كنت قاعدة في النبطشية

لمحة نيوز

زينب تنقلها لأوضة تاتية عشان أقيس نبضات القلب وفعلا نقلناها وأنا جسمي كله لسة بيترعش شوفت النبض لقيته صفر كل الأجهزة الحيوية مش شغالة من الأساس أمال أيه اللي أنا شايفاه ده رجعنا المشرحة تاني وبصيت لزينب وأنا ساكتة لقيتها اتكلمت وقالت
يا دكتورة أنا شايفة في وش البنت دي حسن الخاتمة فبلاش نعاند نفسنا..
طيب أعمل أيه في التقرير
اكتبي ..... صلي على النبي وتم وشوف باقي القصة في أول تعليق قعدت أبص لزينب وأنا حاسة إن الكلام اتحشر في زوري. كانت واقفة جنبي وهي ماسكة طرف العباية بتاعتها وبتبص للبنت اللي نايمة على السرير كإنها ملاك.
سألتها بصوت مبحوح
أكتب إيه بقى في التقرير النيابة مستنياااه.
رفعت زينب عينيها
ونظرتها كانت غريبة نظرة حد شاف أكتر من اللي المفروض يشوفه.
وقالت بهدوء
اكتبي توقف قلبي وخلي الباقي على ربنا.
رغم إن كلامها مكانش علمي ولا منطقي لكني كنت فعليا مش قادرة أفتح جسم البنت مش قادرة ألمسها حتى. حسيت إني لو حاولت تاني حاجة هتحصل حاجة مش من البشر.
مسكت الورقة والقلم وكتبت التقرير بصعوبة وإيديا بترتعش.
في اللحظة اللي خلصت فيها ووقعت
سمعنا خبطة على باب المشرحة.
خبطة واحدة تقيلة كأن حد بيدق بقبضته على الحديد.
بصيت لزينب ولقيت وشها اتسحب من الدم.
سألتها بصوت واطي
مين دا
دا مش صوت بشر يا دكتورة
الخبطة اتكررت المرة دي أقوى
وفجأة باب المشرحة اتفتح شبر صغير لوحده.
وبدون مقدمات البنت اللي على السرير
أخدت نفس.
أنا وزينب اتجمدنا.
نفس بطيء واضح
صدرها اتحرك.
صرخت أنا
دي دي مش ميتة!!!
زينب اتراجعت وقالت
لأ دي مش من عالمنا!
قربت منها بسرعة وحطيت السماعة على صدرها.
مفيش نبض
ولا نفس
ولا أي نشاط حيوي.
لكني شايفاها شايفاها بتتنفس!
في اللحظة دي
عينيها اتفتحت.
اتفتحت فجأة كإن حد شد ستارة.
لكن اللي اتفتح مكانش عينين بني أو سود.
كانوا عيون بيضا بالكامل من غير حدقة من غير لون.
زينب صرخت ووقعت على الأرض.
وأنا اتشليت.
البنت بصت لي
مش بتحرك راسها
بس عنيها بتمسكني
وتفتحت شفايفها بهدوء وقالت بصوت مش صوت بني آدم
متكتبيش مش دلوقتي.
وقع القلم من إيديا.
ولقيت الباب اللي كان مفتوح شبر يتقفل لوحده بهدوء كأنه حد وقف وراه.

ماعرفتش أعمل إيه
ماعرفتش أقول إيه
وقفت ثابتة مكان ما أنا اتزرعت.
البنت قفلت عينيها تاني
ورجعت للوضع الأول
كأن كل دا مكانش حصل.
زينب وقفت بالعافية وقالت وهي بتعيط
البنت دي مش جاية تتشرح دي جاية تستنى حد.
بصتلها وأنا حاسة إن رجليا مش شايلاني
حد مين!
ردت بخوف
اللي قتلها.
سكت
قلبي وقع
جسمي اتكهرب.
وفي اللحظة دي سمعت صوت الدكتور أمير وهو داخل المشرحة بصوته العالي
فين التقرير يا دكتورة النيابة مستنياااه!!
بصيت للبنت
كانت نايمة هادية وشها ملاك.
لكن أنا عارفة
عارفة إنها مش نايمة.
ومش ميتة.
ومش عايزة تتشرح
لإن حكايتها لسه مبدأتش.
طلعت من المشرحة وأنا مش مصدقة إن رجلي بتتحرك
وقبل ما أخرج القوضة
سمعت صوت واطي
جدا جاي من عند السرير
نفس تاني.
والمرة دي
كان أعمق.
وأقرب
وكأنه بداية.

تم نسخ الرابط