زوجة ابني

لمحة نيوز

أبص فيها.
بصيت حواليا الوجوه الراقية البدل الغالية النظرات اللي مستنية غلطة.
ابتسمت وقلت مش هتكلم فرنساوي لأني ما بعرفش أتكلف.
ضحكة خفيفة طلعت من كام شخص.
كلير شدت شفايفها بابتسامة متجمدة.
كملت بس هتكلم لغة أنا متأكد إن الكل فاهمها لغة الصدق.
بصيت لابني. إحنا ربيناك على إنك تحترم أي إنسان مهما كان تعليمه أو شكله أو اسمه.
علمناك إن اللي
بيقيس نفسه بالشهادات بس عمره ما هيشوف قيمته الحقيقية.
القاعة سكتت بس السكوت المرة دي كان مختلف.
لفيت ناحية كلير. إنت ذكية ومتعلمة وده شيء نحترمه.
بس في حاجات ما بتتكتبش في كتب
ولا بتتشرح في محاضرات.
رفعت راسي شوية وقلت بهدوء التواضع.
الاحترام.
والقدرة إنك ما تحاوليش تصغري حد عشان تحسي إنك كبيرة.
ماري كانت دموعها في عينيها.
كملت أنا ومراتي
اشتغلنا سنين طويلة.
غلطنا وقعنا وقفنا تاني.
ما ورثناش ابننا فلوس قد ما ورثناه ضمير.
في اللحظة دي واحدة من ضيوف كلير ست كبيرة في السن شكلها من عيلة تقيلة هزت راسها بإعجاب.
وواحد من الأساتذة صفق وبعدين واحد تاني.
التصفيق زاد وبقى حقيقي.
كلير كانت واقفة وشها لونه اتغير.
مش غضبانة
مكسوفة.
نزلت من على المنصة وأنا حاسس براحة عمري ما حسيتها.

بعد الفرح كلير قربت مننا.
ما كانش في ابتسامة المرة دي.
قالت بصوت واطي أنا يمكن كنت قاسية شوية.
ماري ابتسمت وقالت العلم يعلم العقل
بس القلب محتاج تربية.
كلير سكتت وبصت في الأرض وبعدين قالت أتمنى أتعلم ده.
ابني مسك إيدها ومسك إيدنا.
وفي الليلة دي
ما غيرناش لهجتنا
ولا لبسنا أقنعة
ولا احتجنا نتكلم فرنساوي.
لأن اللي كسب الاحترام الحقيقي
عمره
ما احتاج لغة غير نفسه.
النهاية

تم نسخ الرابط