جوزي حوّل مكافأتي لأمه عشان تجيب سيراميك كليوباترا للحمام… وبعد ربع ساعة بالظبط، خليته يعتمد على نفسه رسمي!

لمحة نيوز

جوزي حوّل مكافأتي لأمه عشان تجيب سيراميك كليوباترا للحمام وبعد ربع ساعة بالظبط، خليته يعتمد على نفسه رسمي! 
أنا خلاص نقيت السيراميك لأمي يا منى، متزعليش، قالها أحمد بصوت عالي وهو قاعد في الصالة بيشرب الشاي، وأنا كنت واقفة في طرقة الشقة بحاول أسلك سوستة البوت اللي إتعلقت فجأة. بقلم منال علي 
أنا حوّلت المكافأة السنوية بتاعتك لحسابها، المبلغ جه في وقته عشان تجيب السيراميك اللي نفسها فيه.. وبعدين يعني، إنتي كريمة وهي تستاهل، مش هتفتقري يعني يا منى، صح؟
سوستة البوت طقت في إيدي وقطعت الجلد. فضلت واقفة متخشبة في مكاني، محنية نص حنية، والدم ضرب في نفوخي من الصدمة حصري على صفحه روايات واقتباسات 
الموبايل رن جوه الشنطة.. طلعته بصعوبة.. إشعار من البنك تم إيداع مبلغ المكافأة السنوية 12 200 ألف جنيه.
وبعدها ب 3 ثواني بالظبط.. رسالة تانية تم سحب كامل المبلغ.. بقلم منال علي 
12ألف و جنيه.. بالمليم. تعب سنة وسهر ليالي وشغل إضافي. نفس تمن الطقم اللي كنت محوشة عشان أجيبه وأجدد بيه دولابي في الشتا.. كنت خلاص شميت ريحته في المحل.
ودلوقتي؟
سيراميك.
سيراميك لحمام حماتي!
يا منى! إنتي نمتي عند الباب؟! صرخ أحمد ببرود وهو لسه مكانه.
الشوربة بتفور على البوتجاز وإنتي واقفة تتفرجي!
عدلت نفسي، والسوستة قفلت بالعافية بعد ما جرحت صباعي. البوت بقى له 4 سنين بلف بيه في المواصلات.. كان لسه شغال، بس باين إن كل حاجة وليها آخر.
الشوربة كانت بتغلي. صبيت له طبق وحطيت صينية العشا. دخل المطبخ وهو لابس الترينج القديم اللي أستكه داب وبقى بيقعه منه كل شوية. قعد ياكل وهو عينه في الموبايل، مركز في اللعبة بتاعته كأن الدنيا دي مش موجودة أصلاً.
قولتله بصوت هادي بس مرعش يا أحمد، أنا بقالي 3 شهور مستنية المكافأة دي عشان

