لازم نخلص موضوعنا

لمحة نيوز

رفع عينه فجأة
نور!!!
وقفت نور عند العتبة
بصت له
مش خوف.
ولا كره.
ولا شفقة.
لكن حسم.
رائد ساعد نفسك. قبل ما تخسر كل حاجة حتى نفسك.
نزلت دمعة من عينه
مش لأن نور ماشية
لكن لأنه فهم إنها الوحيدة اللي كانت بتكلمه كإنسان.
ومع ذلك
هي عرفته كويس
هذا ليس انتهاء
بل بداية معركة أطول.
نزلت نور السلالم ركضا
كل خطوة بتفصلها عن الخطر
وعن رجل همته إنه يمتلكها مش يحبها.
ولما خرجت للشارع
رفعت راسها للسماء
الهواء دخل صدرها لأول مرة من شهور.
لكن
قبل ما تكمل خطوتها التانية
رن موبايلها.
رقم مجهول.
وبمجرد ما ردت
سمعت الصوت اللي رجع الدم يتجمد في عروقها
نور لو خرجتي من حياتي
أنا هالحقك
وهتبدأ اللعبة من جديد.
بعد المكالمة اللي هزت قلبها نور فضلت واقفة في نص الشارع
مش عارفة
تتحرك.
مش عارفة تاخد نفسها.
الناس حواليها ماشية عادي كأن حياتها مش بتتهد في اللحظة دي.
لكن جوا دماغها جملة واحدة بتتكرر
هتبدأ اللعبة من جديد.
لأ.
مش المرة دي.
هي مش نفس نور اللي دخلت الشقة.
في حاجة اتكسرت وفي حاجة أقوى اتولدت مكانها.
رجعت نور البيت عند أهلها لكن ما قالتش لحد.
قعدت في أوضتها والطرف البسيط اللي في عقلها بيقول لها
الهروب مش نهاية ده بداية الهجوم.
جابت اللابتوب.
فتحت صور قديمة
رسائل
مكالمات
كل حاجة تربطها برائد.
وبدأت تجمعها.
لكن فجأة
ظهر قدامها ملف ما تعرفش مين اللي بعته لها.
اسم الملف
احذري.
اتجمدت.
فتحت الملف
ولقت صور
مش ليها.
لكن لرائد.
واقف قدام مبنى مهجور
وورا الصور نفس الرمز اللي كانت شافته مرة على ورقة وقعت من جيبه.
رمز غريب
كأنه توقيع.
كأنه شعار.
وفي آخر الملف
رسالة واحدة
رائد مش لوحده.
وانت مش هدفه الوحيد.
قلبها وقع.
الصوت اللي كلمها في الشارع
مش رائد.
في حد تاني
حد بيراقب.
حد أقوى.
لحظة الاختيار
بدل ما تخاف حست بحاجة مختلفة.
إصرار.
خلاص. اللعبة هتتقلب.
اتصلت بشخص واحد بس
الشخص اللي عمرها ما كانت عايزة تلجأ له
ضابط اسمه يوسف صديق قديم كان دايما بيحذرها من رائد لكن هي ما كانتش بتصدق.
رد عليها بسرعة ولما سمع صوتها
قال فورا
نور اتأخرتي. إحنا كنا متابعين رائد بقالنا شهرين.
والرمز اللي لقيتيه ده مش بتاعه.
ده بتاع جماعة إلكترونية خطيرة بتستغل ناس زي رائد.
اتسعت عيونها
يعني حد بيستعمله
بالظبط. ومكالمة النهاردة ماكنتش منه.
الرقم ده ظهر قبل كده في قضيتين
والضحايا كانوا ستات.

نور حست بجسمها بيقشعر.
مش لأنها ضحية
لأنها هدف
ولأنها فهمت فجأة
رائد كان مجرد باب لحد أكبر.
اللحظة التي تغير كل شيء
يوسف قال لها
اسمعينا كويس مفيش وقت.
الرجل اللي ورا الموضوع عايز يشوفك.
وأغلب الظن هيتواصل النهاردة.
نور بصت للنافذة الشارع ساكن
بس كانت عارفة
العاصفة لسه ما بدأتش.
النهاية المفتوحة الصدمة
وبينما هي واقفة قدام الشباك
موبايلها رن تاني.
رقم مجهول.
نفس الرقم.
إيدها اتلجت.
لكن ردت.
وجالها الصوت الهادئ المخيف المتحكم
برافو يا نور عرفتي نص الحقيقة.
فضلك النص التاني
وللأسف مش هتسمعيه من بعيد.
سكت لحظتين
ثم قال
بصي من الشباك.
قلبت نور الستارة
وشافت عربية سوداء واقفة تحت بيتهم.
والأغرب
شافت رائد جواها
قاعد
ساكن
عينيه مطفية
كأنه مش هو.
واللي
قاعد جنبه
رجل لابس أسود
بص لفوق
واضح إنه شايفها.
وابتسم.
الصوت في السماعة قال
مستعدين نبدأ المرحلة التانية يا نور
وانقطعت المكالمة.

تم نسخ الرابط