلي بصه كلها يأس.
الأكل في بيت بابا بتعمله الشغالة، وأنا وأبويا بناكل منه بقالنا سنين، ليه إنتي الوحيدة اللي بيحصلها كدة؟
عشان أبويا مسؤول كبير، بقى عندك جنون ارتياب وفاكرة إنه عايز يأذيكي؟
أنا معملتش كدة!
عليت صوتي.
أنا بس شايفة إن الموضوع ده مش طبيعي!
مش طبيعي إيه؟
أحمد ركن العربية على جنب، وفك حزام الأمان، وبصلي.
كل الحكاية إن صحتك على قدك، وشكلك مجهدة ومحتاجة تنامي.
تاني، نفس الكلام.
صحتك ضعيفة. محتاجة فيتامينات.
كنت هموت من الغيظ.
أنا باخد بالي من اكلي ...وكشفي الدوري سليم، إزاي ضعيفة؟
أحمد، ده مش نوم عادي.
حاولت أتماسك.
دي غيبوبة مش قادرة أتحكم فيها.
إنت نسيت الأسبوع اللي فات لما نمت، والبوتاجاز كان شغال، وكنت هولع في البيت؟
لما فكرته، وشه اتغير شوية.
بس بسرعة رجع لبروده.
مجرد حادثة صغيرة. بعد كدة هاخد بالي.
دور العربية.
بطلي تفكير زيادة.
بصيت لجنب وشه، وقلبي بدأ يبرد ناحيته.
هو مش مصدقني.
في نظره، أنا بتهيألي وبس.
أول ما وصلنا البيت، وقعت على الكنبة.
الدوخة المعتادة هجمت عليا.
وقبل ما وعيي يروح، شفت أحمد بيغطيني بالبطانية.
حركته كانت حنينة جداً.
بس كلامه كان زي الخنجر في قلبي.
مدلعة زيادة عن اللزوم.
بعدها دخل أوضة المكتب.
الدنيا سكتت خالص.
لما فتحت عيني، كانت الساعة عشرة بليل.
لا زيادة ولا نقصان، ساعتين بالظبط.
أنا بقيت زي المكنة اللي متظبطة على توقيت معين.
الصالة كانت فاضية، وباب المكتب مقفول.
قومت وأنا جسمي دافي بس قلبي متلج.
المرة دي، مش هسكت.
فتحت موبايلي، وكتبت
إيه سبب الغيبوبة والدوخة بعد الأكل؟
النتائج ظهرت كتير.
هبوط في السكر، أنيميا، أمراض كتير غريبة.
قرأت سطر سطر، وكل ما أقرأ قلبي يوجعني أكتر.
تاني يوم كان الحد، وأحمد راح يصطاد مع أبوه.
نزلت لوحدي لأحسن مستشفى خاصة في مصر، ودفعت كشف عند دكتور أعصاب وباطنة.
مش عايزة حد يعرف، ولا عايزة أستخدم تأمين صحي عشان مفيش أثر يبان.
عملت كل التحاليل اللي تتخيلها.
دم، بول، أشعة مقطعية على المخ، سكر.
الانتظار كان عذاب.
قاعدة في طرقة المستشفى، ببص على الناس اللي رايحة وجاية، وحسيت إني مسخرة.
يمكن أحمد عنده حق.
يمكن أنا اللي مكبرة الموضوع.
بس ليه دايماً يوم السبت؟
وليه دايماً بعد الأكلة دي؟
لما استلمت النتايج إيدي كانت بتترعش. واول ما قريتها كان هيغمى عليها من الذهول .......
حصريه لصفحة زهرة_الربيع
صلي على رسول الله
القصه مذهله للمتابعه سيب لايك وكمنت بذكر الله
وستجد اللينك في اول تعليقإيديها كانت بتترعش وهي ماسكة الورق.
الدكتور كان واقف قدامها بيبص لها باستغراب
فيه حاجة مش واضحة في تحاليلك.
نورهان رفعت عينيها بسرعة
خير؟ أنا عندي إيه؟
سكت ثانيتين وبعدين قال بهدوء
مفيش أي علامات مرض عضوي تفسّر الغيبوبة.
قلبها وقع.
يعني إيه؟
الدكتور قلب الورق تاني
كل النتائج سليمة لكن في أثر مادة مهدئة قوية جداً في دمك.
الصمت وقع عليها زي حجر.
مادة مهدئة؟
هز راسه
مش فيتامينات ولا أكل عادي. دي مادة بتستخدم في التخدير الخفيف أو تهدئة الأعصاب. وبتعمل فقدان وعي مؤقت بنفس المدة اللي إنتِ بتقولي عليها تقريبًا.
الدنيا لفت بيها.
سندت إيديها على الكرسي
يعني حد بيخدرني؟
الدكتور بص لها بجدية
أنا بقول اللي التحليل
خرجت من العيادة وهي مش شايفة قدامها.
كل خطوة كانت بتضغط على صدرها أكتر.
بيت حمايا
الكلمة نفسها بدأت تبقى مرعبة.
في البيت
أحمد كان قاعد في الصالة لما رجعت.
أول ما شاف وشها، قام بسرعة
إيه اللي حصل؟ طمنيني.
نورهان بصت له نظرة مختلفة لأول مرة مش فيها حب.
فيها شك.
التحاليل طلعت سليمة.
ارتاح
أهو قولتلك.
لكنها كملت
بس لاقوا مادة مهدئة في دمي.
سكت.
سكون غريب أطول من الطبيعي.
وبعدين قال وهو بيحاول يضحك
ممكن تكون غلط؟ أو حاجة في الأكل بره؟
قربت منه خطوة
كل مرة بروح عند أبوك وبس.
عيونه بدأت تهرب منها.
نورهان، بلاش تروحي في اتجاهات غلط.
لكن قلبها كان خلاص دخل الاتجاه ده من غير رجعة.
أنا عايزة الحقيقة يا أحمد.
سكت.
ثانيتين.
تلاتة.
وبعدين قال بصوت واطي
مش في البيت هنا.
الجملة دي كانت أخطر من أي اعتراف.
في نفس الليلة
نورهان عملت قرارها.
ركبت معاهم يوم السبت زي العادي.
بس المرة دي ماكلتش.
ولا لمست حاجة.
كانت بس بتمثل.
تضحك تقعد وتراقب.
وبعد الغدا بدقائق
بدأ نفس الإحساس.
الثقل في الجفون.
الدوخة.
بس المرة دي كانت مستنية.
دخلت أوضة صغيرة في القصر بحجة إنها هترتاح.
لكن قبل ما تقع في النوم
حطت الموبايل على التسجيل.
وشغّلت الكاميرا.
وقالت بصوت واطي
لو في حد بيعمل فيّا كده هتشوفه النهارده.
وبعدها سقطت في نفس الغيبوبة.
لكن المرة دي
ماكنتش نايمة لوحدها.
التسجيل كان شغال.
وآخر حاجة اتسجلت قبل ما الشاشة تسود كانت
صوت باب بيتفتح ببطء
وخطوات داخلة عليها
وصوت أحمد بيقول بهدوء غريب
معلش يا نورهان كان لازم كده.
والباب اتقفل.
لكن التسجيل ما اتقفلش بالكامل.
كان لسه فيه دقيقة
ودقيقة دي
كانت هتغير كل حاجة الدقيقة اللي فضلت في التسجيل كانت هادية بشكل مخيف
مفيش صوت خطوات مفيش كلام.
بس بعد حوالي 20 ثانية، ظهر صوت خفيف