رجل أعمال كان بيجري عشان يخلّص صفقة بـ500 مليون دولار، لكنه هدي فجأة لما سمع صوت طفل بيصرخ بصوت مكسور:
اسم ظهر في التقارير كمشرف على القرارات دي كان
يوسف علام الشريك التنفيذي الأقرب لسليم.
سليم قعد قدام الورق
مش مصدوم من الفلوس
لكن من فكرة إنه كان بيشتغل سنين جنب شخص بيخبي الحقيقة دي.
وفي نفس الورق
كان في سطر صغير مخلي دمه يتجمد
مشروع الإسكان المتوقف من ضمن المتضررين والدة الطفل أحمد
سليم مسك الورق جامد.
الموضوع مش بس شغل
ده امتداد مباشر للي شافه يوم الطريق السريع.
في نفس الليلة
يوسف جه مكتبه من غير موعد.
دخل وهو بيبتسم
سمعت إنك مديتش الصفقة الأخيرة؟ بدأت تقلقني يا سليم.
سليم بص له بهدوء
أنا مش قلقان أنا فاهم.
يوسف ضحك
فاهم إيه؟
سليم قام وقف
فاهم إن في ناس بتعتبر الأرواح مجرد أرقام.
الجو اتغير فجأة.
يوسف قرب خطوة
إنت عايز توصل لإيه؟
سليم رد
الحقيقة.
بعد أسبوع
اتفتح تحقيق رسمي.
اسم يوسف كان أول اسم في القائمة.
والشركة دخلت في أكبر هزة حصلت لها من سنين.
لكن وسط العاصفة دي
سليم ماكنش بيدافع عن الشركة
كان بيصلحها.
وفي يوم هادئ، أحمد رجع يقابل سليم في مقر صندوق
الطفل كان أكبر شوية، ووشه فيه ابتسامة مختلفة.
قال
ماما بقت كويسة وبقت بتشتغل تاني.
سليم ابتسم
ده أحسن خبر سمعته.
أحمد بص له وسأله سؤال بسيط
إنت لسه بتشتغل حاجات كبيرة زي زمان؟
سليم هز راسه
لأ بقيت بشتغل حاجات صح.
الطفل سكت لحظة، وبعدين قال
يبقى أنا كده ساعدتك زي ما ساعدتني.
سليم ضحك لأول مرة من قلبه
يمكن أو يمكن إنت اللي صحيتني الأول.
وفي آخر مشهد
سليم واقف قدام لوحة كبيرة في مقر الصندوق مكتوب عليها
مش كل الخسائر بتكون نهاية بعضها بيبدأ بيه إنسان جديد.
لو حابب أكمّل لك جزء أخير أقوى مواجهة المحكمة سقوط يوسف نهاية سليم الحقيقية، قولّي بعد فتح التحقيق الرسمي، الأمور ما بقتش مجرد خلاف داخل شركة
بقت قضية رأي عام.
يوسف علام كان لسه بيحاول يلم اللي اتكسر علاقاته، نفوذه، وصورته قدام الإعلام.
لكن الدليل كان بيطلع واحد ورا التاني ملفات، توقيعات، ومشاريع اتقفلت على حساب ناس غلابة.
وسليم الجارحي لأول مرة، ماكانش واقف في صف الشركة
كان واقف في صف الناس.
في يوم
القاعة كانت مليانة صحفيين، ومحامين، وناس من المتضررين.
ومن بينهم
مريم أم أحمد.
كانت قاعدة في آخر القاعة، ماسكة إيد ابنها، وبتبص لقدام بصمت.
يوسف دخل بثقة مصطنعة، لبس بدلة غالية، ووشه لسه بيحاول يبان ثابت.
ولما القاضي بدأ يقرأ التهم
الصمت كان بيخنق القاعة.
تلاعب في عقود إهمال جسيم قرارات أدت إلى أضرار بشرية
كل كلمة كانت بتقربه من النهاية.
لحد ما القاضي قال
استدعاء الشاهد الرئيسي سليم الجارحي.
سليم قام.
مشي بخطوات هادية
بس كل خطوة كانت تقيلة كأنها بتكسر حاجة قديمة جواه.
وقف قدام القاضي.
وسألوه
هل تؤكد علمك بهذه القرارات؟
سكت لحظة.
وبعدين قال بصوت واضح
أيوه وده كان غلط.
همس في القاعة.
يوسف لف له بسرعة
إنت بتدمر الشركة يا سليم!
سليم بص له
لأ أنا بصلحها.
المحامي سأل
ليه دلوقتي؟
سليم بص ناحية آخر القاعة ناحية مريم وأحمد.
وقال
لأني مرة وقفت في زحمة، طفل طلب مني أساعد أمه وأنا فهمت ساعتها إن السكوت مشاركة.
مريم دموعها نزلت من غير صوت.
بعد أسابيع
صدر
يوسف علام إدانة كاملة وسجن.
وسليم الجارحي إعادة هيكلة الشركة تحت رقابة قانونية، وتنازله عن جزء كبير من سلطته.
الإعلام اتكلم عن سقوط إمبراطورية
بس بالنسبة لسليم، الموضوع ماكنش سقوط.
كان تصحيح مسار.
بعد كل حاجة هديت
سليم راح لمكان بسيط على أطراف المدينة.
كان فيه مشروع سكني جديد بيتبني تابع لصندوق نبضة.
لقي أحمد واقف هناك، لابس كاب صغير، بيساعد العمال يحطوا لافتة المشروع.
لما شافه، جري عليه
إنت جيت!
سليم ابتسم
طبعًا جيت.
أحمد بص للمباني وقال
المكان ده هيبقى فيه ناس كتير سعيدة.
سليم هز راسه
وإن شاء الله مفيهوش قرارات بتكسر حد تاني.
الطفل سكت لحظة وبعدين قال الجملة اللي قفلت القصة كلها
يعني الزحمة اللي وقفتك عن الشغل الكبير كانت سبب حاجة كبيرة أحسن؟
سليم ابتسم بهدوء
أيوه أوقات الزحمة بتكون رحمة من غير ما نفهم.
وفي آخر لقطة
سليم واقف بعيد، باصص للمشروع، والهواء هادي لأول مرة من سنين.
ومش بيفكر في صفقة
ولا في شركة
بيفكر في لحظة واحدة
طفل خبط على شباكه وقال
ماما
وغير حياته كلها.
لو حابب أكتب لك نسخة أقوى نهايتها مفاجأة أكبر أو تحول درامي مختلف تمامًا، قولّي