رواية عاصف ونور
آخر حد يلعب في دماغ حد. أنا هنا شغل وبس.
ضحك ضحكة قصيرة ومستفزة بس وراها وجع
شغل
أيوه شغل.
ولو قلتلك إن دوري أنا بقى أكبر من شغل
نسيم اتجمدت.
قلبها وقع.
عاصف نفسه ما كانش فاهم ليه قال كده
بس الكلمة خرجت ومن بعدها بقى مستحيل يرجعها.
قرب منها تاني ويده لمست شعرها اللي كان لسه موجوع من شدته.
بصتله بضيق بس هو لمس الجرح بإصبعه وكأنه بيعتذر من غير ما ينطق.
عاصف بصوت واطي
أنا ماشدتش عليك غير علشان وجعتيني.
نسيم اتسعت عنيها
أنا وجعتك إزاي يعني
قرب لتحت ودنها وقال
لما اتهمتيني بالخيانة وأنا عمري ما
وتنهد
جوازي خرب بس مش خيانتي.
نسيم لأول مرة لمحت إن وراه قصة كبيرة
مش مجرد مغرور وظالم.
سكتت وده نادرا يحصل.
فهو استغل سكوتها وقال
نسيم خلينا نخلص اللي بينا بس من غير وجع لا ليكي ولا ليا.
نظرتله بحذر وقالت
طيب بس سيب الغجرية اللي في دماغك. أنا مش رخيصة ومش بتاعت حد.
ولو عايز نكمل يبقى نحترم الاتفاق بس من غير ما تهيني تاني.
ولأول مرة عاصف هز راسه بالموافقة.
مش لأنه مقتنع
لكن لأنه مش قادر يشوف عينيها بتدمع تاني.
قرب منها بهدوء بطريقه مختلفة تماما عن المرة الأولى.
كانت رجليه بتتسحب ناحيتها
نسيم كانت متوترة بس مش خايفة زي قبل.
وهو كان محتاج يثبت لنفسه ولها إنه مش ضعيف زي ما قالت.
لكن اللي حصل كان أكبر وأعمق من مجرد اتفاق.
بعد فترة
نسيم كانت نايمة على طرف السرير بتتنفس بسرعة مش عارفة تحط مشاعرها فين.
وعاصف كان واقف بعيد ماسك راسه مش مصدق اللي حصل.
مش لأنه غلط
لكن لأنه لأول مرة حس إنه عايز مش مجبر.
رجع لها وقال بصوت واطي يمكن لأول مرة من غير غرور
انتي مش زي ما كنت فاكر.
نسيم فتحت عينيها عنيها دموع بس هادية.
وأنت مش زي ما كنت شايف نفسك.
ابتسم
يمكن بس اللي حصل بينا هيفضل بينا.
أكيد مفيش بيننا حاجة أصلا. ليله وعدت.
عاصف وقف مكانه وكلمة عدت ضربته في قلبه.
هو مش عايزها تعدي.
فقال بجفاف مصطنع يخبي لهفته
استني هنا لحد ما نتأكد من الحمل. وبعدها كل واحد في طريق.
نسيم
تمام.
بس وهي بتبص بعيد
كانت مشاعره مرعبة بالنسبة لها
ومشاعره هو كانت أسوأ.
عاصف خرج من الأوضة وقف ورا الباب وسند جبينه عليه وقال لنفسه
أنا ورطت نفسي.
ونسيم على السرير لمست قلبها وقالت بخوف
أنا بغرق.
وماحدش فيهم كان عارف
إن الليلة
هتبقى بداية حكاية هتشعل الدنيا.