بينما كنت ارفع السكين لاقطع التورته

لمحة نيوز

بينما كنت أرفع السكين لأقطع كعكة الزفاف أختي بقوة وهمست
إدفعيها الآن.
نظرت إليها ثم إلى عريسي المبتسم. ومن دون تفكير ضربت عربة الكعكة بقوة فسقطت الكعكة كاملةذات الطبقات الثلاثعلى الأرض وسط صرخات الحضور.
وفي خضم الفوضى أمسكت أختي بمعصمي وسحبتني نحو المخرج الجانبي.
اهربي همست ووجهها شاحب. 
ليس لديك فكرة عما كان يخطط له لك الليلة.
كان الكونسرفاتوري الكبير قصرا زجاجيا مليئا بآلاف زهور الأوركيد البيضاء. 
كنت أنا مايا أقف في قلب هذه الحكاية الخيالية مرتدية فستانا حريريا صمم خصيصا لي.
إلى جانبي كان ديفيد العريس المثالي مستثمرا ذا عيون زرقاء نافذة وابتسامة تسحر الجميع.
كان كل شيء مثاليا باستثناء أمر واحد
أختي سارة وصيفة الشرف اختفت مباشرة بعد انتهاء المراسم.
لطالما كانت سارة تشك في ديفيد وتقول إنه منمق أكثر من اللازم ليكون حقيقيا.
وكنت أعتبر شكوكها مجرد غيرة لا

أكثر.
لكن الآنوأمام كعكة الزفاف الشاهقة ذات الطبقات السبع المزينة بأوراق الذهبشعرت بقشعريرة تسري في ظهري.
جاهزة يا حبيبتي همس ديفيد واضعا يده فوق يدي على مقبض السكين الفضي. كانت راحته دافئة لكن قبضته كانت قوية على نحو مؤلم.
رفعت بصري إليه فلم يكن ينظر إلي.
كان يحدق في ساعته وفكه مشدود بنفاد صبر.
لم يكن ذلك تعبير عريس سعيد بل نظرة صياد ينتظر فخه ليمسك بفريسته.
وبمجرد أن لامست السكين سطح الكريمة شعرت بقبضة تمسك كاحلي.
حصريا على صفحة روايات و اقتباسات 
شهقت ونظرت أسفل.
كانت سارة.
تركع عند قدمي متظاهرة بأنها تصلح ذيل فستاني.
لكن فستانها ممزق وشعرها مبعثر ووجهها كان لوحة رعب صاف.
اقتربت من أذني وهمست بصوت مرتجف جعل دمي يتجمد
لا تقطعي الكعكة. ادفعيها الآن إن أردت النجاة الليلة.
قلت هامسة مذهولة
ماذا
قالت بعنف وأظافرها تنغرس في جلدي
اعملي اللي بقولك عليه يا مايا! ادفعيها
واهربي!
التفت نحو ديفيد.
كانت ابتسامته قد اختفت.
وقال بنبرة منخفضة خالية من أي لطف
اقطعيها يا عزيزتي. عميقا. لا أطيق الانتظار حتى تتذوقي أول لقمة الكريمة لها طعم خاص.
تحركت غريزتي.
لم أفكر.
حركت جسدي ودفعت العربة الفضية بكل قوتي.
حصريا على صفحة روايات و اقتباسات 
تحطم!
سقط برج الكعكة.
توقف كل شيءالصوت الأنفاس الموسيقى.
الفوضى انفجرت فجأة.
تجمد ديفيد في مكانه.
انمحت كل مظاهر الرقي عنه في لحظة وتحول وجهه إلى هيئة وحش هائج.
صرخ
يا غبية!
ورفع يده ليضربني أمام الجميع.
اهربي ! صاحت سارة 
وهي تشدني من معصمي وتجرني نحو أبواب المطبخ.....!!!!!!
كانت سارة تجرني عبر الممر الخلفي للمطبخ بينما صرخات الحضور تتعالى خلفنا وأصوات ديفيد وهو يدوي كوحش فقد قناعه.
سارة! قوليلي في إيه! شهقت وأنا أركض حافية تقريبا.
لكنها لم تجب كانت ترتجف تنظر خلفها كل ثانيتين كأنها تتوقع أن يظهر
ديفيد في أي لحظة.
دخلنا المخزن الخلفي للمطبخ وأغلقت سارة الباب خلفنا وهي تسند ظهرها إليه.
اقتربت منها وقلت اتكلمي إيه اللي كان هيحصل
رفعت عينيها نحوي وفيهما مزيج من الذنب والرعب مايا ديفيد مش راجل. أو بمعنى أصح مش الإنسان اللي تعرفيه.
ابتلعت ريقي. تقصدي إيه
تنفست بصعوبة ثم قالت هو مخطط يخليك توقعي الليلة على عقد تنازل عن كل حساباتك باسم شركته الجديدة. و الكعكة كانت فيها مادة مخدرة. مفعولها يبدأ بعد أول لقمة ب٣ دقايق.
شعرت بدم بارد يسري في عروقي.
وليه كنتي ممزقة كده إيه اللي حصل
هزت رأسها والألم يقطع ملامحها لما خرجت من المراسم سمعت ديفيد بيتكلم مع واحد من رجالته. كان بيقول
بعد 1130 تكون جاهزة. أول ما توقع خلص الموضوع.
افتكروني مش سامعاهم ولما حاولت أهرب مسكوني.
تجمدت. ضربوكي
وحبسوني في غرفة التخزين. بس قدرت أهرب من الشباك الصغير وجريت أدور عليك قبل ما يفوت الوقت.
صوت
طرقات عنيفة ضرب الباب فجأة.
قفزت في مكاني. وسارة شهقت.
ثم
تم نسخ الرابط