التخرج الذي غير كل شيء
التخرج الذي غير كل شيء
كان يفترض أن يكون يوم تخرجي اليوم الذي أشعر فيه أخيرا أنني مرئية. كان الاستاد يلمع تحت شمس مايو بحر من أثواب زرقاء داكنة وعائلات تلوح بهواتفها في الهواء. وعندما تردد اسمي كاميلا إلين ريد ماجستير تحليل البيانات متوفرة على صفحة روايات و اقتباسات رفعت رأسي تلقائيا أبحث بين الصفوف الأمامية.
قسم مخصص للعائلة حدق في فارغا لامعا ومعدنيا تحت الضوء. لا ظل ولا حتى مقعد مشغول حيث كان ينبغي أن يجلس والداي.
أجبرت نفسي على الابتسام للصورة أمسكت شهادة التخرج بقوة أكبر مما ينبغي وخدي يؤلمانني من التظاهر. حوالي كان الضحك يتفتح مثل قصاصات الورق الملون. طلاب يقبلون آباءهم. أصدقاء يبكون فوق باقات الزهور. ووقفت وحدي بجوار عائلة غريبة تلتقط صورا وابتسامتي تتقلص مع كل نقرة كاميرا.
بعد ذلك بقيت في الساحة أتظاهر بالانشغال وأنا أتصفح هاتفي. صديقتي روبي وجدتني وقفزت نحوي قائلة
انتي عملتيها!
التقط والداها صورا لنا وهما يبتسمان بفخر. ثم التفتت تبحث حولها وقالت
فين أهلك اتأخروا
أيوه جايين قلتها كذبة معتادة سهلة سنوات من التدريب.
عندما وصلت إلى موقف السيارات كان لون السماء يتحول إلى الذهبي. بالونات تطفو فوق السيارات. أطفال يصرخون. أبواق سيارات. جلست داخل سيارتي القديمة أراقب كل شيء من خلف المقود.
ثم اختفى المشهد مع صوت محركات المغادرة.
نمط الغياب
في الحقيقة لم يكن ينبغي أن أتفاجأ. لقد تخلف والداي عن حضور تخرجي من الجامعة أيضا. قالت أمي يومها إن أفيري لديها امتحانات. أبي لم يتصل حتى. كان هناك دائما سبب دائما أولوية أصغر لكنها ألمع.
قضيت مراهقتي أحاول كسب الحب كما لو كان منحة دراسية. عملت وظيفتين وأرسلت المال للمنزل وقلت نعم لكل طلب. عندما كنت في السادسة عشرة كنت أرتدي مريلة ستاربكس البنية عند الفجر أقدم الكراميل ماكياتو للمحامين والممرضات بينما كان زملائي لا يزالون نائمين.
كانت أمي ترسل لي رسائل مثل
تسلمي يا حبيبتي أفيري محتاجة درس بيانو.
أو متوفرة على صفحة روايات و اقتباسات
عندها رحلة ابعتي شوية فلوس زيادة.
وفي أول مرة قالت لي فيها
إنتي فخرنا.
صدقتها. ظننت أن الحب يبدو هكذا ككلمة تقدير. والآن أعرف أنه كان يبدو كالتزام مفروض.
عندما التحقت بالدراسات العليا قلت لنفسي إن هذا الإنجاز سيغير كل شيء. أنه إذا حققت ما يكفي ربما ستراني أمي كخطة احتياطية ولا كراتب ثابت متنكر في صورة ابنةبل كشخص مساو لها.
لم أكن أعلم حينها أن النجاح نفسه يمكن أن يتحول إلى سبب جديد للأخذ.
بعد ثلاثة
محتاجين 2100 دولار لحفلة ال 16 بتاعة أختك.
لا مباركة. لا سؤال عن الحفل. فقط أرقام وموعد نهائي وتوقع صامت.
حدقت في الرسالة طويلا. وهناك في تلك اللحظة شيء داخلي شيء صغير ومنهك ومهمل وقف أخيرا.
حدقت في الرسالة حتى انطفأت شاشة الهاتف تلقائيا.
2100 دولار.
رقم يبدو كأمر لا طلب. كان ينبغي أن أشعر بالاعتياد. لسنوات كان المال هو اللغة الوحيدة التي استخدمتها عائلتي بدلا من الحب.
ولكن ذلك اليوم لم يمر الأمر مرور الكرام كما كان يحدث دائما.
ربما كانت العزلة بعد التخرج. صدى كل تلك التصفيقات التي لم تكن لي. وربما كان ببساطة أنني لم يعد لدي سبب واحد للاستمرار في شراء حب لم يوجد.
فتحت تطبيق البنك. نظرت إلى مدخراتي بالكاد ثلاثة آلاف دولار وشعرت بشيء في داخلي يتصلب.
حولت دولارا واحدا فقط. وكتبت رسالة التحويل
مبروك.
ثم ضغطت إرسال.
جلست دقيقة طويلة أحدق بكلمة تم الإرسال.
ثم فتحت الدرج بجوار الباب. أخذت مفتاح الشقة الاحتياطي الذي أصرت أمي على الاحتفاظ به للطوارئ. وأسقطته في سلة القمامة.
في تلك الليلة اتصلت بمتخصص الأقفال. جاء بعد ساعةرجل كبير بصوت هادئ وأدوات تصدر رنينا كأجراس صغيرة. ركب القفل الجديد وانتهى
وقفت عند الباب بعد مغادرته أستنشق رائحة المعدن والزيت. كان ذلك أول حد حقيقي أبنيه في حياتي.
الطرق على الباب
في الصباح التالي غمر الضوء شقتي الصغيرة. أعددت قهوتي ورأيت البخار يتصاعد ببطء. لأول مرة لم أشعر بالقلق من الصمت. كان صمتا لي وحدي. لا أحد يدخل. لا أحد يطلب.
كان للسلام صوت. كان هذا الصوت.
إلى أن بدأ الطرق. قوي. منتظم. لحوح.
تجمدت. لم تكن صاحبة العقار. فهي دائما تتصل أولا. نظرت من خلال العين السحرية كان هناك شرطيان في الردهة. متوفرة على صفحة روايات و اقتباسات
شرطة دنفر آنسة ريد
فتحت الباب وقلبي يطرق.
نعم
أبرز أحدهما بطاقته رجل طويل في الثلاثينيات
والدتك اتصلت. قالت إنك بتتصرفي بشكل غريب غيرتي الأقفال ومش بتردي وخايفة تأذي نفسك.
كدت أضحكليس لأن الأمر مضحك بل لأنه مأساوي لدرجة السريالية.
هي قالت إيه
ممكن ندخل نتأكد إنك بخير
دخلوا. شقتي كانت نظيفة فنجان قهوة على الطاولة لابتوب مفتوح شهادتي معلقة على الحائط.
سألني الشرطي
واضح إنك كويسة. بس قوليلي فيه ضغط شغل مشاكل أسرية
أجبته
لسه متخرجة. بقدم على شغل. مافيش مشاكل صحية. بس بعمل حدود لأول مرة.
هز رأسه.
بيحصل كتير إن الناس لما يبتدوا يدافعوا عن نفسهم الناس اللي كانت بتستغلهم بتتوتر.
عندما غادروا أغلقت الباب وأسندت ظهري إليه. جسدي