يوم خطوبة اختي
صورتي تحت المرتبة تملكت نفسي عشان متعرفش حاجة وفضلت أفكر وأفكر.
فضلت قاعد على سريري قلبي بيدق بسرعة ودماغي بتلف وببص على الحاجة اللي لقيتها ملفوفة تحت المرتبة كانت ملفوفة بخيط أسود وريحة غريبة طالعة منها ولما قربت أكتر لقيت جزء من شعري وصورتي متقطعة نصين ومتكورة جواها.
وقتها حسيت إن الدنيا بتسود قدامي هاجر! البنت اللي بملامح ملاك اللي صوتها واطي ومكسوفة اللي بتترعش من كلمة عالية مستحيل العقل مش قادر يصدق بس اللي في إيدي بيقول حاجة تانية.
حطيت الحاجة في كيس بلاستيك ونزلت بسرعة على الشيخ اللي كنت بروحله أول ما شافها وشمها قال بصوت منخفض
دي معمولة لإضعاف الجسد والنفس وربط كامل.
حسيت قلبي بيقع من مكانه وقلتله وأنا مش مصدق
يعني هاجر عملت ده!
الشيخ بصلي ونفخ
الحاجات دي مش بتتحكم فيها بسهولة ممكن تكون هي وممكن حد تاني عملها باسمها أو حد ضحك عليها أو حد بيكرهكم مفيش حاجة مؤكدة غير إن ده معمول ليك.
وأنا راجع البيت
دخلت البيت لقيتها نايمة على الكنبة ووشها مجهد وتعبانة زيي بالظبط قربت منها ووقفت أبص عليها لثواني حسيت إنها بريئة أو بتحاول تبان بريئة حاجة غريبة.
قعدت قدامها على الأرض ولما حست بيا فتحت عينيها وقالت بصوت ضعيف
مالك في حاجة
اتجمدت الكلمات في حلقي بس فجأة حسيت إن لازم أواجه
هاجر إنت عملتيلي حاجة أي حاجة
وشها اتقلب اتسعت عينيها واتنفست بسرعة
أنا! إيه اللي انت بتقوله ده!
قلتلها وأنا ماسك الكيس
ده كان تحت المرتبة هتفسري ده إزاي
هاجر بدأت تعيط مش بكاء لا انهيار كامل صراخ مكتوم ورعشة في جسمها وقالتلي
أنا أنا معرفش ده إيه معرفش! والله ما عملت حاجة والله العظيم بس بس لازم أقولك حاجة.
هنا قلبي وقع فعلا قلبي كان عارف إن في حاجة أعقد من اللي ظاهر.
قعدت قدامي وقالت وهي بتشهق
قبل الخطوبة أنا كنت بتعالج عند واحدة واحدة أختي
سكتت وبصتلي بخوف
ممكن تكون هي استغلت صوري وصورك وممكن تكون عملت حاجة بدون ما أعرف
حسيت بدوار مش عارف أصدق ولا أكذب بس وشها انهيارها خوفها كله كان يقول إنها مش كدابة.
حطيتها في العربية وقلتلها
هنيجي نواجه الست دي.
روحنا لمكان الست بس أول ما دخلنا لقينا الباب مفتوح والبيت مكركب والست مش موجودة. الجيران قالوا إنها سافرت فجأة من يومين سابت المكان وراحت.
رجعنا بالعربية وأنا حاسس إن الموضوع أكبر أخطر وإن في حد كان شايف بيتنا شايف حياتنا وتلاعب فينا كلنا.
رجعنا البيت وأنا كنت مصمم آخد خطوة واضحة قلتلها
من النهارده هنقفل الباب على نفسنا وهنقرأ قرآن وهنطهر البيت ومش هنسمح لحاجة تتحكم في حياتنا.
ولأول مرة شفت في عين هاجر حاجة غير الخوف شفت قوة صغيرة بتتكون.
وفضلنا
وبدأت صحتي تتحسن النوم قل الصداع اختفى والرأس التقيلة راحت وبدأت أحس بنفسي راجل من جديد.
وفي ليلة كنت واقف قدامها وقولت
انتي اتظلمتي واتضحك عليكي بس من النهارده حياتنا احنا اللي هنختار شكلها مش أي ست ولا ورقة ولا عمل.
هاجر بكت بس المرة دي كانت دموع راحة وهدوء.
وبعدها حصل اللي اتأخر بس حصل حصل بحب واطمئنان وراحة وبدون أي خوف.
مرت شهور واتغيرنا احنا اللي اتنين
وهاجر
بقت أقوى بكتير مش البنت الهادية البريئة اللي مش بتعترض
بقت ست بيت واعية بتستعيذ بتحصن وبتقف جنبي مش ورايا.
وأختي
اتعالجت وبدأت ترجع لضحكتها وبدأت تشوف حياتها من جديد.
وفضل السر الحقيقي وراء اللي حصل مختفي
مين الست دي
ليه لعبت في حياتنا
مين اللي وراها
محدش عرف ومحدش قدر يوصلها بعد كده.
بس المهم
إن حياتنا خرجت من بين إيدين حد غريب
ورجعت بين إيدينا احنا.
النهاية