طليقي كان بيدفعلي 12 الف جنيه نفقه لعيالي السته
إنتِ كده كسرتي الصورة اللي كانت بيننا.
ضحكت ضحكة قصيرة من غير فرحة أنا ماكسرتش حاجة أنا بس شلت الإيد اللي كانت مغطياني.
قفلت المكالمة.
وقعدت على طرف السرير.
ليلى دخلت وقعدت جنبي يعني خلاص يا ماما مفيش خناق؟
حضنتها.
وقلت فيه حياة جديدة بس من غير خوف.
وبره الشباك
كان في هوا داخل لأول مرة من زمان.
مش بارد.
بس حر.
كأنه بيقول إن اللي جاي
مش هيبقى سهل.
لكن على الأقل
هيبقى ليّا فيه صوت.
يتبعبعد الجلسة الأخيرة، الحياة ما رجعتش طبيعية فجأة لكنها بدأت تبقى أوضح.
طارق بقى يظهر في صورة مختلفة تمامًا. مش الراجل اللي بيقتحم حياتنا بتعالي، لكن أب
كل شهر، النفقة بقت بتيجي في معادها من غير نقاشات ولا جداول إكسيل ولا تحقيقات.
بس الغريب إن الراحة اللي كنت مستنياها ما كانتش كاملة.
لأن أول مرة يبقى في هدوء، بتبدأ تسمع صوتك الداخلي.
في يوم من الأيام، وأنا بلم هدوم الأطفال بعد المدرسة، لقيت رسالة جاية من طارق.
مش تهديد ولا حسابات.
كانت جملة واحدة أنا عايز أشوف العيال أكتر بس من غير صراع.
قفلت الموبايل دقيقة.
مش لأني زعلانة لكن لأني ماكنتش عارفة أرد منين.
في نفس الوقت، ليلى كانت قاعدة على الأرض بتلون.
رفعت وشها فجأة وقالت ماما، بابا بقى طيب؟
سؤال بسيط
قعدت جنبها وقلت بابا مش وحش بس كان فاكر إن الحب يتحسب زي الفلوس.
سكتت شوية، وبعدين رجعت للرسم.
بس أنا فضلت قاعدة أفكر.
بعد كام يوم، حصل اللقاء.
مكان عام، هادي، والعيال حواليّا.
طارق جه مختلف المرة دي مفيش صوت عالي، مفيش استعراض.
بس في عينيه حاجة غريبة مش ضعف إدراك متأخر.
قعد قدامهم واتكلم بهدوء أنا غلطت كتير وكنت فاكر إني بحافظ على حقي بس كنت بضيّعكم أنتم.
الأطفال ما ردوش.
بس كانوا بيسمعوا.
وأنا كمان كنت بسمع.
بعد ما مشي، عماد جه وقف جنبي تاني مرة من غير ما يتدخل.
قال فيه ناس بتتغير لما تخسر مش قبل كده.
بصيت له وإحنا؟
ابتسم
الليلة دي، وأنا قاعدة لوحدي بعد ما العيال ناموا، افتكرت كل حاجة.
الخوف الإهانة الفواتير السكوت
وبعدين افتكرت حاجة أهم
إني كنت فاكرة إن القوة يعني إني أستحمل أكتر.
بس الحقيقة
القوة إنك تقفّي وتوقفي اللي بيكسرك.
الموبايل رن تاني.
طارق.
بس المرة دي ما رديتش بسرعة.
أخدت نفس طويل.
وبصيت للبيت الهادي حواليا.
مش لأنّي بطلت أحس
لكن لأني بقيت أعرف أختار إيه اللي يستاهل رد.
قفلت الموبايل.
وقلت بصوت واطي لنفسي اللي فات كان نجاة مش حياة.
وقمت أعدّي البالونات اللي لسه فاضلة من عيد الميلاد القديم بس المرة دي، ما كنتش بزبط حاجة
كنت بجهز لحاجة جاية.
حاجة أهدى
وأقوى.
نهاية الجزء الأول