أجيب اللي ناقصني.
إنت مدرك إنت عملت إيه؟ إنت مديت إيدك في ذمتي المالية من غير ما حتى تلمح لي!
ولا كأني بتكلم.. شغال بلع وهز في رجله.
رد من غير ما يرفع عينه عن الشاشة يا حبيبتي ده لبس، واللبس بيروح وييجي.. إنما أمي كانت بتعيط عشان السباكة عندها ضاربة والسيراميك بيقع! وبعدين أنا ابنها الوحيد، هسيبها لمين؟ إنتي شاطرة وهتشتغلي وتجيبي غيرهم.. هي غلبانة ومحتاجة أكتر منك. بقلم منال علي 
خلص طبق الشوربة.. وزقه بعيد بصباعه، الطبق كان متبقع مطرح الشوربة. وقام سابني ومشي وهو بيقولي اعمليلي القهوة وهاتيها جوه عشان عندي دور مهم.
بصيت على بقعة الشوربة في الطبق.. وبعدين على إيد التلاجة المكسورة اللي لفاها ب بلاستر بقالي سنة، وكل ما أقوله صلحها يقولي مش فاضي.
وساعتها بس فهمت.
أنا اللي عودته على كده.
أنا اللي شيلت الشيلة كلها لحد ما إكتفي مال، وهو اتعود يمد إيده في جيبي كأنه جيبه.
كنت بالنسبة له باقة مفتوحة.. بتدفع وتدبر وتستحمل.
لحد ما الباقة خلصت.. وصبري كمان خلص.
دخلت أوضة النوم وقفت ورا الباب.
قعدت على طرف السرير.. رجلي ثابتة على الأرض.. سكون تام.
مسكت الموبايل.
في البيت ده، أنا كنت السيستم. أنا المحاسبة، وأنا اللي بجدد الباقات، وأنا الدعم الفني لما النت يقطع.
خطوط الموبايلات كلها باسمي.. والنت الأرضي باسمي.
دخلت على أبلكيشن الشركة.. جبت رقم أحمد.
هل تريد إلغاء ربط الرقم من الباقة الأساسية؟
دوست نعم.
دي كانت أول ضغطة.
التانية تأكيد الإلغاء.
اشتراك شاهد ونتفليكس؟ اتلغى.
اشتراك الألعاب اللي بيسحب من الفيزا بتاعتي؟ اتقفل.
الراوتر؟ دخلت على الإعدادات من الموبايل.. وغيرت الباسورد ل 16 رقم وحرف محدش يتوقعهم.
3 ضغطات بس.
شلت اسمه من حياتي الرقمية اللي أنا بتمولها.
الموبايل سخن في إيدي.. وكأنه بيطبطب عليا
ويقولي
مبروك.. أخيرًا فوقتي.
حسيت إني بفك قنبلة موقوتة كانت بتسحب من عمري وأعصابي سنين.
رصيدك عندي بقى صفر يا أحمد.. بكل المعاني.
منىىىىى! صرخ بعد 5 دقائق بالظبط.
النت ماله؟ الشبكة طارت فجأة! شوفي الراوتر كدة يمكن محتاج يتفصل ويشتغل تاني!
ولا رديت حصري على صفحه روايات واقتباسات 
فتحت الدولاب، وطلعت المجلة اللي فيها صورة الطقم اللي كان نفسي فيه.. وقعدت أتفرج عليه بروقان.
يا منى! اللعبة وقفت في نص الجيم وهخسر! إنتي نمتي ولا إيه؟!
دخل الأوضة وشه محقن، شعره منكوش والموبايل في إيده زي التايه.
إيه اللي حصل للنت؟! قالها بعصبية أنا اللي بدفع اشتراك النت ده على فكرة!
بصيتله ببرود، وعدلت نضارتي بصباعي بمنتهى الثبات
لا يا أحمد..
أنا اللي كنت بدفع.. من فلوس الشغل اللي مبيطيرش ده.
لحد النهاردة بس.
اتسمر مكانه والكلمة نزلت عليه زي الدش الساقع.
يعني إيه؟
يعني زي ما سمعت.
فصلت كل حاجة. خطك بقى كارت مع نفسه دلوقتي، عيش حياتك. وألعابك اللي بتسحب من فيزتي قفلتها.
والواي فاي؟ غيرت الباسورد.. وعملت واحد جديد، أنا بس اللي عارفاه.
إنتي اتجننتي؟! إنتي عارفة أنا ورايا إيه ومحتاج أكلم مين؟ افتحيه حالاً!
العيشة غليت يا أحمد.. والمصاريف زادت.
ولما قررت إن فلوسي وتعب سنيني مشاع للكل..
أنا قررت إن راحتك ورفاهيتك رفاهية مش من حقي أوفرها لك.
عايز نت؟ اشحن.
من فلوسك إنت.. اللي كنت بتحوشها للبنزين وللسيراميك الإيطالي.
بدأ يزعق عن الأصول وعن إني ست مادية وببوظ بيتي عشان خاطر لبس وشوية هدوم.
إنتي بتعملي كدة عشان بتكرهي أمي وتستخسري فيها السيراميك، صح؟!
أنا همشي من البيت ده! هروح أقعد عندها بكرامتي! ونشوف هتعرفي تعيشي من غيري إزاي!
ساعتها بس..
ضحكت من قلبي.
مش عشان كسبت الخناقة..
لكن عشان لأول مرة من سنين..
حسيت إن مفاتيح
حياتي رجعت في إيدي تاني، وإن اللي يمد إيده على حق غيره.. لازم يتعلم إزاي يمد
إيده عشان يشيل نفسه الأول 
وووووووووو ...
أكمل..
صلوا على حبيبنا و شفيعنا محمد ﷺ 
لايك و كومنت بتم وهتنزل القصه في التعليقات بعد ساعة أحمد وقف قدامي مذهول، كأنه أول مرة يشوفني بجد.
إيده ماسكة الموبايل، والشاشة منورة على رسالة رصيدك غير كافٍ لتجديد الباقة.
قال بصوت متقطع
إنتي بتهزرِي صح؟ افتحي النت وأنا هنتكلم.
قفلت المجلة بهدوء، وحطيتها على الكومود.
لا يا أحمد.. إحنا دلوقتي اللي هنتكلم.
اتنحنح وحاول يلم الدور
بصي، اللي حصل سوء تفاهم.. أمي كانت محتاجة، وأنا كنت هعوضك آخر الشهر.
رفعت حاجبي.
تعوضني؟ منين؟ من مرتبي أنا برضه؟
سكت.
أول مرة يسكت لما أواجهه.
أول مرة يلاقي الست اللي قدامه مش بترقع، ولا بتعدي، ولا بتقول معلش.
قرب ناحيتي وقال بنبرة أخف
طيب خلاص.. حقك عليا.
حقّي عليا دي كان بيقولها كل مرة يكسر حاجة فيا، مش في البيت.
كل مرة ياخد حقي ويعتبر الاعتذار خصمًا كافيًا.
قومت من على السرير، وفتحت درج التسريحة، وطلعت ورقة مطبوعة.
ناولتهاله.
بص فيها، واتحول لونه.
إيه ده؟
كشف حساب آخر سنة.
كنت مجهزاه من أسبوعين، يوم ما شفت رسالة خصم من بطاقتي لطلب لعبة أونلاين ب جنيه وهو قايل لي إنه بيجمع للجمعية.
ورقة فيها كل حاجة
إيجار البيت أنا
الكهرباء أنا
الغاز أنا
النت
اشتراكات
مقاضي ناقصة آخر الشهر
أقساط غسالة جابها باسمه وأنا دفعتها
وفي الآخر رقم كبير تحت إجمالي ما تحملته وحدي
إيده كانت بتترعش.
قال بعصبية دفاع أخير
يعني بتحاسبيني؟ بين الراجل ومراته حساب؟
رديت فورًا
لما الراجل يبقى راجل.. لأ.
لكن لما يبقى زبون عايش ببلاش.. آه، في حساب.
فتح بقه واتقفل.
في نفس اللحظة، تليفونه رن.
اسم أمه ظهر على الشاشة.
رد بسرعة
أيوه يا أمي.

وصوتها كان عالي لدرجة إني سمعته
يا أحمد! الراجل بتاع السيراميك بيقول محتاج عربون زيادة، وابعت كمان حق التركيب.
بصلي بخوف.
لأول
تم نسخ الرابط